الوثيقة | مشاهدة الموضوع - النفوذ التقليدي يبتلع القوائم المدنية وتراجع التشرينيين في مواجهة منظومات النفوذ
تغيير حجم الخط     

النفوذ التقليدي يبتلع القوائم المدنية وتراجع التشرينيين في مواجهة منظومات النفوذ

مشاركة » الأحد نوفمبر 30, 2025 8:37 am

بغداد/المسلة:تتهم الأحزابُ المدنيةُ خصومَها التقليديين بشراء الأصوات في سباق انتخابي اتّسم – بحسب وصفها – بتصاعد سطوة المال السياسي وتنامي نفوذ الكتل المتنفذة في الأحياء والأسواق والمضارب العشائرية.

وترصد القوى المدنية ما تصفه بـ“تحوّل عميق” في خريطة التنافس، إذ تؤكد أن حجم الأموال التي صُرفت من قبل بعض القوى المتنفذة غيّر بوصلة الفائزين، ودفع بالنتائج إلى وجهات لا تعبّر عن خيارات الناخبين الفعلية، فيما تتحدث عن أجواء انتخابية بدت فيها الحملات الصغيرة عاجزة عن مجاراة قدرة منافسيها على الإنفاق.

وتردّ القوى التقليدية بأن هذه الاتهامات ليست سوى “تبرير للعجز” عن التنظيم والحشد، مؤكدة أنّ نتائج الصناديق جاءت انعكاسًا طبيعيًا للواقع السياسي ولترجيحات الجمهور.

وتكشف الكتل المتنفذة حضورًا واسعًا في المدن الكبرى والأطراف، مقابل تراجع كبير للقوى المدنية والتشرينية التي فقدت جزءًا من جمهورها بسبب الانقسام بين عدة قوائم صغيرة، الأمر الذي قلّل من تأثيرها وجعلها تبدو – وفق مراقبين – أكثر ضعفًا من أي دورة انتخابية سابقة.

وتوضح شخصيات مدنية أن المرشح المدني وجد نفسه في منافسة غير متكافئة أمام مرشحين يمتلكون الأموال، ويقفون خلف شبكات إنفاق وحملات منظمة تعتمد على مزيج من الرعاية الاجتماعية والروابط العشائرية.

ويشير نشطاء إلى أن المال السياسي تحالف هذه المرة مع العشائرية والقومية، ليصنع كتلة صلبة من المصالح المشتركة، ظهرت عبر التجمعات الانتخابية، والولائم، وتدخلات شيوخ العشائر، ما وضع القوى المدنية أمام لحظة “اختناق سياسي” يصعب فيها تحقيق اختراق حقيقي.

ويؤكد القيادي في التيار المدني والحزب الشيوعي العراقي صالح رشيد أن “انتخابات المال السياسي بامتياز أبعدت القوى المدنية بكل عناوينها، ومنها الحزب الشيوعي والقوى التشرينية”، معتبرًا أن غياب المساواة في التنافس ألغى أي فرصة لتمثيل يعكس حركة الاحتجاج التي صعدت في السنوات الماضية.
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى المقالات