تغيير حجم الخط     

نواب مختبئون بعد "حملة الفجر".. هل يأتي دور السلاح بعد الحيتان؟ "قنبلة" تضرب شرعية انتخابات 2025: مال سياسي "لوّث" الصناديق بتواطؤ العهد السابق

مشاركة » الثلاثاء يونيو 30, 2026 12:52 am

3.jpg
 
بغداد / تميم الحسن


لا يزال ما لا يقل عن 9 نواب صدرت بحقهم قرارات رفع الحصانة ضمن حملة "اصطياد حيتان الفساد" التي انطلقت فجر الأحد خارج قبضة السلطات.
الحملة المفاجئة أحدثت حالة من الإرباك والتنقلات الحذرة في صفوف النواب والمسؤولين خوفاً من شمولهم بالإجراءات، في حين أغلقت كردستان الباب بوجه أي محاولات للاختباء في الإقليم.
وفي أول تعليق له بعد العملية، تعهد رئيس الوزراء علي الزيدي بالتضحية بنفسه من أجل وقف الفساد، فيما تشير تقديرات سياسية إلى أن الزيدي يتأهب لتنفيذ حملة مماثلة تستهدف الفصائل التي ترفض تفكيك أجنحتها المسلحة.
ورغم النبرة الحازمة، تجنبت الحملة حتى اللحظة المساس بالمسؤولين المرتبطين بالفصائل المسلحة، وهو ما يثير علامات استفهام حول حدود المناورة مع واشنطن التي تعهدت بدعم الحكومة مقابل تصفية النفوذ الإيراني.
في المقابل، تبدو للحملة تداعيات سياسية لا تقل أهمية عن نتائجها القضائية، بعد حديث القضاء عن استغلال المال العام في الدعاية الانتخابية، وهو ما فتح نقاشاً بشأن إمكانية الطعن بنتائج الانتخابات الأخيرة إذا ثبت أن المال السياسي غيّر موازين المنافسة.
19 نائباً.. و10 معتقلين فقط
وقالت مصادر نيابية مطلعة إن رئاسة مجلس النواب وافقت على رفع الحصانة عن 19 نائباً متهمين بقضايا فساد، في حين لم يعلن، حتى لحظة إعداد هذا التقرير، سوى عن اعتقال 10 نواب حاليين من أصل 15 معتقلاً جرى نشر أسمائهم.
واستبعدت المصادر، في حديثها لـ(المدى)، أن يكون النواب المطلوبون قد غادروا البلاد، مرجحة أنهم ما زالوا مختبئين داخل العراق، ومؤكدة أن الحملة نُفذت بسرية عالية وبشكل مفاجئ، الأمر الذي أربك المطلوبين ومنع كثيرين منهم من اتخاذ إجراءات استباقية.
وقال هوشيار زيباري، عضو المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردستاني، عقب إطلاق الحملة إن الإقليم لن يكون ملجأً لـ"المجرمين وسراق المال العام والفاسدين أبداً".
وسلمت أربيل 8 متهمين ألقت القبض عليهم ضمن الحملة الأخيرة إلى هيئة النزاهة، بينهم أعضاء مجلس النواب محمد المياحي، وأشواق الجبوري، وزياد الجنابي، إضافة إلى خمسة موظفين كبار في الحكومة.
وأعلن المتحدث باسم رئيس الوزراء حيدر العبودي، أمس، أن "صولة الفجر شملت إلقاء القبض على 21 متهماً، وآخرين يجري تعقبهم".
وكان الإعلام الحكومي قد أعلن القبض على 47 متهماً من النواب والمسؤولين في قضايا فساد، لكنه لم يكشف سوى عن 15 اسماً، من دون توضيح مصير بقية الموقوفين، وما إذا كانوا ما زالوا رهن الاحتجاز أم أُطلق سراح بعضهم بعد استكمال التحقيقات.
بورصة الاعتقالات: تفكيك تركة السوداني وسقوط التحالفات
وبحسب الأسماء التي أعلن عنها، فإن 9 من أصل 15 معتقلاً ينتمون إلى الكتلة السياسية المرتبطة برئيس الوزراء السابق محمد السوداني، التي سارعت إلى إصدار بيان حذرت فيه من "حملات التشويه والخلط".
وضمت قائمة المعتقلين 3 نواب حاليين هم حسن الخفاجي، الذي انشق الشهر الماضي وانضم إلى تحالف فالح الفياض وأحمد الأسدي، وبهاء نوري، النائب المنشق سابقاً عن نوري المالكي، وعالية نصيف، التي كانت أيضاً قد غادرت ائتلاف المالكي.
