الوثيقة | مشاهدة الموضوع - تحية كبيرة لسيد المقاومة والأمل السيد نصر الله.. وعتب صغير من عراقي بسيط د. سعد ناجي جواد
تغيير حجم الخط     

تحية كبيرة لسيد المقاومة والأمل السيد نصر الله.. وعتب صغير من عراقي بسيط د. سعد ناجي جواد

مشاركة » الخميس أغسطس 22, 2019 6:59 pm

متابعة حركات المقاومة العربية تُحيي الأمل في وفي أوساط الغالبية العظمى من الشعب العربي و الإسلامي، بل وحتى الشرائح الغربية الرافضة للاستعمار والنهج العنصري الاستيطاني وكل من ينادي بنبذ التفرقة العنصرية. لهذا اجد نفسي مع الشرائح التي ذكرتها أترقب خطابات السيد حسن نصر الله، واجد فيها جذوة الأمل، وأحس بعد سماعها وسماع اخبار المقاومة في غزة وجنوب لبنان والضفة الغربية، وخاصة تلك التي تتحدث عن عمليات يقودها ابطال من جيل لم يشهد النكبة او النكسة او توقيع معاهدات التطبيع المذلة، باني قد عدت شابا يافعا أشارك في المظاهرات الرافضة للنكسة وتلك التي عمت لندن استقبالا للمرحوم ياسر عرفات وهو يحضر جلسات الأمم المتحدة ممثلا لفلسطين والشعب العربي الفلسطيني. اهم من الأحاديث هي الثقة التي يتحدث بها السيد حسن نصر الله، هذه الثقة التي افتقدها المواطن العربي والتي إستُبدِلت و للأسف بلغة التطبيع والمهادنة بل والخنوع، والتي لم ينب العرب منها سوى الذل والمهانة والتوسع في الاحتلال وبناء المستوطنات وقضم الأراضي الفلسطينية والعربية وقتل الفلسطينين بصورة مباشرة من قبل القوات الاسرائيلية او بصورة غير مباشرة عن طريق تحريض الولايات المتحدة وغيرها من الدول على تدمير الدول العربية الواحدة تلو الأخرى. نعم كان السيد حسن نصر الله محقا عندما قال ان الأمن والاستقرار والهدوء الذي يعيشه لبنان الحبيب، لم يكن ليتحقق لولا المعادلة الوطنية المبنية على أسس ثلاث، الجيش والشعب والمقاومة. لا بل ان كل ما قاله السيد عن دور المقاومة في تحقيق ذلك كان صحيحا ودقيقا، وان الردع الذي حققته المقاومة امر لا يمكن إغفاله حتى من قبل الناقمين على المقاومة والذين يحاولون التقليل من إنجازاتها.
ولكن ملاحظتي الوحيدة هي على ما ورد في فقرتين من الخطاب المعبر، والتي أتمنى على سيد المقاومة ان يتسع صدره لقبولها، وهو الذي اثبت في كل الظروف انه يتمتع بسعة صدر قل توفرها، ان لم تكن معدومة عند الغالبية العظمى من الساسة العرب. أقول ان يفخر السيد بما حققته المقاومة فهذا امر تستحقه ويشرف ابناءها وعوائلهم، بل هو اقل ما يمكن ان يقال بحقها وبحق انجازاتها العظيمة، ولكن ان يشبه ما قامت به وتقوم به المقاومة في لبنان وفلسطين بما تقوم به الأحزاب الطائفية والأطراف الفاسدة في العراق فهذا امر لا تستحقه هذه الأحزاب. كما لا تستحق ان تساوى او حتى تقارن من قريب او بعيد بالمقاومة الوطنية الشريفة التي اجبرت القوات الأمريكية الغازية على الانسحاب او المقاومة اللبنانية والفلسطينية التي ضربت وتضرب اروع النماذج في مقارعة العدو الصهيوني. فالمقاومة اولا موسسة نضالية جامعة حرصت وتحرص على توحيد البلاد و الشعب اللبناني. وثانيا هي تنظيمات نزيهة بنت وتبني ما يدمره الأعداء، وغير فاسدة