تغيير حجم الخط     

يديعوت أحرونوت: مع اكتمال الحشد الأمريكي.. هل سيكون هجوم إيران على الإمارات هو البداية؟

مشاركة » الأربعاء مايو 06, 2026 1:01 am

6.jpg
 
لقد شنّ الإيرانيون هجوماً بالصواريخ والطائرات المسيّرة على الإمارات وعاصمة عُمان مساء الإثنين، ويبدو أنها ليست سوى البداية. يجب أن نكون على أهبة الاستعداد لاحتمال أن تصبح الجبهة الداخلية الإسرائيلية هدفاً للهجوم قريباً، لأن يد الحرس الثوري الإسرائيلي لا تزال ممدودة.

في ضوء الأحداث الأخيرة، يبدو أن طهران أدركت أنه إذا نجحت الولايات المتحدة في فتح مضيق هرمز أمام الملاحة التجارية، ولو جزئيًا، لن تخسر إيران فقط ورقتها الرابحة الوحيدة في المفاوضات – نفوذها على سوق الطاقة العالمية، بل ستتعرض أيضاً لهزيمة مذلة تهدد بقاء النظام.

تدرك إيران أن ترامب أعلن عن “عملية الحرية”، التي بدأت اليوم بعد أن حشدت الولايات المتحدة قوة بحرية وجوية وبرية ضخمة ضد جنوب إيران ومضيق هرمز خلال فترة وقف إطلاق النار. وهذه القوة تضمن للقيادة المركزية الأمريكية تفوقًا عسكريًا حاسمًا، بما في ذلك في مجال الأسلحة “الناعمة” والإلكترونية والسيبرانية، في منطقة المضيق وخليج عُمان.

ولا يقتصر الأمر على القوات العسكرية فحسب، فخلال فترة وقف إطلاق النار، جمع الأمريكيون أيضاً معلومات دقيقة حول مواقع الألغام البحرية التي زرعها الحرس الثوري في مضيق هرمز، وحددوا طرقًا أمنة للسفن التجارية. ولذلك، تفصل مدمرات البحرية الأمريكية الساحل الإيراني للمضيق عن السفن، وتستعد للرد على أي هجمات ضدها بكل الوسائل. يشمل ذلك معدات التشويش الصاروخي، بالإضافة إلى طائرات الاستطلاع والطائرات المسيّرة التابعة للقيادة المركزية الأمريكية التي تحلق فوق المدمرات، وترصد أي عملية إطلاق وتهاجمها. وينطبق الأمر نفسه على الزوارق السريعة، التي يقول الجيش الأمريكي إنه أغرق ستة منها بالفعل.

في ظل هذه الظروف، لا يملك الإيرانيون أي فرصة للنجاح في أي صراع سينشأ في مضيق هرمز، والذي سينتهي حتمًا بتدمير منشآت الحرس الثوري ومنصات إطلاق الصواريخ على السواحل المجاورة وجنوبي إيران. لذلك، قررت طهران شنّ ضربات جوية على دول الخليج، ولا سيما الإمارات العربية المتحدة، التي يشجع حكامها ترامب علنًا على تحييد القدرات النووية والصاروخية الإيرانية.

الإمارات تسعى للمقاومة ضد إيران في الخليج، لكن طهران تمتلك قدرة شبه مطلقة على ضرب المنشآت النفطية والموانئ التي تُعدّ مصدر ثروتها. وقد عززت الإمارات وإسرائيل مؤخرًا دفاعات الإمارات الصاروخية ودفاعاتها ضد الطائرات المسيّرة، لكن قطاع النفط لا يزال عرضةً لأي هجوم.

في ضوء هذا كله، من المنطقي تمامًا افتراض أن عمليات الإطلاق في الإمارات وعُمان لم تكن سوى البداية. تُدرك طهران أنه في حال خسارتها هذه الحملة، واستمرار الحصار الاقتصادي الذي فرضه ترامب على إيران، فسيكون بقاء النظام في خطر حقيقي في المستقبل المنظور. ولن يقف المواطنون الإيرانيون مكتوفي الأيدي أمام هذا المزيج من المصاعب الاقتصادية والإذلال الوطني، وقد ينزلون إلى الشوارع عاجلًا أم آجلًا.
Ynet / يديعوت أحرونوت 5/5/2026
العناوين الاكثر قراءة








 

العودة إلى المقالات