تغيير حجم الخط     

حملة الزيدي ضد الفساد أمام اختبار صعب.. هل تنجح في مواصلة الزخم؟

مشاركة » الثلاثاء يوليو 07, 2026 1:59 pm

8.jpg
 
بغداد: دخلت حملة "صولة الفجر" العنيفة، التي أطلقها رئيس الوزراء العراقي، علي الزيدي، لقطع رؤوس الفساد ومكافحة الهدر البنيوي واختلاس المال العام، منعطفاً إستراتيجياً دقيقاً وبالغ الحساسية قد يهدد مصيرها ومستقبل استمراريتها بالزخم ذاته؛ وذلك وفق قراءة تحليلية معمقة نشرها الكاتب والمحلل السياسي حسن فحص عبر موقع “أساس ميديا”.

وأشار فحص إلى أنه بعد الضربة الصاعقة الأولى التي وجهتها الأجهزة الرقابية والقضائية، والتي أطاحت بنحو 47 شخصية بارزة ومؤثرة من النواب الحافلين بالحصانة، المديرين العامين، ووكلاء الوزارات النافذين (وفي مقدمتهم خيوط قضية وزارة النفط)، وما رافقها من مصادرة عشرات ملايين الدولارات ومليارات الدنانير العراقية السائلة، فضلاً عن كميات ضخمة من السبائك الذهبية، المجوهرات، والساعات الثمينة المخبأة، بدأت تتسلل حالة من التشكك والريبة في الأوساط السياسية والشعبية حول إمكانية استمرار هذه الصولة بذات القوة والاندفاع.
مخاوف من الانكفاء ورضوخ الزيدي لـ "فيتو" الأحزاب
وأوضح الكاتب في قراءته الكاشفة لكواليس المشهد العراقي لعام 2026، أن هناك تخوفاً حقيقياً وجدياً من أن يضطر رئيس الحكومة، علي الزيدي، تحت وطأة الضغوط السياسية المتصاعدة، إلى التجاوب مع رغبات وتفاهمات الغرف المغلقة التي تمارسها بعض القوى السياسية التقليدية والأحزاب والكتل النافذة؛ والرامية إلى إقفال هذا الملف الملتهب نهائياً والاكتفاء بالحدود والخطوات الإجرائية التي تحققت حتى الآن.

وبحسب التحليل، فإن هذه القوى والأجنحة السياسية باتت تتحرك حالياً بدافع الخوف الوجودي من تمدد خيوط التحقيقات؛ خشية أن تخرج العملية الإصلاحية الهيكلية عن طابعها الدستوري والقانوني المعلن، وتتحول سريعاً إلى معركة كسر عظم سياسية شاملة تستهدف بشكل مباشر تقويض وتفكيك مراكز النفوذ والقوى العميقة التي تهيمن بصورة مطلقة على المشهد والموارد العراقية منذ أكثر من عقدين من الزمن.
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى المقالات