تغيير حجم الخط     

العراق: ربع مليون مقاتل في “الحشد” … والفياض يريد معسكرات لهم خارج المدن

مشاركة » الأحد يونيو 14, 2026 6:16 pm

1.jpg
 
بغداد ـ “القدس العربي”: بعد مرور 12 عاماً على تشكيل هيئة “الحشد الشعبي” في العراق، وجّه رئيسها فالح الفياض، أمس الأحد، دعوة إلى رئيس الوزراء العراقي، علي الزيدي، لإنشاء معسكرات “خارج المدن” لهذه القوات التي يناهز عددها الربع مليون مقاتل، مؤكداً الحاجة إلى تنظيم صفوفها.

وذكر، خلال كلمة ألقاها في احتفال رسمي أقيم في بغداد، في الذكرى الثانية عشرة لتأسيس “الحشد الشعبي” وفتوى “الجهاد الكفائي” الشهيرة للسيستاني، بحضور رئيس الحكومة ومسؤولون وشخصيات سياسية، أن “تحرير العراق تحقق ببصيرة المرجعية ودماء الشهداء والتضحيات التي قُدّمت في ملحمة الحشد الكبرى التي استطاعت كسر قوى الشر”.

“ضد الطائفية”

شدد الفياض على أن “الحشد الشعبي ضد الطائفية، خلافاً لما يروّج له البعض، فهو يمثل كل العراقيين”، مشيراً إلى ارتباط اسمه بـ”قيم المبادئ والتضحية وبالقائدين الشهيدين أبو مهدي المهندس وقاسم سليماني”، حسب قوله.

وفيما يخص مستقبل “الحشد”، دعا الفياض إلى ضرورة “تنظيم صفوف القوات التي تناهز ربع مليون مقاتل”، مشدداً على وجوب “انفصال الحشد عن كل ما يشوه هويته”.

شدد الفياض على أن “الحشد الشعبي ضد الطائفية، خلافاً لما يروّج له البعض، فهو يمثل كل العراقيين”

وأضاف أن “الحشد الذي تشكّل تحت وقع الرصاص بات اليوم قوة كبيرة، وحان الوقت لترتيب صفوفه”، معرباً عن تطلعه، في ظل حكومة الزيدي، إلى “رسم مرحلة الاستقرار والتنمية”.

وطالب رئيس “هيئة الحشد الشعبي”، رئيس الوزراء علي الزيدي، بـ”توفير معسكرات للحشد الشعبي تكون خارج المدن”، معتبراً في الوقت عينه أن “سلوك القوات الأجنبية في البلاد أدى إلى الكثير من المشكلات والتحديات”.

وأوضح أيضاً أن “هيئة الحشد الشعبي” ماضية في “ترسيخ هوية الحشد بوصفه قوة رسمية خاضعة للقائد العام للقوات المسلحة، ومدافعة عن دولة العراق وسيادتها”، منوهاً بأن الحشد “سيبقى ثابتاً في ترسيخ القانون وتعزيز الهوية الوطنية والدفاع عن وحدة البلاد”.

وقبل ذلك، كان الفياض قد أفاد في بيان صحافي أصدره في المناسبة ذاتها، بأن فتوى “الجهاد الكفائي للسيستاني “أنقذت العراق وشعبه من أخطر تهديدٍ وجودي واجهه في تاريخه المعاصر”.

ولفت إلى إن “الحشد أصبح قوةً وطنيةً راسخةً تمثل جميع أطياف الشعب العراقي”، مبيناً أن تكامل القوات الأمنية أسهم في تحقيق النصر وصيانة أمن البلاد واستقرارها”.

