عبد السلام فايز / الأناضول- أعلنت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، الجمعة، مقتل ما لا يقل عن 22 مدنيا بينهم 3 أطفال في محافظة الرقة شمال شرقي البلاد الأحد الماضي، جراء عمليات انتقامية شنها تنظيم “قسد” في عدة مناطق، تزامنا مع بدء دخول قوات الجيش لتحرير المنطقة.
ad
جاء ذلك وفق بيان للشبكة (مستقلة)، نقلته قناة “الإخبارية” السورية (رسمية).
وقالت الشبكة: “مقتل ما لا يقل عن 22 مدنيا بينهم 3 أطفال على يد تنظيم قسد في محافظة الرقة خلال الأحداث التي شهدتها المحافظة يوم الأحد 18 يناير/ كانون الثاني 2026”.
وأكدت أن “جميع الضحايا الموثقين ضمن هذه الحصيلة لم يشاركوا في الاشتباكات ضد تنظيم قسد”.
وأدانت “بأشد العبارات استهداف المدنيين، وقتلهم بصورة مباشرة على يد تنظيم قسد في محافظة الرقة”.
ad
الشبكة اعتبرت “هذه الأفعال انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني ولحقوق المدنيين”، ودعت “جميع الأطراف إلى الالتزام بحماية السكان المدنيين وضمان عدم تكرار هذه الجرائم”.
كما طالبت بـ”إجراء تحقيقات مستقلة وشفافة في عمليات القتل التي ارتكبت بحق المدنيين في محافظة الرقة، وتحديد المسؤولين عنها، وإحالتهم إلى العدالة بما يتوافق مع أحكام القانون الدولي”.
والأحد، شن مسلحو “قسد” واجهة تنظيم “واي بي جي” في سوريا، هجمات انتقامية بالمسيرات والرصاص على عدة مناطق مدنية بالرقة، بعد أن وصل الجيش إلى الحدود الإدارية للمحافظة مساء السبت.
ad
وصباح الاثنين، سيطر الجيش على مدينة الرقة بعد دحر “قسد” الذي كان يسيطر على المنطقة منذ 2017 بدعم أمريكي.
هذا وأعلنت وزارة الداخلية السورية، الجمعة، تفكيك عبوات ناسفة زرعها مسلحو تنظيم “قسد” في سجن الأقطان بمحافظة الرقة شمال شرقي البلاد، قبل انسحابهم.
جاء ذلك وفق بيان للوزارة، في أعقاب تسلمها السجن من “قسد” واجهة تنظيم “واي بي جي” الإرهابي في سوريا في وقت سابق الجمعة.
وقالت الداخلية إن “الفرق الهندسية المختصة فككت عددا كبيرا من العبوات الناسفة المزروعة داخل سجن الأقطان”.
وأكدت أن “المجموعات المسلحة التابعة لقسد عمدت إلى زرعها قبل انسحابها من السجن وتسليمه إلى قوات الجيش العربي السوري”.
وأشارت إلى أن “العبوات نُقلت بعد تفكيكها إلى مواقع آمنة وفق إجراءات دقيقة، بما يضمن حماية العاملين داخل السجن والممتلكات العامة، ويحول دون وقوع أي مخاطر محتملة”.
وفي بيان سابق الجمعة، أعلنت الوزارة تسلّمها “سجن الأقطان” وبدء عملية فحص شاملة للملفات الشخصية والقضائية لجميع الموقوفين، وتشكيل فرق متخصصة من “إدارة مكافحة الإرهاب والجهات المختصة الأخرى، لتولي مهام حراسة السجن وتأمينه وضبط الحالة الأمنية داخله”.
هذه التطورات جاءت عقب البدء بنقل نحو 800 عنصر من تنظيم “قسد” ممن كانوا يديرون سجن “الأقطان” ومحيطه إلى مدينة عين العرب بريف حلب (شمال)، وذلك بعد 5 أيام من المفاوضات مع الحكومة، وفق ما أوردته قناة “الإخبارية” السورية الرسمية، فجر الجمعة.
وبموجب الاتفاق يتسلّم الجيش السوري إلى جانب الجهات الأمنية المختصة سجن الأقطان بكامل مرافقه بما في ذلك القسم الذي يضم محتجزي تنظيم “داعش” الإرهابي، بما يضمن إدارتهم وفق القوانين السورية.
وسيطر الجيش السوري على مدينة الرقة صباح الاثنين، بعد أن وصل مساء السبت إلى الحدود الإدارية للمحافظة، إثر دحر “قسد” الذي يسيطر على المنطقة منذ عام 2017 بدعم أمريكي.
ومساء الأحد، وقّع الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع اتفاقا لوقف إطلاق النار مع تنظيم “قسد”، يقضي بإدماج عناصره ضمن مؤسسات الحكومة.
ومن أبرز بنود الاتفاق، دمج الإدارة المسؤولة عن ملف سجناء ومخيمات تنظيم داعش، إضافة إلى القوات المكلفة بحماية هذه المنشآت، مع الحكومة السورية، لتتولى الأخيرة المسؤولية القانونية والأمنية عنها بالكامل.
وجاء الاتفاق عقب عملية عسكرية أطلقها الجيش السوري واستمرت لأيام، استعاد خلالها مناطق واسعة في شرقي وشمال شرقي البلاد، إثر خروقات “قسد” المتكررة لاتفاقاتها الموقعة مع الحكومة قبل عشرة أشهر، وتنصّلها من تنفيذ بنودها.
وسبق أن تنصل “قسد” من تنفيذ اتفاق مارس/ آذار 2025 مع الحكومة السورية، الذي ينص على احترام المكون الكردي ضمن حقوق متساوية لجميع مكونات الشعب، ودمج المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرقي البلاد ضمن إدارة الدولة.
وتبذل إدارة الشرع جهودا مكثفة لضبط الأمن وبسط سيطرتها على كامل الجغرافيا السورية منذ الإطاحة بنظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024.