كما شملت القائمة 3 نواب سابقين، هم محمد الصيهود، أحد أبرز المقربين من السوداني وابن عمه، وعبد الرحمن اللويزي، المرشح السابق عن كتلة السوداني في الموصل والوكيل السابق لوزارة الشباب، إضافة إلى بشرى القيسي، المرشحة عن محافظة صلاح الدين ضمن الكتلة نفسها.
وضمن الفريق ذاته، اعتُقل أيضاً علي معارج، وكيل وزير النفط، الذي كان مرشحاً لتولي الوزارة قبل إدراج اسمه ضمن القوائم الأميركية على خلفية اتهامات تتعلق بملف "خلط النفط"، فضلاً عن المستشار السابق لرئيس الوزراء إبراهيم الصميدعي.
القوى السنية على القائمة
ولم تقتصر الضربات على فريق العهد السابق، بل طالت القوى السنّية، فقد ضمت القائمة 3 نواب من كتلة "عزم" برئاسة مثنى السامرائي، يتقدمهم السامرائي نفسه، إلى جانب النائبة هند العباسي، ومحمد الكربولي، شقيق جمال الكربولي، الذي سبق أن حكم عليه بالسجن لمدة عام، كما طالبه القضاء، قبل أسابيع، بإعادة أكثر من أربعة ملايين دولار من أموال جمعية الهلال الأحمر.
كما اعتقل نائبان من تحالف "السيادة" بزعامة خميس الخنجر، هما زياد الجنابي، المنشق عن فريق رئيس البرلمان الأسبق محمد الحلبوسي، ومضر الكروي الذي اعتقل مع أبنائه القُصّر بحسب شقيقه عمر الكروي، رئيس مجلس ديالى.
وفي المقابل، شملت الاعتقالات نائباً واحداً فقط من فريق الحلبوسي، هو محمد فرمان الجبوري.
المحافظ المتلون
ومن بين الأسماء اللافتة أيضاً، محمد المياحي، الذي يمثل نموذجاً لمسار سياسي متقلب بين أكثر من معسكر.
بدأ المياحي حياته السياسية قيادياً في تيار الحكمة، قبل أن يعينه الأخير محافظاً لواسط عام 2018. وبعد انتخابات 2021، انتقل إلى التحالف مع التيار الصدري، ثم انضم لاحقاً إلى فريق محمد السوداني، الذي أبقاه في منصب المحافظ.
لكن العلاقة بين الرجلين انتهت بعد حادثة حريق "الهايبر" في الكوت العام الماضي، إذ اضطر المياحي إلى تقديم استقالته، رغم أن كتلته التي أسسها عام 2023 كانت قد تحالفت مع السوداني قبل أن تغير اتجاهها لاحقاً نحو كتلة "خدمات" بزعامة رئيس كتائب الإمام علي شبل الزيدي.
ويعد المياحي النائب الوحيد بين المعتقلين الذي يصنف ضمن القوى القريبة من الفصائل المسلحة، رغم أن فصيله أعلن، الشهر الماضي، استعداده لتسليم سلاحه.
الفصائل.. الغائب الأكبر عن الحملة
ورغم اتساع حملة الاعتقالات، فإن سؤالاً ظل يتردد في الأوساط السياسية: لماذا تجنبت الإجراءات، حتى الآن، الشخصيات المرتبطة بالفصائل المسلحة؟
ويقول حسين الشيحاني، القيادي في عصائب أهل الحق، إن النائب حسين مؤنس، رئيس كتلة "حقوق"، التي تمثل المظلة السياسية لكتائب حزب الله، لم تُرفع عنه الحصانة ضمن المشمولين بالحملة الأخيرة، على الرغم من أن الكتلة تُعد من أبرز القوى الرافضة لخطة الحكومة الخاصة بحصر السلاح بيد الدولة.
ويعيد هذا المشهد إلى الواجهة التفاهمات التي سبقت الحملة. فبحسب لقاءات سابقة أجرتها (المدى) مع مصادر فاعلة ومطلعة على الحوارات التي دارت بين رئيس الوزراء علي الزيدي ومبعوث الرئيس الأميركي توم باراك، فإن واشنطن ربطت دعمها للحكومة بإنهاء النفوذ الإيراني في العراق عبر مسارين متوازيين: الأول حصر السلاح بيد الدولة، والثاني تجفيف مصادر تمويل الفصائل من خلال ملاحقة الأحزاب والمؤسسات والواجهات الاقتصادية ورجال الأعمال المرتبطين بها، إلى جانب إصلاح الاقتصاد الذي تعرض، بحسب تلك المصادر، لانهيار مالي.
