الوثيقة | مشاهدة الموضوع - الغارديان: من فنزويلا إلى غرينلاند وإيران.. ترامب يجد متعة في التناقضات والجنون هو نهجه
تغيير حجم الخط     

الغارديان: من فنزويلا إلى غرينلاند وإيران.. ترامب يجد متعة في التناقضات والجنون هو نهجه

مشاركة » الجمعة يناير 16, 2026 1:23 pm

9.jpg
 
لندن – “القدس العربي”:

نشرت صحيفة “الغارديان” افتتاحية علقت فيها على العالم الذي يشكله الرئيس الأمريكي دونالد ترامب واصفة إياه بأنه يقوم على الجنون الممنهج. وقالت إن ترامب يجد متعة في التناقضات لدرجة أصبح فيها الجنون هو النهج، وهذا واضح في تعامله مع فنزويلا ومطالبه المتكررة بالسيطرة على جزيرة غرينلاند وتهديده بضرب إيران.

فقد كان الشرق الأوسط متأهبا ليلة الأربعاء لضربة أمريكية، لكن يبدو أن التماسات دول الخليج القلقة ومحاولات إيران لاسترضاء الرئيس الأمريكي قد حسمت الأمر لصالحها، على الأقل في الوقت الراهن ولم تسقط أي قنابل على طهران.

وبعد كل تهديداته، ومع مناقشة الخيارات العسكرية في واشنطن، تراجع دونالد ترامب، معلنا أن “قتل [المتظاهرين] قد توقف”.

تقول منظمات حقوقية إن الآلاف قتلوا واعتقل عدد كبير منهم وتحدث مسؤول عن ألفي قتيل ووصف شهود عيان الشوارع بمنطقة حرب

وتقول الصحيفة إن النظام الإيراني يبدو أنه سفك دماء أكثر من حملات سابقة لمواجهة الاحتجاجات، مع أن الإنترنت ظلت مقطوعة طوال الوقت. وتقول منظمات حقوقية إن الآلاف قتلوا واعتقل عدد كبير منهم وتحدث مسؤول عن ألفي قتيل ووصف شهود عيان الشوارع بمنطقة حرب. وإذا كانت عمليات القتل واسعة النطاق قد تراجعت بالفعل، فربما يعود ذلك إلى خوف الإيرانيين من الخروج إلى الشوارع، على الأقل في الوقت الراهن.

واختار وزير الخارجية الإيراني قناة “فوكس نيوز” ليؤكد عدم وجود عمليات إعدام وشيكة، خشية أن يكون هناك أي شك في هوية متلقي الرسالة. ولكن في حين أن الانتقام قد تأجل، فإنه لن يلغى لأن الدعوات لإسقاط النظام تعتبر تهديدا وجوديا. ويمكن للسلطات الإيرانية الانتظار، فيما سيواصل ترامب تهديداته.

وحتى مع تراجع خطر التدخل العسكري المتهور في إيران، ولو مؤقتا، برزت المخاطر التي تواجه غرينلاند مع وصول القوات الأوروبية إليها يوم الخميس. فقد فشلت الاجتماعات في واشنطن في رأب الصدع الجوهري حول مستقبل الجزيرة، حيث كرر ترامب أن الولايات المتحدة “بحاجة” إليها، بينما حذر وزير خارجية الدنمارك، لارس لوك راسموسن، من أن الرئيس لا يزال مصراً على “غزو” غرينلاند.

أما فنزويلا، فقد تراجعت أهميتها مؤقتا، بعد أن احتفل السيد ترامب بانتصاره غير الشرعي على نيكولاس مادورو. لكنه حذر بالفعل كلا من كوبا وكولومبيا والمكسيك من أنها قد تكون الدول التالية.

ومن المثير للقلق أن الرئيس السابق المناهض للتدخلات الخارجية قد خلص إلى أن المغامرات الخارجية أقل تكلفة مما كان يتوقع وأكثر فائدة. ويأمل أن ينجح التهديد والاستعراض والتشتيت في الخارج كما هو الحال في الداخل.

من المثير للقلق أن الرئيس السابق المناهض للتدخلات الخارجية قد خلص إلى أن المغامرات الخارجية أقل تكلفة مما كان يتوقع وأكثر فائدة. ويأمل أن ينجح التهديد والاستعراض والتشتيت في الخارج كما هو الحال في الداخل

وأشارت الصحيفة إلى ريتشارد نيكسون الذي تنسب إليه نظرية “الرجل المجنون”، حيث كان رجلا متقلب المزاج لا يمكن السيطرة عليه، إلا أن نيكسون ومقارنة مع ترامب كان رئيسا يمتلك رؤية استراتيجية واضحة وأهدافا محددة.

ولكن من الخطأ اعتبار ترامب غير عقلاني، فرغم تهديداته الكبيرة، كان حذرا في كثير من الأحيان في العمليات العسكرية. ليس عليه أن ينفذها في كل مرة وكل ما يحتاجه هو أن يعلم الناس أنه قد يفعل ذلك. لكن دوافعه من الاستيلاء على الموارد الطبيعية والعظمة الإمبريالية والانتقام والتفوق “الحضاري” وتمجيد الذات، مثيرة للقلق ومفهومه عن النصر قصير المدى والانانية والنزوات هي التي تسيطر على دائرته. كما أنه يستمتع بزعزعة استقرار دائرته المقربة. وكما أشار محلل بارز لشؤون إيران هذا الأسبوع، فقد تحول صنع السياسات من عملية استراتيجية واضحة ومدروسة إلى بيروقراطية تحشد استجابة لتصريحات رئاسية مرتجلة.

وبعد مادورو، ازداد ترامب جرأة وأصبح أكثر ميلا وعرضة لارتكاب أخطاء في حساباته.

ومن اللافت للنظر أن خصوم إيران الإقليميين كانوا عاملا أساسيا في منعه من شن ضربة، خشية زعزعة استقرار المنطقة، أو تعزيز إسرائيل، أو ربما ظهور نظام أكثر تشددا في طهران.

وفي خطابه السنوي أمام الجيش الفرنسي يوم الخميس، تحدث إيمانويل ماكرون عن عالم وحشي “استيقظت فيه قوى زعزعة الاستقرار”، مع “منافسين [أوروبا] لم تتوقع رؤيتهم قط”، ولم يكن ماكرون بحاجة إلى ذكر أسماء.
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى تقارير