تغيير حجم الخط     

التصعيد يمتدّ من الخليج إلى العراق واليمن… وباكستان: عقدة هرمز تعرقل الاتفاق

مشاركة » الخميس يوليو 30, 2026 7:26 pm

1.jpg
 
لندن ـ بغداد ـ «القدس العربي»: أكدت باكستان، أمس الخميس، أن قنوات التفاوض بين الولايات المتحدة وإيران لا تزال مفتوحة رغم عودة المواجهات العسكرية المباشرة بين الطرفين، مع شنّ القوات الأمريكية ضربات واسعة داخل إيران، بينما استهدفت طهران قواعد ومواقع في الأردن والكويت، في وقت بقي فيه مضيق هرمز العقبة الرئيسية أمام أي اتفاق ينهي الحرب المستمرة منذ خمسة أشهر.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية طاهر أندرابي إن إسلام آباد تتابع «بقلق بالغ» التطورات العسكرية الأخيرة، لكنها تواصل جهودها للتوصل إلى وقف لإطلاق النار، مؤكداً أن المفاوضات مستمرة وتركز بصورة خاصة على إيجاد صيغة لتطبيع الأوضاع في مضيق هرمز وخفض التوتر.
وجاءت التصريحات بعد ساعات من إعلان القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) تنفيذ موجة واسعة من الضربات الجوية استهدفت عشرات المواقع التابعة للحرس الثوري، بينها مراكز قيادة ومنشآت للطائرات المسيّرة، رداً على الهجوم الصاروخي الإيراني الذي استهدف القوات الأمريكية في الأردن الأربعاء.

ضربات أمريكية داخل إيران وهجمات معاكسة تطال الأردن والكويت

في المقابل، أعلنت وسائل إعلام إيرانية مقتل ثلاثة أشخاص في غارات أمريكية على جزيرة قشم، فيما قال محافظ خوزستان إن ضربة أمريكية أصابت مجمعين سكنيين للطلاب في الأهواز. كما أعلن الحرس الثوري إسقاط طائرة أمريكية مسيّرة، وأعلن استهداف قاعدة موفق السلطي الجوية في الأردن، مدعياً تدمير ثلاث مقاتلات أمريكية من طراز «أف -35»، بينما أكدت القوات المسلحة الأردنية اعتراض خمسة صواريخ إيرانية قبل وصولها إلى أهدافها.
وفي الكويت أعلنت وزارة الدفاع مقتل شخص إثر إصابة مبنى تابع لشركة صينية، فيما قال الحرس الثوري إنه استهدف قاعدة علي السالم الجوية، بينما لم تؤكد السلطات الكويتية وقوع إصابة مباشرة للقاعدة الأمريكية.
وفي واشنطن نقلت شبكة «أن بي سي نيوز» عن مسؤولين ومقربين من الرئيس دونالد ترامب، أنه يشعر بإحباط متزايد بسبب تعثر الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب والانقسامات داخل إدارته بشأن استراتيجيتها، فيما نفى البيت الأبيض وجود خلافات، مؤكداً أن الرئيس سيواصل الضغط العسكري على إيران ما دامت تستهدف القوات الأمريكية والملاحة في المنطقة.
وفي العراق تواصلت التداعيات السياسية للضربات الأمريكية ـ السعودية التي استهدفت مقرات تابعة لـ«الحشد الشعبي» في سبع مدن، على خلفية اتهام واشنطن والرياض فصائل عراقية موالية لإيران بالوقوف وراء هجمات استهدفت منشآت نفطية سعودية.
وطالب صباح النعمان، المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية، السلطات السعودية بتقديم أدلة تثبت أن الهجمات انطلقت من الأراضي العراقية.
وفي السياق نفسه، حمّل زعيم «التيار الشيعي الوطني» مقتدى الصدر، والسياسي السني خميس الخنجر، الفصائل المسلحة مسؤولية تعريض العراق لهذه الضربات، معتبرين أن استمرار السلاح خارج سلطة الدولة يقوّض السيادة العراقية ويعرّض القوات الأمنية و«الحشد الشعبي» للخطر.
وفي اليمن، لوّح زعيم جماعة «أنصار الله» عبد الملك الحوثي بتوسيع المواجهة مع السعودية، قائلاً إن الجماعة سترد على أي «تصعيد شامل» سعودي بـ «تصعيد شامل»، وستواصل «تثبيت معادلة الحصار بالحصار». وأكد أن الحظر البحري الذي فرضته الجماعة على الملاحة السعودية في البحر الأحمر سيستمر حتى رفع الحصار عن اليمن.
ونفت الجماعة وجود خطط لفرض رسوم عبور في مضيق باب المندب، مؤكدةً على أن الإجراءات البحرية تقتصر على السفن السعودية.
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى المقالات