الوثيقة | مشاهدة الموضوع - مدير المطبخ المركزي العالمي: على ضمير العالم التحرك أمام غزة التي تقف على حافة المجاعة : العرب يملكون 1000 طن ذهب وابنائهم على حافة المجاعة
تغيير حجم الخط     

مدير المطبخ المركزي العالمي: على ضمير العالم التحرك أمام غزة التي تقف على حافة المجاعة : العرب يملكون 1000 طن ذهب وابنائهم على حافة المجاعة

مشاركة » الاثنين يوليو 28, 2025 9:49 am

9.jpg
 
لندن – “القدس العربي”: ايها الراقدون تحت التراب ادعوكم عن قومي الضعاف لازمة في مثلها يلقى عليكم رجاء !!

قال مدير المطبخ المركزي العالمي، خوسيه أندريه إن العالم لا يمكنه الوقوف متفرجا على غزة التي تقف على حافة المجاعة.

وفي مقاله الذي نشرته صحيفة “نيويورك تايمز” ذكر أن ضمير العالم صدم وتحرك عندما شاهد الأطفال الهزيلين والرضع الجياع يموتون على أذرع أمهاتهم، وكانت هناك لحظة من تدفق المساعدات وإنزال رزم الطعام ونشاط قاده أبرز فناني العالم. والفضل يعود إلى الإعلام وحفلة “لايف إيد” حيث لم يكن العالم قادرا على حرف نظره عن إثيوبيا. وبعد جيل، على ضمير العالم التحرك ووقف مجاعة غزة و”لا عذر للعالم الوقوف متفرجا على ملايين الناس وهم يعانون وعلى شفير مجاعة شاملة”.

وقال أندريه إن ما يحدث في غزة ليس كارثة طبيعية ناجمة عن الجفاف أو فشل الموسم الزراعي فهي “أزمة من صنع الإنسان، وهناك حلول من صنع الإنسان يمكن أن تنقذ الأرواح اليوم”. إن كارثة الجوع في غزة سببها بالكامل رجال الحرب على جانبي معبر إيريتز، أي حماس التي هاجمت إسرائيل في 7 تشرين الأول/أكتوبر والقوات الإسرائيلية التي قتلت عشرات الآلاف من المدنيين منذ 21 شهرا. وعلق أندريه قائلا: “لقد تجاوزنا لعبة إلقاء اللوم ومن هو الطرف الأكثر ذنبا، ليس لدينا الوقت للجدال حول من يحتجز شاحنات الطعام، فالإنسان الجائع بحاجة للطعام اليوم وليس غدا”.

ما يحدث في غزة ليس كارثة طبيعية ناجمة عن الجفاف أو فشل الموسم الزراعي فهي “أزمة من صنع الإنسان، وهناك حلول من صنع الإنسان يمكن أن تنقذ الأرواح اليوم”

وقال إن إسرائيل بصفتها قوة محتلة، مسؤولة في الحد الأدنى عن توفير الطعام للمدنيين في غزة. وربما وجد بعض الناس في هذا ظلما، ولكنه القانون الدولي. ولهذه الغاية تم إنشاء مؤسسة غزة الإنسانية المدعومة من الولايات المتحدة وإسرائيل. وأقامت هذه أربعة مراكز توزيع للمساعدات، مما أجبر الناس الجياع على السير أميالا والمخاطرة بحياتهم من أجل الحصول على المساعدات من هذه المراكز القليلة. وعندما أعلن عن إنشاء هذه المؤسسة، حذرت المنظمات الدولية والإغاثية من أنها ستكون خطيرة وغير عملية، وللأسف ثبتت صحة هذه التحذيرات. وقد حان وقت البدء من جديد. ولكنه حذر من أنه لا يمكن للغذاء أن يتدفق بسرعة كافية إلى غزة الآن.

وأشار لتصريحات المديرة الأمريكية سيندي ماكين لبرنامج الغذاء العالمي، الأسبوع الماضي التي قالت فيها بأن ثلث سكان غزة لم يتناولوا طعاما لعدة أيام متتالية، فيما يموت الأطفال الصغار جوعا بأعداد متزايدة بسرعة.

