تغيير حجم الخط     

تقديرات متباينة لحجم الأموال المستردة من الفساد بين مئات الملايين ومليارات الدولارات هل تكفي لمعالجة عجز الموازنة؟

مشاركة » الخميس يوليو 02, 2026 5:38 am

8.jpg
 
بغداد / خاص
تتجه الحكومة إلى إيداع الأموال المستردة من ملفات الفساد في حساب خاص تشرف عليه وزارة المالية، تمهيداً لتوظيفها في دعم الإنفاق العام وتمويل أولويات خدمية واستثمارية، في وقت لا تزال التقديرات النهائية لحجم هذه الأموال غير محسومة.
وقال المستشار المالي لرئيس مجلس الوزراء، مظهر محمد صالح، في حديث لـ(المدى)، إن استرداد الأموال المرتبطة بملفات الفساد سينعكس على الموازنة العامة عبر مسارين؛ الأول يتمثل بإدخال إيرادات نقدية إلى الموازنة ضمن باب الإيرادات الأخرى، والثاني يتمثل بوقف نزيف الفساد وتقليل كلفة الإنفاق العام، بما يمنح المالية العامة أثراً مزدوجاً يتمثل بتدفقات جديدة وقطع للهدر.
وأضاف صالح أن إنشاء حساب خاص لإيداع الأموال المستردة يهدف إلى ضمان عدم ذوبانها أو نسيانها، وتوثيقها ضمن «الذاكرة المالية العراقية»، على أن توجه بشفافية إلى مشاريع بناء المستشفيات والطرق، وسد احتياجات الطبقات الفقيرة، وشبكات الرعاية الاجتماعية، والأيتام والأرامل.
وأوضح أن هذه الأموال يمكن أن تعوض عن نفقات كانت الحكومة قد تلجأ إلى تمويلها عبر الاقتراض الداخلي أو الخارجي، لكنها لن تكون ذات أثر واضح إلا بعد معرفة حجم الأموال المستردة فعلياً. وأشار إلى أن التقديرات المتداولة تتراوح بين 60 مليار دولار و300 مليار دولار، لكنها تبقى غير محسومة، لأن الموجودات تشمل أموالاً نقدية وعجلات وأراضي ومزارع وعقارات وأبنية وأسهم وسندات، داخل العراق وخارجه.
من جانبه، قال المتخصص بالشأن الاقتصادي، حيدر الشيخ، لـ(المدى)، إن رئيس مجلس الوزراء وجّه وزير المالية بفتح حساب خاص لإيداع الأموال المستردة من المتهمين بالفساد والمتلاعبين بالمال العام. وتوقع أن تتجاوز الأموال النقدية المستردة 500 مليون دولار، وأن تصل قيمتها إلى نحو مليار دولار بعد مصادرة الأموال المنقولة وغير المنقولة والعقارات والأملاك.
وأضاف الشيخ أن هذه الأموال لا يمكن التصرف بها إلا بأمر مباشر من رئيس مجلس الوزراء، مبيناً أن الحكومة ستبحث، بعد انتهاء حملة «صولة الفجر» ومعرفة الرقم النهائي، آليات تبويبها والاستفادة منها في النفقات العامة أو المشاريع بحسب الحاجة.
وأكد أن الأموال المستردة، حتى في حال وصولها إلى مليار دولار، لن تكفي لمعالجة العجز المالي، لأن العراق يحتاج إلى نحو 50 مليار دولار لسد العجز في الموازنة، فيما تحتاج الحكومة شهرياً إلى نحو 8 تريليونات دينار لتأمين رواتب العاملين في القطاع العام.
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى المقالات