تغيير حجم الخط     

ماذا لو قررت الصين المرافقة العسكرية للسفن التي تحمل النفط الإيراني؟

مشاركة » السبت إبريل 25, 2026 12:04 am

5.jpg
 
لندن- “القدس العربي”: تستمر الولايات المتحدة نسبيا في حصار السفن الإيرانية في أعالي البحار القادمة من والمتوجهة إلى مضيق هرمز وحشد مزيد من القوات البحرية والجوية. غير أن تمركز السفن الحربية قد يرفع من إمكانية تعرّض إحداها للقصف، بينما يتساءل المراقبون: ماذا لو قررت سفن حربية صينية مرافقة السفن النفطية ومنها الإيرانية.

وبعد رحلة بحرية طويلة عبر جنوب القارة الأفريقية بدل مضيق جبل طارق والمتوسط، وصلت حاملة الطائرات جورج بوش إلى منطقة جنوب بحر العرب لتنضمّ إلى حاملة الطائرات أبراهام لنكولن، بينما تتمركز جيرالد فورد في شمال البحر الأحمر.

وهذه هي المرة الأولى التي تتمركز فيها ثلاث حاملات طائرات في الشرق الأوسط منذ الحرب ضد العراق سنة 2003، علاوة على مدمرات وسفينة الإنزال الخاصة بالمارينز “تريبولي”.

ولم توضح القيادة العسكرية الأمريكية الوسطى هل سيحافظ البنتاغون على حاملات الطائرات الثلاثة في المنطقة أم أن جيرالد فورد ستنسحب لا سيما وأنها توجد في مهمة عسكرية منذ ما يفوق 300 يوم. وأورد موقع المعهد البحري الأمريكي أن جيرالد فورد هي رابع حاملة طائرات تبقى في الخدمة العسكرية المتتالية أكثر من 300 يوم في تاريخ حاملات الطائرات منذ سنة 1964.

ورغم أن السفن العسكرية الأمريكية تتمركز في مناطق بعيدة عن مدى الصواريخ الإيرانية، فهي توجد مثلا بأكثر من ألف كلم من مضيق هرمز جنوب بحر العرب، إلا أن ارتفاع عدد السفن الحربية في منطقة واحدة قد يعرّضها لخطر الإصابة بالصواريخ الإيرانية.

ويتجلى كبرياء البحرية الأمريكية بتفادي تعرّض سفنها للقصف. وعلاقة بهذا، فضلت حاملة الطائرات جورج بوش الإبحار عبر جنوب أفريقيا نحو بحر العرب بدل مضيق جبل طارق لتفادي المرور بباب المندب تجنبا لصواريخ الحوثيين. وكان الحوثيون على وشك ضرب سفن حربية خلال مايو/ أيار من السنة الماضية، ما جعل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوقع معهم هدنة سلام.

وفي إطار الصراع البحري حول مضيق هرمز، طرح المفكر الأمريكي جون مايشيمر وهو أستاذ شرفي من جامعة شيكاغو أن إيران تسيطر على الخليج وقد حوّلته إلى سلاح حقيقي، ولم تكن واشنطن تنتظر هذا. وتساءل في برنامج بودكاست الذي يديره غلين دييسن منذ يومين: ماذا سيكون موقف الولايات المتحدة لو قامت الصين بمرافقة سفن الشحن الدولي ومنها الإيرانية التي تحمل النفط إلى الصين؟ ويأتي هذا التساؤل بعدما بدأ الحديث عن مرافقة سفن حربية لسفن شحن النفط، ويجري الحديث عن البحرية الهندية والباكستانية والصينية في مرافقة السفن لأنها تعتمد على النفط من الخليج.
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى تقارير