بغداد ـ «القدس العربي»: تعرّضت مواقع تابعة لـ«الحشد الشعبي»، في محافظات بابل والأنبار ونينوى، إلى قصف صاروخي أمريكي ـ إسرائيلي، أسفر عن سقوط 6 بين قتيل ومصاب، فيما وثّقت قوات الأمن سقوط طائرة مسيرة وصاروخ في موقعين في محافظتي البصرة والأنبار.
«اعتداء غادر»
بيان لـ«الحشد» أفاد بـ«تعرّض قاطع اللواء 17 في الحشد (سيطرة السوداني) ضمن قضاء الرطبة في محافظة الأنبار إلى اعتداء صهيو – أمريكي غادر»، موضحاً أن «الاعتداء أسفر عن استشهاد مقاتلين اثنين، وإصابة أربعة آخرين بجروح». ولاحقا أعلن عن قتيل ثالث.
كما أشار إلى أن «مواقع تابعة لهيئة الحشد تعرضت عند منتصف ليل الثلاثاء إلى استهداف جوي بعدة ضربات في قاطعين مختلفين»، مبيناً أن «اللواء 45 ضمن قاطع جرف النصر في محافظة بابل استُهدف بثلاث ضربات جوية، فيما طال استهداف آخر قاطع الكرمة شرق محافظة الأنبار مستهدفاً موقع اللواء 31».
ووفق البيان فإن «هذه الاعتداءات لم تسفر عن أي خسائر بشرية تذكر».
عقب ذلك، أفاد بيان منفصل «للحشد» بـ«تعرّض اللواء 27 ضمن قيادة عمليات شرق الأنبار في هيئة الحشد إلى عدوان صهيو-أمريكي غادر بأربع ضربات جوية».
وأشار البيان إلى أن «هذا العدوان لم يُسفر عن أي خسائر، واقتصرت الأضرار على الجوانب المادية»، مبيناً أنه « هذا العدوان الغادر يأتي ضمن سلسلة الاعتداءات المتكررة التي تستهدف مواقع ومقرات الهيئة في مختلف قواطع العمليات».
وأضاف: «تواصل قوات الحشد الشعبي أداء واجبها في حماية المنطقة، وتعزيز الأمن والاستقرار، وصون سيادة البلاد، رغم استمرار الاعتداءات التي تستهدف قواطعها».
كما نقلت مواقع إخبارية على صلّة بـ«الحشد» عن مصادر أمنية بأن «عدواناً أمريكياً» استهدف لواء 30 التابع «للحشد الشعبي» في ناحية النمرود ضمن مدينة الموصل مركز محافظة نينوى الشمالية.
وطبقاً للمصادر فإن «العدوان الأمريكي طال قوات الحشد الشعبي المتواجدة بين طريق الحمدانية والنمرود»، مؤكدة أن «العدوان استهدف سرية المقر التابعة للواء 30 في الحشد الشعبي».
الداخلية تؤكد تأمين السجون ومقرات البعثات الدبلوماسية
وأوضحت أن «العدوان نُفذ عبر ضربتين إحداهما بواسطة طائرة مسيرة»، مشيرة إلى أن «الضربة الثانية نُفذت بواسطة طائرة أمريكية أطلقت وابلامن النيران على المحلات القريبة وسيطرة أمنية موجودة بالقرب من مقر الحشد الشعبي».
وحسب المصادر فإنه «لم يتم تسجيل أي خسائر بشرية جراء هذا العدوان، فيما اقتصرت الأضرار على الجوانب المادية فقط».
في الموازاة، أعلنت «خلية الإعلام الأمني» الاتحادية، سقوط طائرة مسيّرة داخل حقل نفطي وصاروخ على منزل سكني في مناطق جنوب وغرب البلاد.
وقال رئيس الخلية الفريق سعد معن في بيان صحافي أمس، إن «طائرة مسيرة سقطت داخل حقل غرب القرنة 1 النفطي (في البصرة) في موقع مفتوح صحراوي دون ان تنفجر»، مؤكداً أن الحادث لم يشهد تسجيل «اي أضرار أو إصابات بشرية».
ووفق معن فإن «صاروخا سقط على أحد المنازل في منطقه الثرثار (في الأنبار) حيث اخترق السقف واستقر في الصالة ولم ينفجر»، لافتاً إلى أنه «تم توجه المفارز المختصة للمعالجة ولا توجد اصابات بشرية».
وفي محافظة بابل القريبة من العاصمة الاتحادية بغداد من جهة الجنوب، أعلنت قيادة شرطة المحافظة تفجير طائرة مسيّرة كانت معدّة للإطلاق ضمن قضاء المحاويل، دون تسجيل أي أضرار.
وذكرت القيادة في بيان صحافي أمس، أن «معلومات استخبارية دقيقة أسفرت عن رصد الطائرة في منطقة الجيلاوية، خلف المعهد الفني، ما استدعى التحرك الفوري للتعامل مع التهديد».
وأضافت أن «مفارز المتفجرات المختصة توجهت إلى موقع الحادث، حيث باشرت بإجراءات المعالجة وفق السياقات المعتمدة، وتمكنت من تفجير الطائرة عن بُعد والسيطرة الكاملة على الموقف».
وأكدت القيادة «عدم تسجيل أي خسائر بشرية أو مادية جراء الحادث»، مشددة على «جاهزيتها العالية في مواجهة مختلف التهديدات الأمنية».
ودعت قيادة الشرطة المواطنين إلى «التعاون مع الأجهزة الأمنية والإبلاغ عن أي حالات مشبوهة، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة».
يأتي ذلك في وقتٍ دعت فيه وزارة الداخلية العراقي المواطنين إلى عدم التعامل مع الأجسام الغريبة التي قد تسقط في بعض المناطق، وفيما أكدت تأمين جميع السجون ومقار البعثات الدبلوماسية، أشارت إلى أن العاصمة بغداد آمنة.
وقال الناطق باسم وزارة الداخلية العقيد عباس البهادلي، للوكالة الحكومية، إن «وزارة الداخلية ماضية في عملها لتحقيق استتباب الأمن، وتوفير بيئة مناسبة لتحقيق التنمية المستدامة»، مبينا أن «جميع البعثات والهيئات الدبلوماسية تعمل في البلاد وتحتفظ بكيانات معنوية وهيئاتها محفوظة».
واضاف أن «جميع السجون مؤمنة بالكامل بأطواق خارجية ومصدات وتجهيزات لوجستية، وجميع الفنادق مؤمنة بالكامل»، لافتا إلى أن «الإجراءات واضحة وصريحة في العراق، وأصبحت بغداد مثالا للمدينة التي لا تنام ولا تُطفَأ أنوارها».
توخي الحذر
ودعا البهادلي المواطنين إلى «توخي الدقة والحذر بالتعامل مع الأجسام الغريبة التي قد تسقط في بعض المناطق حفاظا على سلامتهم الشخصية، ومن أجل فسح المجال أمام عمل الأجهزة الأمنية وفرق الإنقاذ والإسعاف والدفاع المدني».
وقال المسؤول الأمني العراقي إن «تداول مواقع التواصل الاجتماعي وبعض القنوات لمقاطع فيديو مفبركة يعرض المناطق السكنية وقاطنيها للخطر، وينشر معلومات غير دقيقة»، مؤكدا «حرص الوزارة على عدم السماح بنشر الشائعات على حساب الدم العراقي»، على حدّ وصفه.