الوثيقة | مشاهدة الموضوع - قمة أوروبية طارئة في باريس لمواجهة محاولات ترامب للتفرد بالتفاوض مع بوتين
تغيير حجم الخط     

قمة أوروبية طارئة في باريس لمواجهة محاولات ترامب للتفرد بالتفاوض مع بوتين

القسم الاخباري

مشاركة » الاثنين فبراير 17, 2025 10:49 am

7.jpg
 
باريس- “القدس العربي”: يجتمع، اليوم الإثنين، في العاصمة الفرنسية باريس زعماء الدول الأوروبية الرئيسية لبحث ملف أوكرانيا، في اجتماع يحمل كل سمات القمة الطارئة، من حيث السياق والتوقيت، كونه يأتي في وقت يسعى فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى دفع الروس والأوكرانيين إلى التوصل إلى اتفاق سلام برعايته دون الأوروبيين، المعنيين بهذا الصراع قبل غيرهم بحكم عوامل كثيرة.

سيعقد هذا الاجتماع في قصر الإليزيه، بعد ظهر اليوم، بمشاركة، إلى جانب الرئيس الفرنسي، المستشار الألماني، ورؤساء حكومات المملكة المتحدة، وإيطاليا، وبولندا، وإسبانيا، وهولندا، والدنمارك، ودول البلطيق والدول الإسكندنافية على خط المواجهة ضد روسيا.

وسيحضر الاجتماع أيضًا رئيس حلف شمال الأطلسي مارك روته، ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، بالإضافة إلى رئيس المجلس الأوروبي، وفق ما أوردت وسائل إعلام فرنسية.

عشية انعقاد الاجتماع، قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو: “رئيس الجمهورية سيجمع قادة الدول الأوروبية الرئيسية غدًا لإجراء مناقشات حول الأمن الأوروبي […] تهب رياح الوحدة على أوروبا كما لم نشعر به ربما منذ فترة كوفيد”.

وأضاف، في مقابلة مع إذاعة فرانس انفو: “يجب علينا أن نتحلّى بالهدوء، وألّا نستسلم للانفعالات التي نسمعها من اليمين واليسار. إن الأوكرانيين وحدهم هم الذين يستطيعون اتخاذ قرار بوقف القتال، وسندعمهم حتى يتخذوا هذا القرار”.

شدد الوزير الفرنسي أيضاً على أن “الأوكرانيين لن يتوقفوا أبداً حتى يتأكدوا من أن السلام المعروض عليهم سيكون دائماً”، قائلاً: “من سيقدم الضمانات؟. الأوروبيون هم من سيقدمونها. نعم، سيشارك الأوروبيون بطريقة ما في المناقشات لإنهاء الحرب في أوكرانيا”.

الاجتماع، يأتي في وقت حساس بشكل خاص في العلاقات عبر الأطلسي، حيث تثير مبادرات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي استأنف المحادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، قلق الأوروبيين. فقد أعلن ساكن البيت الأبيض، هذا الأسبوع، أنه سيلتقي بنظيره الروسي في المملكة العربية السعودية لبدء المفاوضات بشأن أوكرانيا، التي ستدخل الحرب التي اندلعت فيها جراء الغزو الروسي عامها الرابع يوم 24 فبراير/شباط الجاري.

يشكل الأمر تحدياً كبيراً للاتحاد الأوروبي، الذي اضطر إلى التحرك بشكل عاجل خوفاً من خروج الصراع بين أوكرانيا وروسيا عن سيطرته بشكل كامل، بعد المحادثة الهاتفية بين الرئيس الروسي والأمريكي دونالد ترامب وفلاديمير بوتين، والتي قام بها ساكن البيت الأبيض، دون أي مشاورات مسبقة مع الأوروبيين، حول كيفية التعامل مع المفاوضات.

قبل اجتماع اليوم على مستوى القادة، اجتمع رؤساء الدبلوماسية الفرنسية والألمانية والبولندية والإيطالية والإسبانية والبريطانية والأوكرانية في باريس، يوم الأربعاء الماضي، ترامناً مع هذه المحادثة الهاتفية التي أجراها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لمدة ساعة ونصف مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، الذي تم حظر دخوله العالم منذ غزو بلاده لأوكرانيا، والتي خلطت كل الأوراق على ما يبدو.

وشدد الوزراء الأوروبيون، في ختام اجتماعهم، على أنه “لن يكون هناك قرار بشأن أوكرانيا بدون كييف، أو بدونهم”.

وخلال مؤتمر ميونيخ للأمن، الذي استمر من الجمعة إلى الأحد، الذي تميّزَ بخطاب عدائي ألقاه نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس ضد الاتحاد الأوروبي، قال المبعوث الخاص للرئيس دونالد ترامب إلى أوكرانيا كيث كيلوغ، رداً على سؤال عن المشاركة المحتملة للأوروبيين في المفاوضات لحل النزاع بين روسيا وأوكرانيا: “أنا جزء من المدرسة الواقعية، وأعتقد أن هذا لن يحدث”.
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى الاخبار