الوثيقة | مشاهدة الموضوع - واشنطن بوست نقلا عن الاستخبارات الأمريكية: النظام الإيراني يترسخ رغم الضربات المكثفة
تغيير حجم الخط     

واشنطن بوست نقلا عن الاستخبارات الأمريكية: النظام الإيراني يترسخ رغم الضربات المكثفة

مشاركة » الثلاثاء مارس 17, 2026 5:34 am




4.jpg
 
واشنطن ـ وكالات: نقلت صحيفة “واشنطن بوست” عن مصادر في الاستخبارات الأمريكية قولها إن النظام الإيراني يترسخ رغم الضربات الجوية المكثفة منذ أكثر من أسبوعين التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل.
وتشير تقييمات الاستخبارات الأمريكية، بحسب المصادر، إلى أن النظام الإيراني سيستمر على الأرجح في السلطة أكثر تشددا، مع تعزيز سيطرة الحرس الثوري الإيراني على المؤسسات العسكرية والأمنية والاقتصادية في البلاد.
ورغم اغتيال القوات الأمريكية والإسرائيلية للمرشد الأعلى علي خامنئي وعدد من كبار القادة العسكريين والاستخباراتيين، إلا أن النظام الإيراني إزداد قوة بحسب التقييمات.
وبلغت تكلفة الحرب حتى الآن حوالي 12 مليار دولار. كما أثر وقف إيران للحركة في مضيق هرمز على حركة الملاحة، ما أدى إلى اضطراب تاريخي في سوق النفط العالمي.
يقول مسؤولون غربيون إن احتمال حدوث “تغيير نظام” قصير المدى يبدو محدودا، وأن النظام الإيراني الحالي الذي تأسس قبل 47 عاما سيستمر، وربما يزداد ثباتا بعد أن صمد أمام الحرب.
وتشير التقييمات الاستخباراتية الأمريكية إلى أن النظام يعتبر أنه نجح في مواجهة الضغوط، فيما يشعر حلفاء واشنطن العرب في الخليج بالغضب من كونهم أصبحوا هدفا للصواريخ والطائرات الإيرانية المسيرة.
ونقلت “واشنطن بوست” عن أحد المسؤولين الأوروبيين قوله إن السيناريو الأكثر ترجيحا بعد الحرب هو حفاظ النظام على قدراته النووية والصاروخية، مع استمرار دعم الحلفاء الإقليميين.
وأبدى حلفاء الولايات المتحدة في الخليج استياءهم من تركهم لمواجهة الصواريخ الإيرانية والطائرات المسيّرة بمفردهم، معربين عن قلقهم من استمرار إيران في توسيع نطاق هجماتها بالمنطقة.
وتقول المصادر الاستخبارية إلى أن الحرس الثوري الإيراني يبرز الآن كقوة مركزية داخل النظام، حيث يمتلك السلطة الاقتصادية والسياسية وجهاز القمع الداخلي. وتشير التقديرات إلى أن الحرب لم تثبط عزيمته، بل عززت موقفه داخل إيران، فيما يبقى احتمال تجدد الاحتجاجات الشعبية مرتبطا بالأزمات الاقتصادية ونقص المياه والطاقة، مع استمرار القمع الداخلي كما حدث في يناير الماضي.
يتولى مجتبى خامنئي قيادة إيران بعد وفاة والده، ومن المتوقع أن يكون شريكا للحرس الثوري أكثر من كونه قائدا مستقلا. ويرى بعض الخبراء أن أفضل سيناريو ممكن هو أن يؤدي ضعف النظام بعد الحرب إلى منافسة على السلطة، لكن الفرصة الحالية لتفكك النظام أو ثورة شعبية تبدو ضئيلة جدا.
داخل إيران، أظهرت الاحتجاجات والمظاهرات الأخيرة دعما متزايدا للتيار المتشدد، وتشير تحليلات غربية إلى أن النظام أصبح أكثر تشددا بعد أسبوعين من الحرب، وأن ردود الفعل على الهجمات الإيرانية عززت شعور القوة في البلاد.
في المجمل، تظل إيران قوة صلبة ومتحكمة، مع تعزيز نفوذ الحرس الثوري، واستمرار النظام في الصمود رغم الضربات العسكرية، ما يترك السؤال مفتوحًا حول مدى قدرة واشنطن وحلفائها على تحقيق أهدافهم الاستراتيجية في المنطقة على المدى الطويل.
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى تقارير