تغيير حجم الخط     

إسرائيل و"اتفاق أمريكي إيراني يشمل لبنان".. السيناريوهات المحتملة

مشاركة » السبت يونيو 13, 2026 9:12 am

رغم رفضها العلني لمبدأ "وحدة الساحات" وسحب قواتها من لبنان، قد تواجه إسرائيل واقعا جديدا حال توقيع الولايات المتحدة وإيران على مذكرة تفاهم تؤكدان أنها تشمل لبنان أيضا.

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أنه بحسب معلومات لدى إسرائيل، يشير اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران إلى "إنهاء الأعمال العدائية على جميع الجبهات، بما فيها لبنان".

ويقول مسؤولون إسرائيليون إن هذا "قد يفسَر نظريا على أنه "توحيد للجبهات"، لكن إسرائيل تصرّ على أن الاتفاق لن يقيد الجيش الإسرائيلي، وأن إسرائيل ستعارض أي صيغة من هذا القبيل، لا سيما إذا تضمنت انسحابا من المناطق التي سيطرت عليها في جنوب لبنان.

وأكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أمس أن إسرائيل لن تنسحب من المناطق الأمنية في لبنان وسوريا وغزة، فيما أشار مسؤول أمني إلى أن الجيش الإسرائيلي سيواصل "تفكيك حزب الله" في جنوب لبنان وتدمير بنيته التحتية.

ومن وجهة نظر إسرائيل، فإن الانسحاب من المواقع التي تسيطر عليها في لبنان ليس مطروحا حاليا، إذ لم يتم التوصل إلى اتفاق حتى الآن بين إسرائيل ولبنان، ويرى مسؤولون إسرائيليون أنه من السابق لأوانه التكهن بكيفية تأثير الاتفاق الأمريكي الإيراني المرتقب على المحادثات بين تل أبيب وبيروت.

وحسب تقارير إسرائيلية، فإن أحد الاحتمالات هو أن يشدد حزب الله، الذي شجعه الاتفاق، موقفه ويرفض الانسحاب من جنوب لبنان.

وثمة احتمال آخر هو أن تفضل إيران انسحاب حزب الله إلى شمال نهر الليطاني لاستعادة قواه، لأن استمرار وجود حزب الله في جنوب لبنان يعني استمرار الحرب.

ويرى مسؤولون إسرئيليون أنه إذا تم التوصل في نهاية المطاف إلى اتفاق بين إسرائيل ولبنان، وسيطر الجيش اللبناني على المناطق المعنية لتطهيرها من البنية التحتية لحزب الله، فقد تنظر إسرائيل في الانسحاب. لكن أي خطوة من هذا القبيل ستكون تدريجية ومشروطة، ولا يُتوقع أن تبدأ الآن على أي حال.

ولطالما يؤكد المسؤولون الإسرائيليون التمسك بمعادلة "الضاحية الجنوبية مقابل شمال إسرائيل" وبحرية عمل الجيش في لبنان لمواجهة أي تهديدات ناشئة.

في الوقت نفسه، يخشى مسؤولون في إسرائيل من أن تمارس الولايات المتحدة ضغوطا على تل أبيب لضبط النفس في لبنان حتى لا تعرض الاتفاق مع إيران للخطر، مما قد يؤدي إلى خلافات مع واشنطن.

وأمس الجمعة نقل الإعلام الإسرائيلي عن مسؤول أمريكي وصفه للاتفاق المرتقب بأنه "اتفاق سلام إقليمي واسع يشمل ذلك لبنان وإيران ودول الخليج وإسرائيل".

وأضاف المسؤول: "نحن على ثقة تامة بأن جميع حلفائنا - الإسرائيليين ودول الخليج - سيوافقون على ذلك"، مردفا أن "هذا لا يعني تنازلهم عن حق الدفاع عن النفس، وإذا لم يلتزم الإيرانيون بتعهداتهم، فلا أتوقع من الإسرائيليين عدم الرد".

وأضاف: "أتفهم شكوك الإسرائيليين. لقد تعايشوا مع حزب الله لفترة طويلة.. لا نتوقع من أي دولة، سواء كانت دول الخليج أو إسرائيل، أن تتخلى عن حقها في الدفاع عن النفس".

وفي غضون ذلك، أفادت هيئة البث الإسرائيلية نقلا عن مصادرها بأن القيادة السياسية الإسرائيلية طلبت من الجيش تقليص عملياته بجنوب لبنان لعدم الإضرار بالاتفاق الأمريكي المحتمل مع إيران.

ووفقا لأحد المصادر، فإن الجيش الإسرائيلي يواصل تنفيذ ضربات في جنوب لبنان، لكنها تظل محددة ومركزة، كما لا يزال الجيش الإسرائيلي مقيدا في نشاطه داخل بيروت.

المصدر: وسائل إعلام إسرائيلية
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى المقالات