وقال إن المطبخ المركزي العالمي، منظمة الإغاثة الدولية التي أسسها أندريه، مع شركائها في غزة، تطهو عشرات الآلاف من الوجبات يوميا. وفي الأسبوع الماضي، استأنف المطبخ طهي عدد محدود من الوجبات الساخنة بعد توقف دام خمسة أيام بسبب نقص المكونات.

وكانت هذه هي المرة الثانية التي يضطر فيها المطبخ للتوقف عن الطهي بسبب نقص الغذاء هذا العام.

وقال “فرقنا على الأرض ملتزمة وقادرة على الصمود، لكن قدرتنا اليومية على مواصلة عمليات الطهي لا تزال غير مؤكدة”.

ويقول أندريه إن المطبخ قام ومنذ بداية الحرب بإعداد وتوزيع أكثر من 133 مليون وجبة ساخنة في كل غزة وعبر مطابخ ميدانية كبيرة وشبكة صغيرة من المطابخ المجتمعية. وتم توصيل آلاف الوجبات للعائلات المشردة، وأثناء المواجهة الإسرائيلية- الإيرانية.

هناك حاجة لإيصال وجبات الطعام إلى أماكن تواجد الفلسطينيين، بدلا من أن نتوقع منهم السفر إلى نقاط توزيع قليلة

وتزعم إسرائيل أن حماس تسرق الطعام القادم إلى غزة، كما وتزعم أنها تعمل كل ما بوسعها لتوفير الطعام للفلسطينيين. ولكنه لفت النظر إلى “الواقع الذي شهدناه على الأرض، فقبل الحصار الإسرائيلي المفروض على المساعدات الإنسانية، والذي بدأ في آذار/ مارس، لم تشهد قوافلنا سوى القليل جدا من العنف أو النهب. وبعد رفع الحصار، تفاقم الوضع بشكل ملحوظ، مع انتشار أعمال النهب والفوضى. من النادر الآن أن تصل الشاحنات التي تدخل غزة بأمان إلى مطابخنا أو مطابخ منظمات الإغاثة الأخرى دون أن تتعرض للنهب. كثيرا ما يتعرض السائقون وعمال المطابخ لهجمات من قبل جماعات مسلحة مجهولة”.

ووضح أندريه أن الحصار الذي كان من المفترض أن يضغط على ما تبقى من حماس، لم يسفر إلا عن تقوية هؤلاء المسلحين والعصابات. لقد عجل من الحرمان الجماعي وانهيار المجتمع في غزة، ومقترحنا هو تغيير طريقة إطعام الناس، وتأمين التوزيع، وتوسيع نطاق المساعدات بسرعة.

وقدم مدير المطبخ المركزي العالمي مقترحه قائلا: نريد إطعام الناس وتأمين التوزيع وتوسيع حجمه وبسرعة، ولكن علينا أولا، فتح ممرات إنسانية متاحة لجميع منظمات الإغاثة العاملة في غزة، لضمان وصول الغذاء والماء والدواء بأمان وعلى نطاق واسع. ثانيا، هناك حاجة لزيادة إنتاج الوجبات الساخنة بشكل كبير. فعلى عكس الإمدادات الغذائية المعدة في رزم، لا تباع الوجبات الساخنة إلا بسعر زهيد للعصابات المنظمة. وثالثا، هناك حاجة لإيصال وجبات الطعام إلى أماكن تواجد الفلسطينيين، بدلا من أن نتوقع منهم السفر إلى نقاط توزيع قليلة، حيث تندلع أعمال العنف في كثير من الأحيان. ورابعا: “نريد إعداد مليون وجبة يوميا، وليس عشرات الآلاف. ونقدر أن هذا سيتطلب خمسة مرافق طهي كبيرة في مناطق آمنة، حيث يمكن توصيل وتحضير وتوزيع كميات كبيرة من المواد الغذائية دون التعرض لخطر العنف. وستدعم هذه المطابخ الكبيرة أيضا مئات المطابخ المجتمعية الأصغر حجما على مستوى الأحياء في جميع أنحاء غزة، مما يعزز المجتمعات المحلية كشركاء أساسيين”.

ويعتمد هذا المقترح، كما يقول على توفير وتأمين الطعام والمعدات والنقليات. ولن يكون كافيا بمفرده و”نريد رؤية جميع منظمات الإغاثة العاملة في غزة قادرة على العمل بحرية بطريقتها الخاصة”.
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى تقارير