الوثيقة | مشاهدة الموضوع - الحكومة البريطانية تعلن ميزانية لمواجهة غلاء المعيشة في ظل توقعات أقل تشاؤماً
تغيير حجم الخط     

الحكومة البريطانية تعلن ميزانية لمواجهة غلاء المعيشة في ظل توقعات أقل تشاؤماً

مشاركة » الخميس مارس 16, 2023 8:06 am

2.jpg
 
لندن – أ ف ب: أعلن وزير المال البريطاني جيريمي هَنت أمس الأربعاء أن قيمة الاجراءات الحكومية لمواجهة غلاء المعيشة على مدى عامين ستبلغ 94 مليار جنيه استرليني (107.7 مليار يورو، خلال عرض الميزانية على البرلمان في يوم شهد إضرابات ضخمة.
وأكد ان بلاده ستتجنّب “حالة ركود هذا العام” بعدما انخفض الناتج المحلي الإجمالي خلال ربعين متتاليين.
ويتوقع انكماش الاقتصاد البريطاني بنسبة 0.2 بالمئة على أساس سنوي، بسبب توترات متوقعة في الربع الأول من العام فقط، قبل أن يتعافى خلال الفترة المتبقية من العام، وفي الأعوام التالية، بحسب المؤسسة الرسمية للتوقعات.
وأعلن الوزير بشكل قاطع أن “الاقتصاد البريطاني يناقض مَن يشكّك فيه”. وقال “في تشرين الثاني/نوفمبر، حققنا الاستقرار” وتسعى الحكومة هذه المرة إلى تحقيق “النمو”.
وقدّرت المنظمة الرسمية البريطانية للتوقعات في تشرين الثاني/نوفمبر انكماش الاقتصاد بنسبة 1.4 بالمئة في 2023.
وتوقّع “صندوق النقد الدولي” في كانون الثاني/يناير أن يبلغ التراجع في الاقتصاد البريطاني 0.6 بالمئة، وأن تعاني المملكة المتحدة وحدها من ركود هذا العام مقارنة بالاقتصادات الكبرى.
واستجابة للمطالب الملحة للبريطانيين الذين يعانون من تراجع قوتهم الشرائية جراء تضخم يزيد عن 10 بالمئة، أعلنت الحكومة البريطانية صباح الأربعاء تمديد سقف أسعار الطاقة للأسر لثلاثة أشهر اعتبارًا من الأول من نيسان/أبريل.
وكشف هَنت أيضاً عن توقعات بانخفاض التضخم “من 10.7 بالمئة في الربع الأخير من العام الماضي إلى 2.9 بالمئة في نهاية عام 2023″، وفقًا لبيانات المنظمة الرسمية للتوقعات.
وأعلن الوزير عن تمديد تجميد الضريبة على الوقود لمدة 12 شهراً، كجزء من الإجراءات لدعم قدرة الأسر الشرائية. إلى ذلك تعهد بوضع حد لتعرفة الطاقة المرتفعة التي تدفعها أكثر من 4 ملايين أسرة متواضعة الحال.
وأُعلنت الميزانية في خضم يوم شهد أضخم الإضرابات منذ شهور في البلاد، شارك فيه مئات الآلاف من مدرسين وسائقي قطارات أنفاق لندن وأطباء.
وتزامناً مع عرض وزير المال جيريمي هَنت ميزانيته أمام البرلمان، احتج موظفون في الخدمة المدنية أمام داونينغ ستريت حاملين طبول وصفارات. وهتف المتظاهرون “ماذا نريد؟ 10 بالمئة! متى نريد ذلك؟ الآن!”
وسلط هَنت الضوء على الجهود الحكومية لإصلاح نظام رعاية الأطفال، الذي وصفه بـ”أحد أغلى الأنظمة في العالم”، معترفاً أنه غالباً ما يجبر الأهل وخصوصاً النساء على تعديل خططهم المهنية أو حتى التخلي عن العمل. وأوضح أن “التوقف عن العمل يعني بالنسبة للعديد من النساء نهاية الحياة المهنية”.
وبالتالي ستضع لندن حوافز ضريبية لإنشاء مراكز لرعاية الأطفال، وزيادة ساعات الحضانة المدعومة لجميع الأطفال الذين تفوق أعمارهم التسعة أشهر.
يذكر أن نسبة غير النشطين اقتصادياً أو من لا يعملون في المملكة المتحدة تصللا إلى 21.3 في المئة وفقًا لأحدث الأرقام، وهي أعلى مما كانت عليه قبل الجائحة، ما يؤثر على الاقتصاد لا سيما أنه يُضاف إلى صعوبة توظيف عاملين أوروبيين بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. في المجموع ثمة 1.1 مليون وظيفة شاغرة في البلاد.
واختار آلاف الأشخاص فوق سن الخمسين التقاعد المبكر، وثمة عدد قياسي من البريطانيين الذين لا يعملون بسبب أمراض طويلة الأمد، وهي إحدى عواقب الجائحة ونقص تمويل خدمات الصحة العامة.
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى تقارير