الوثيقة | مشاهدة الموضوع - مذكرة التفاهم الأمنية مع إيران ستغضب أمريكا :متابعات
تغيير حجم الخط     

مذكرة التفاهم الأمنية مع إيران ستغضب أمريكا :متابعات

مشاركة » الثلاثاء أغسطس 12, 2025 5:34 pm

بغداد ـ «القدس العربي»: في إطار برنامج زيارته إلى العراق، قصد الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، محافظة النجف. فيما رجّح محلل سياسي أن تؤدي مذكرة التفاهم الأمنية التي أبرمهم المسؤول الإيراني مع العراق، إلى غضب الولايات المتحدة.
وبحث محافظ النجف، يوسف كناوي مع لاريجاني تعزيز التعاون في الزيارات الدينية والخدمات.
ووفق بيان لمكتب المحافظ، فإن لقاءه بالمسؤول الإيراني تضمّن «بحث سبل تعزيز التعاون المشترك بين محافظة النجف وإيران، خصوصاً ما يتعلق بالزيارات المليونية».
وثمن لاريجاني «جهود حكومة النجف، وما تقدمه من جهود استثنائية في استقبال ملايين الزائرين وتوفير الخدمات على المستوى الأمني والخدمي على مدار زيارة أربعينية الإمام الحسين».
وقبل ذلك، كان نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية، فؤاد حسين، قد بحث مع لاريجاني جمّلة ملفات تتعلق بمشاريع اقتصادية بين العراق وإيران، فضلاً عن الملف الإقليمي والتطورات في غزّة.
وحسب بيان لوزارة الخارجية، جرى خلال اللقاء بحث العلاقات الثنائية بين البلدين، حيث تمت مناقشة مشروع خط السكك الحديدية الذي يربط الشلامجة في البصرة، والتحديات التي تواجه إنجازه، بما في ذلك إزالة الألغام والعقبات الأخرى، مع الاتفاق على متابعة الموضوع من قبل الجهات المعنية في كلا الجانبين لإيجاد الحلول اللازمة».
كما تم التطرق إلى «فكرة تمديد الخط الاستراتيجي من منطقة خسروي في الجانب الإيراني إلى خانقين وبغداد، وأهمية البدء بدراسة المشروع لما له من أثر في تعزيز العلاقات الاقتصادية وتنشيط السياحة الدينية، إلى جانب إمكانية ربط هذا الخط بمشروع طريق التنمية مستقبلاً».
وتناول اللقاء، حسب البيان «تطورات الأوضاع الإقليمية والأمنية، بما في ذلك الوضع في غزة وخطورة احتلال الكيان الإسرائيلي للقطاع ومحاولات ترحيل سكانه إلى الأراضي المصرية، إضافة إلى بحث تهديدات الاحتلال بضم الضفة الغربية وانعكاساتها على المنطقة العربية، ومناقشة التهديدات الموجهة للجمهورية الإسلامية الإيرانية وخطورة الموقف، فضلاً عن التغيرات الجارية في سوريا وتأثيراتها على استقرار المنطقة».
وجرى التأكيد على أهمية «بناء آليات مشتركة للعمل الأمني على مستوى الإقليم، ومناقشة مبادرة الأمين العام للأمم المتحدة بشأن الأمن الإقليمي، إلى جانب طرح فكرة عقد اجتماع بصيغة (6+2) الذي يضم دول مجلس التعاون الخليجي الست إضافةً إلى العراق والجمهورية الإسلامية الإيرانية، وذلك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، مع التطرق إلى آخر التطورات على الساحة الدولية».
وفي ختام اللقاء أعرب لاريجاني عن «شكره لوزير الخارجية على جهوده ومواقفه خلال حرب الكيان الإسرائيلي على إيران، مثمناً سياسة التوازن التي ينتهجها العراق في علاقاته الدولية».
كذلك بحث رئيس مجلس النواب محمود المشهداني، مع لاريجاني ملف العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها.