الزيدي استذكر التضحيات التي قدّمها المقاتلون من شتّى صنوف القوات الأمنية لتحرير المناطق العراقية من سيطرة الجهاديين

وأكد الفياض، حسب البيان، “المضي في تطوير منظومة الحشد الإدارية والتنظيمية والتدريبية والفنية، والارتقاء بأدائه المؤسسي، وتعزيز التزامه الكامل بالدستور والقوانين النافذة والأنظمة العسكرية، والعمل وفق توجيهات القائد العام للقوات المسلحة، بما يرسخ مكانته كجزء أصيل من المنظومة الأمنية ومؤسسة وطنية محترفة في خدمة العراق”.

أما الزيدي فقد استذكر التضحيات التي قدّمها المقاتلون من شتّى صنوف القوات الأمنية لتحرير المناطق العراقية من سيطرة الجهاديين.

وفي بيان صحافي أورده مكتبه، أشار إلى أن الزيدي شارك في الحفل الاستذكاري الذي أقامته “هيئة الحشد الشعبي” بمناسبة الذكرى السنوية الثانية عشرة لتأسيس “الحشد”.

وأضاف: “استذكر الحضور تضحيات المجاهدين شهداء الحشد الذين ارتقوا خلال التصدي لعصابات داعش الإرهابية، وكذلك بطولات الجرحى، والوقفة الشجاعة للمقاتلين الذين لبّوا نداء الواجب واستجابوا لفتوى المرجعية الدينية العليا في الجهاد الكفائي، وانخرطوا مع إخوتهم من باقي صنوف وتشكيلات قواتنا المسلحة في الدفاع عن أرض العراق، وتحرير محافظاتنا الكريمة من دنس الإرهاب”.

سياسياً، استعرض زعيم حركة “عصائب أهل الحق” المنضوية في “الحشد”، قيس الخزعلي، جمّلة نقاط قال إنها نتاج لفتوى رجل الدين الشيعي البارز علي السيستاني وتشكيل “الحشد”، أبرزها إنقاذ المنطقة من خطر تمدّد تنظيم “الدولة الإسلامية”.

رفض الخزعلي تصوير “الحشد” كطرف طائفي، مشيراً إلى أنه ضم السني والشيعي والعربي والكردي والتركماني والمسيحي

ورأى في بيان صحافي أن “الحشد ضمانة للوحدة الوطنية”، معتبراً أن “المطالبة بحله أو دمجه هي استكمال لمشروع ضرب عناصر القوة العراقية”.

وجدد دعوته “للإسراع بتشريع قانون الحشد وتسليحه بأسلحة متطورة”، منوهاً بأن فتوى السيستاني “لم تكن مجرد دعوة للدفاع عن الأرض، بل كانت إعلاناً لولادة إرادة شعبية جديدة”.

وأضاف أن الحشد “لم يحرر الأرض فقط، بل أعاد تعريف معنى السيادة”، مشيراً إلى الفتوى “أنقذت المنطقة لولا استجابة العراقيين للفتوى، لكان مصير المنطقة بأكملها مختلفاً”، مؤكداً أن “العراق “قاتل بالنيابة عن جميع الدول الإقليمية”.

ورفض تصوير “الحشد” كطرف طائفي، مشيراً إلى أنه “ضم السني والشيعي والعربي والكردي والتركماني والمسيحي، ودماؤهم اختلطت في الخنادق”.

جزء من المنظومة الأمنية

كما شدد على أن “الحشد اليوم هو جزء من المنظومة الأمنية العراقية الرسمية، وأن المطالبة بحله ليست إلا استكمالاً لمشروع ضرب عناصر القوة العراقية، ونعدها جزءاً من المخططات الصهيونية لإضعاف العراق أمنياً وعسكرياً”.

وجدد دعوته إلى “الإسراع بتشريع قانون الحشد الشعبي”، واصفاً إياه بـ”الضرورة الوطنية والأمنية الملحة لضمان حقوق المقاتلين وعوائلهم، وضبط البنية التنظيمية للمؤسسة”.

وطالب بـ”تسليح وتجهيز قوات الحشد الشعبي بأسلحة ومعدات حديثة ومتطورة، بما يوازي المهام الأمنية التي يُكلف بها”.
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى المقالات