وترى المصادر أن ما تحقق حتى الآن يقتصر على الشق المالي، فيما لا يزال ملف السلاح ينتظر اختباره الأصعب.
وقال المتحدث باسم الحكومة إن "رئيس الوزراء علي الزيدي وجه وزارة المالية بإنشاء حساب لإيداع الأموال المستردة من المتورطين بالكسب غير المشروع".
وتعتقد أوساط سياسية أن الجرأة التي أظهرها الزيدي في حملة فجر الأحد قد تعني أنه يمتلك القدرة على تنفيذ حملة مماثلة ضد الفصائل المسلحة، ولا سيما تلك التي أعلنت صراحة رفضها تسليم سلاحها، خلافاً لما يؤكد رئيس الوزراء من أن جميع الأطراف ستنخرط في مشروع حصر السلاح، وهو ما تشير التسريبات إلى أنه تعهد به أمام المبعوث الأميركي.
وأكد المتحدث باسم الحكومة، أمس، أن نهاية أيلول المقبل ستكون الموعد الأخير لتسليم السلاح، وفي الوقت ذاته خروج التحالف الدولي.
دبابات في "الخضراء" ومصادرات مليارية
ومع استمرار العمليات الأمنية، تحولت التسريبات إلى جزء من المشهد اليومي.
فقد أظهرت مقاطع فيديو وصور متداولة من داخل الحملة، التي شاركت فيها دبابات وآليات ثقيلة داخل المنطقة الخضراء، العثور على مبالغ مالية كبيرة وسيارات فارهة في منازل ومزارع عدد من المعتقلين، فيما بقيت المنطقة الخضراء مغلقة مع استمرار الإجراءات الأمنية المشددة.
وتتحدث التسريبات عن ضبط نحو 40 مليار دينار داخل منزل النائبة عالية نصيف، إضافة إلى معلومات عن فيلا فخمة مطلة على نهر دجلة، يعتقد أن الأرض المقامة عليها منحت مجاناً خلال الحكومة السابقة.
كما جرى تداول صور لسيارات فارهة في إحدى مزارع النائب بهاء نوري بمحافظة ميسان، فضلاً عن مصوغات ذهبية عثر عليها في مزرعة أخرى داخل بغداد.
وحتى الآن، لم يصدر أي تأكيد رسمي بشأن هذه المعلومات، التي بقيت في إطار التسريبات المتداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
الغطاء السياسي: مباركة الصدر ومحرك الظل
وحظيت الحملة بغطاء سياسي ثقيل، يتقدمه زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، الذي منح حكومة الزيدي مهلة 90 يوماً مشروطة بحل السلاح وفتح ملفات الفساد.
ووصف الصدر، في تغريدة له، الإجراءات بأنها "حملة إصلاحية بطولية نأمل استمرارها"، داعياً إلى وقفة سلمية مؤيدة بعد صلاة الجمعة المقبلة.
وعلى خطى الصدر، أعلن رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي - الذي تعتقد أوساط سياسية أنه المحرك الخفي لهذه الحملة إلى جانب مسؤولين رفيعين بالدولة - دعمه للإجراءات، إلى جانب تأييد معلن من رئيسي الوزراء الأسبقين حيدر العبادي ومصطفى الكاظمي.
وفي أول موقف له بعد انطلاق الحملة، جدد رئيس الوزراء علي الزيدي تعهده باستعادة الأموال العامة وحصر السلاح بيد الدولة.
وقال، خلال اجتماع لمجلس الوزراء، إن الحكومة ستلاحق كل من استولى على المال العام، داعياً من بحوزته أموال للدولة إلى إعادتها، مؤكداً أن "أموال الشعب يجب أن تعود إلى أصحابها".
وشدد الزيدي على أن أي متورط بالفساد "لن يتمتع بأي حصانة"، مؤكداً استعداده للتضحية بنفسه من أجل حماية البلاد وإنجاح مشروع مكافحة الفساد واستعادة هيبة الدولة.