لاريجاني بحث في النجف التعاون في ما يخص زيارات الحج

وذكر المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب في بيان، أن المشهداني التقى لاريجاني والوفد المرافق له، برفقة مستشار الأمن القومي قاسم الأعرجي.
وأكد المشهداني، حسب البيان، على «عمق العلاقة التي تجمع البلدين، اجتماعيًا وثقافيًا ودينيًا وسياسيًا»، وأدان «العدوان الصهيوني الأخير على إيران»، مثمنًا في الوقت نفسه «مواقفها تجاه العراق وشعبه».
وتابع البيان أن «اللقاء ناقش أيضاً ملفّ العلاقات الثنائية وسُبل تعزيزها، كما بحث الأوضاع الإقليمية، وما تشهده الساحة الدولية من أزمات، وأبرزها الحرب الظالمة على قطاع غزة وتجويع شعبها».
وأشاد لاريجاني بمواقف المشهداني تجاه إيران وفلسطين، مجددًا «دعم إيران للعراق حكومة وشعبا»، وموجهًا «دعوة رسمية للمشهداني لزيارة إيران في أقرب وقت».
وكان لاريجاني قد وقع مذكرة تفاهم أمنية مع العراق، هدفها «عدم ترك مجال للآخرين للإخلال بأمن البلدين»، فيما أشار إلى أن الشعب العراقي «شجاع وليس في حاجة إلى فرض إملاءات عليه».
وقال في مؤتمر صحافي عقده في العاصمة بغداد، عقب التوقيع على المذكّرة، إنه «أجرى لقاءات متعددة في بغداد، وتم التطرق خلالها إلى موضوعات إقليمية».
وأضاف أنه «تم توقيع مذكرة تفاهم أمنية مع العراق، هدفها عدم ترك مجال للآخرين للإخلال بأمن البلدين»، مؤكدًا في الوقت نفسه، أن بلاده «تفكر بأمن المنطقة كافة»
وأعرب عن «شكره للعراق لتقديمه الخدمة لزائري الأربعين».
وفي تفاصيل المذكرة المُبرمة أخيراً بين بغداد وطهران، قال المتحدث باسم الحكومة باسم العوادي «تركز مذكرة التفاهم على تعزيز التعاون الأمني الحدودي المشترك بين البلدين الشقيقين وثانيًا التعاون الاستخباري، وكذلك منع حالات التسلل المتقابل، ودعم إجراءات حماية الحدود المشتركة للوصول إلى وضع أمني مسيطر عليه يخدم المصالح الوطنية الأمنية لكلا للبلدين معًا».
ووفق العوادي فإنه «تم التأكيد خلال اللقاء بين رئيس الوزراء ولاريجاني على ضرورة حل مشاكل المنطقة من خلال التفاوض والحوار والابتعاد عن التصعيد، كما تم مناقشة قضايا اخرى كموضوع الممرات الكبرى العابرة للدول وأهمية طريق التنمية العراقي والربط السككي، وكذلك تبادل وجهات النظر فيما يتعلق بالتحديدات الإقليمية وتطورات الأحداث المتسارعة في المنطقة».
في مقابل ذلك، يرى الخبير الأمني العراقي، أحمد الشريفي، أن الاتفاقية التي أبرمت بين العراق وإيران برعاية رئيس الحكومة محمد شياع السوداني، «ستغضب» الولايات المتحدة الأمريكية، وتحرج الحكومة العراقية.
وفي تصريحات تلفزيونية تساءل «كيف يكون العراق حليفاً مع إيران وأمريكا في الوقت ذاته، وهما يعتبران تهديداً لبعضهما الآخر».
وبيّن أن «الوقوف في المنتصف بالنسبة للعراق غير منطقي، ويجب أن يكون حليفاً لإيران أو أمريكا. ما الضامن ألا يتحول العراق إلى ساحة صراع وتصفية حسابات؟ نحتاج إلى إرادة مستقلة تضع حداً للنفوذ الإيراني والأمريكي، بما يطلق عليه بالمصلحة العليا للعراق».
ورأى أن «مسألة الجمع بين النقيضين (إيران وأمريكا) غير مجدية، والوقوف في المنتصف لا يعدو كونه يأتي في أطر المجاملة»، حسب موقع «الجبال نيوز».
وكان عضو مجلس النواب الأمريكي، جو ويلسون، علّق على زيارة لاريجاني إلى بغداد قائلاً إن الرئيس دونالد ترامب والكونغرس «لن يسمحوا باستمرار هذه الخدعة».
وذكر في «تدوينة» له أن «مستشار الأمن القومي العراقي يلتقي رئيسه مستشار الأمن القومي الإيراني، في الوقت الذي تعمل فيه الحكومة العراقية على إقرار قانون يمنح الميليشيات الإيرانية رسمياً السيطرة الكاملة على البلاد».
وأكد أن « الميليشيات هي نفسها التي أشارت إليها وزارة الخارجية الأمريكية بالأمس فقط بأنها هاجمت أمريكيين. ومع ذلك، يُقدّم دافعو الضرائب مليارات الدولارات للعراق بزعم مكافحة الإرهاب؟».
وأضاف: «لن يسمح الرئيس ترامب والكونغرس الجمهوري باستمرار هذه الخدعة. أنا ممتنٌّ له لأنه يُحافظ دائماً على مبدأ أمريكا أولاً».
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى المقالات

cron