تغيير حجم الخط     

“أنتم تقتلون الأطفال”.. احتجاجات وهتافات غاضبة ضد نائب الرئيس الأمريكي داخل فعالية يمينية بسبب غزة وإيران

مشاركة » الجمعة إبريل 17, 2026 12:12 am

1.jpg
 
واشنطن- “القدس العربي”: تعرّض نائب الرئيس الأمريكي جيه. دي فانس لمقاطعات متكررة خلال إلقائه كلمة في فعالية نظمتها منظمة Turning Point USA في ولاية جورجيا، على خلفية دعم إدارة دونالد ترامب لإسرائيل في حربها على قطاع غزة، وكذلك الحرب الأمريكية–الإسرائيلية على إيران. ويعكس ذلك حالة استياء داخل جزء من قاعدة “ماغا” التي شعرت بأن وعود “رئاسة السلام” لم تتحقق.

وخلال حديثه عن خلافه مع البابا ليو الرابع عشر بشأن انتقاده لسياسات الهجرة التي تتبعها إدارة الرئيس دونالد ترامب وما وصفه بنهجها الحربي غير المسبوق، قاطعه أحد الحاضرين في قاعة قرب جامعة جورجيا في أثينا صارخًا: “المسيح لا يدعم الإبادة الجماعية!”

وردّ فانس قائلًا: “أنا أتفق… المسيح بالتأكيد لا يدعم الإبادة الجماعية، أيًا كان من قال ذلك من الظلام. هذا أمر واضح جدًا”. لكن الردّ قوبل باستهجان من بعض الحضور، بينما صرخ المحتج مجددًا: “أنتم تقتلون الأطفال!”، وفقا لمنصة “كومن دريمز”.

وتشير تقارير إلى مقتل مئات الأطفال جراء القصف الأمريكي–الإسرائيلي على إيران، بينهم 168 طالبة وموظفة في مدرسة للبنات في ميناب قُتلن في ضربة صاروخية أمريكية في 28 فبراير/ شباط. كما قُتل أكثر من 20 ألف طفل فلسطيني في حرب إسرائيل وحصارها على غزة، وفق مسؤولين محليين ومنظمات دولية.

وبحسب ما ورد في تقرير “كومن دريمز”، فإنه على الرغم من أن العهد الجديد في الكتاب المقدّس لا يتضمّن دعمًا للإبادة الجماعية، فإن نصوصًا في العهد القديم تتحدث عن أوامر إلهية بإبادة شعوب كاملة. وقد استحضر قادة إسرائيليون، بينهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو—المطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية بتهم جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية— قصة “عماليق” التوراتية لتبرير العمليات العسكرية في غزة.

كما استند محامون في القضية التي تقودها جنوب أفريقيا أمام محكمة العدل الدولية إلى هذه التصريحات كدليل على نية الإبادة، وهي عنصر قانوني أساسي لإثبات الجريمة.

من جهته، ردّ فانس على المحتج بالقول إنه عندما تولى ترامب الرئاسة، “كان الوضع الإنساني في غزة كارثيًا للغاية”، مضيفًا: “إذا أردتم الشكوى مما حدث في غزة، فلماذا لا تشتكون من جو بايدن؟ نحن الإدارة التي حلّت هذه المشكلة”.

وفي 20 يناير/ كانون الثاني 2025، وهو اليوم الأخير لبايدن في المنصب، أعلنت وزارة الصحة في غزة استشهاد ما لا يقل عن 47,035 شخصًا منذ هجمات 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023. ومنذ عودة ترامب إلى السلطة، استشهد أكثر من 25 ألف فلسطيني إضافي في القطاع.

وقدّمت إدارتا بايدن وترامب دعمًا واسعًا لإسرائيل، شمل عشرات مليارات الدولارات من المساعدات العسكرية، وتغطية دبلوماسية تضمّنت استخدام حق النقض (الفيتو) ضد قرارات وقف إطلاق النار في مجلس الأمن، إلى جانب نفي متكرر لاتهامات الإبادة الجماعية.

ورغم تزايد التململ داخل بعض أوساط قاعدة “ماغا” بسبب عدم الوفاء بوعود إنهاء الحروب وخفض أسعار الوقود، يرى منتقدون أن هذا لا يعكس تحوّلًا حقيقيًا نحو مناهضة الحروب، بل رغبة في إنهائها بسرعة وبأقل كلفة.

يُذكر أن منظمة Turning Point USA شارك في تأسيسها الناشط اليميني المتشدد تشارلي كيرك، الذي قُتل العام الماضي أثناء محاولته إلقاء اللوم على العصابات في قضية العنف المسلح داخل الولايات المتحدة. وكان كيرك يعارض صراحة أي حرب أمريكية لتغيير النظام في إيران.

وفي سياق موازٍ، أطلقت الناشطة التقدمية إليز جوشي مبادرة “More Perfect University”، بهدف حشد الناخبين الشباب عبر التركيز على القضايا الاقتصادية التي تهمهم، في محاولة لمواجهة التحوّل اليميني بين جيل “زد” خلال انتخابات 2024.
العناوين الاكثر قراءة







 

العودة إلى تقارير