بينما تبدو المحادثات بين إيران والولايات المتحدة وكأنها تراوح مكانها، أقله في العلن، نقلت وسائل إعلامية أمريكية أن الرئيس الأمريكي أصدر تعليمات لمساعدين بالاستعداد لحصار مطول على الموانئ الإيرانية لمحاولة إجبارها على الاستسلام، في الوقت الذي تستمر إيران في محاولتها تقسيم المحادثات إلى مراحل تبدأ بإنهاء الحصار وفتح مضيق هرمز، وتنتهي باتفاق شامل يضم برنامجها النووي.
وفي منشور على منصة تروث سوشيال، قال ترامب إن إيران «لم تتمكن من تسوية أمورها». وسبق أن ذكر ترامب أن طهران يمكنها الاتصال به إذا أرادت التحدث. وشدد مرارا على أنها لا يمكن أن تمتلك سلاحا نوويا. ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أمريكيين القول إن ترامب أصدر تعليمات لمساعدين بالاستعداد لحصار مطول على موانئ إيران في محاولة لإجبارها على الاستسلام.
كما نقلت الصحيفة أن ترامب فضل الاستمرار في الضغط على اقتصاد إيران، إذ رأى أن استئناف القصف أو الانسحاب من الصراع ينطويان على مخاطر أكبر.
وكتب ترامب في المنشور، أمس الأربعاء: «إنهم لا يعرفون كيفية توقيع اتفاق غير نووي. من الأفضل لهم أن يتعقلوا سريعا!»، دون أن يوضح ما الذي سيتضمنه مثل هذا الاتفاق.
واقترحت إيران في عرض قدمته لإنهاء الحرب، وضع مناقشة برنامجها النووي جانبا حتى يتم إنهاء الصراع رسميا وحل الجوانب المرتبطة بالشحن.
وذكر موقع «أكسيوس» أن ترامب يرفض المقترح الإيراني، فيما نقل عن ثلاثة مصادر مطلعة القول إن القيادة المركزية الأمريكية أعدت خطة لشن موجة ضربات «قصيرة وقوية» على إيران، في محاولة لكسر الجمود في المفاوضات. وبعد هذه الضربات، التي يرجح أن تستهدف بنى تحتية، سوف تضغط الولايات المتحدة على النظام الإيراني كي يعود إلى طاولة المفاوضات وإبداء مزيد من المرونة.
وقال ترامب لأكسيوس في مقابلة إن الحصار «أكثر فاعلية إلى حد ما من القصف»، مشيراً إلى أنه لم يصدر حتى مساء الثلاثاء أمرا بتنفيذ أي عمل عسكري مباشر.
على الجانب الآخر، نقلت قناة «برس تي في»، الإيرانية الناطقة بالإنكليزية عن مصدر أمني رفيع في الجمهورية الإسلامية، قوله، أمس، إن الحصار البحري الأمريكي «سيواجه قريبا بإجراءات عملية وغير مسبوقة» .» وأضاف المصدر أن القوات المسلحة الإيرانية أظهرت ضبط النفس لإتاحة الفرصة أمام الدبلوماسية ومنح ترامب فرصة لإنهاء الحرب، لكنه شدد على أن «للصبر حدودا»، وأن ردا «مؤلما» سوف يكون ضروريا في حال استمر الحصار.