و لا تقبل على نفسها ان تسرق أموال البلد والشعب و لا ترض بالسحت الحرام. ثالثا فالمقاوم الوطني الشريف لا يحمي الفاسدين وسراق المال العام. رابعا فان المقاومين لا يختطفون الأبرياء او يغيبوهم عن عوائلهم ولا يقتلونهم غدرا ولا يرحلونهم عن مناطق سكنهم ولا يلجأون الى أساليب التطهير العرقي والديني والمذهبي للمناطق التي يناضلون فيها او في اي منطقة من مناطق البلاد. وأخيرا وليس آخرا فان المقاومين لا يستنجدون باعداء الأمة ضد اوطانهم و شعوبهم. ويمكن ادراج مزايا وحسنات أخرى كثيرة، وكلها لا تنطبق على الأحزاب السياسية الحاكمة في العراق. لا احد يستطيع ان ينكر ما قدمه الحشد الشعبي بعد تشكيله من تضحيات في مواجهة تنظيم داعش الإرهابي حتى تمكن الجيش العراقي من أخذ زمام المبادرة وتحرير محافظات العراق من يد الإرهابيين. الا ان الحال تغير بعد ذلك وأصبح البعض يطالب بحل الجيش العراقي مرة ثانية، هذ الجيش الكبير صاحب الدور المشرف في تاريخ العراق والأمة العربية. ولم يستطع بعض قادة الحشد استيعاب المعادلة الأساسية والذهبية التي تقول (الجيش والشعب و المقاومة).
في تموز / يوليو 2007 كنت في بيروت و دُعيتُ الى مهرجان شعبي للاحتفال بذكرى انتصار حزب الله والشعب و الجيش اللبناني في الحرب التي شنتها إسرائيل على لبنان، واذكر أني بعد تهنئة الحزب بهذا الانتصار الكبير والمشرف عتبت على الحزب سكوته او دعمه غير المباشر لنظام أتت به القوات الأمريكية – البريطانية الغازية وبدفع من إسرائيل. وقلت ان هذا الدعم سوف يفسر فقط على أسس طائفية، وهذا ما لا يليق بحزب ثوري مناضل وطني مقاوم مثل حزب الله، وبعدها عتبت على الحزب لانه وفر منبرا لاحد الاشخاص الذين كانوا من اكثر الناس دعما للاحتلال وترويجا له ومطالبة به، ثم اصبح من اكبر الفاسدين الذين نهبوا أموال العراق. و لقد ذكر عدد من الحاضرين هذه الحقائق اثناء قيام الشخص المذكور بالحديث في هذا المنبر، مما جعله يضطر لترك القاعة. كما تمنيت على الحزب ان لا يدعم مثل هذه النماذج حرصا على مشاعر الغالبية العظمى من العراقيين الذين دمرت بلادهم على أيدي هؤلاء وسرقت خيرات وطنهم من قبل هؤلاء وقتل وغُيب ابنائهم واخوانهم بجرائم هؤلاء. وأنا على يقين بان هذه النماذج لو كانت قد ظهرت في لبنان لكان حزب الله و سيد المقاومة وسيد العفة وسيد طهارة الذيل اول من يحيلهم الى القضاء لكي ياخذوا جزاءهم العادل على ما ارتكبوه. كما و اسمح لي يا رمز النضال والمقاومة والسد المنيع في وجه المشاريع الأمريكية والاسرائيلية في المنطقة ان أقول وعن قناعة بان هذه الزمر التي أتت مع الاحتلال لازالت مواليه للمحتل ولازالت تأتمر بأمره وتنفذ رغباته وليس لديها الرغبة في التخلص من تبعات الاحتلال، وبالتالي فان محاولتك الطيبة لرفعهم الى مستوى نضال المقاومة إنما يمثل ظلما لتضحيات للمقاومين الشرفاء في اقل تقدير. مع تمنياتي بالنصر الدائم للمقاومة اللبنانية والفلسطينية التي أظهرت بحق ان إسرائيل المغتصبة هي اوهن من بيت العنكبوت.
اكاديمي وكاتب عراقي
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى المقالات