القنبلة القضائية: بطلان شرعية انتخابات 2025؟
وفجرت الحملة مفاجأة قانونية من العيار الثقيل قد تطيح بالعملية السياسية برمتها وتدفع نحو انتخابات مبكرة، وذلك عقب إعلان قاضي تحقيق محكمة جنايات مكافحة الفساد المركزية، ضياء جعفر، أن التحقيقات مع وكيل وزارة النفط السابق عدنان الجميلي، المعتقل منذ تشرين الأول 2025 بناءً على إخبارات استغلال موارد الدولة، قادت إلى كشف تورط نواب في توظيف المال العام والتسهيلات الحكومية من مسؤولين نافذين في حكومة السوداني لصالح دعاياتهم الانتخابية.
وعلق أستاذ الدراسات الاستراتيجية والدولية في جامعة بغداد إحسان الشمري على هذا التحول للمشهد قائلاً إن توضيح المحكمة أشار بوضوح إلى أن القضية بدأت نتيجة استخدام أموال سياسية في الدعاية الانتخابية، وهو ما قد يفتح الباب للطعن بالعملية الانتخابية بأكملها.
وأضاف لـ(المدى) أن نزاهة الانتخابات تقوم على معايير أساسية، وفي مقدمتها تكافؤ الفرص بين المتنافسين، وعندما يكسر هذا المعيار عبر توظيف المال العام، فإن شرعية الانتخابات نفسها تصبح موضع تساؤل.
وبحسب الشمري، فإن انتخابات عام 2025 كانت تواجه أصلاً اتهامات بأنها "انتخابات المال السياسي"، ولذلك فإن انتقال هذا الاتهام من التداول السياسي إلى مسار قضائي يمنحه ثقلاً مختلفاً، وقد يقود إلى مراجعة قانونية واسعة لنتائجها.
إدانة للحكومة السابقة
ويلفت الشمري إلى أن بيان المحكمة لم يتوقف عند الحديث عن المال السياسي، بل أشار أيضاً إلى حصول بعض المرشحين على تسهيلات من شخصيات نافذة في الحكومة السابقة.
ويرى أن هذا المعطى يمثل، إذا ما ثبت قضائياً، إدانة مباشرة للحكومة السابقة باستغلال موارد الدولة لتحقيق مكاسب انتخابية، وهو ما يعد، برأيه، انتهاكاً لمبدأ العدالة بين المتنافسين.
ويضيف أن استغلال إمكانات الدولة في المنافسة الانتخابية لا يندرج ضمن ملفات الفساد المالي فحسب، بل يرتقي إلى مستوى "الجريمة السياسية"، لأنه يؤدي إلى تغيير الإرادة الانتخابية عبر توظيف السلطة والنفوذ العام.
ويتابع أن ثبوت هذه الوقائع لا يطعن بالحكومة السابقة وحدها، بل يضع أيضاً عدداً من القوائم الانتخابية التي استفادت من تلك التسهيلات أمام مساءلة سياسية وقانونية، الأمر الذي قد يفتح الباب أمام مرحلة غير مسبوقة من التشكيك بشرعية الانتخابات الأخيرة.
هل يصل الأمر إلى إلغاء الانتخابات؟
ولا يستبعد الشمري أن تذهب الأمور، إذا أثبتت التحقيقات أن المال العام استُخدم بصورة غيّرت نتائج المنافسة السياسية، إلى خيارات غير مسبوقة، من بينها إلغاء الانتخابات والدعوة إلى انتخابات مبكرة.
ويقول إن مثل هذا القرار، إذا صدر، سيشكل سابقة في تاريخ القضاء العراقي، وقد يُنظر إليه بوصفه محاولة لتصحيح مسار العملية السياسية وإعادة بناء قواعد المنافسة على أسس أكثر عدالة، بعد سنوات من هيمنة المال السياسي والنفوذ التنفيذي على المشهد الانتخابي.
بداية نهج… أم خطوة معزولة؟
ويرى إحسان الشمري، الذي يرأس أيضاً مركز التفكير السياسي، أن ما جرى لا ينبغي النظر إليه باعتباره نهاية معركة، بل بداية مسار جديد قد يعيد تعريف العلاقة بين الدولة والسلطة السياسية.
ويقول إن حملة الاعتقالات تمثل "الخطوة الأولى في تأسيس نهج مختلف"، لكنها ستظل ناقصة ما لم تستكمل بإجراءات تطال شخصيات أخرى متهمة بالفساد والتأثير في الحياة السياسية، فضلاً عن إعادة هيكلة مؤسسات الدولة والشروع بإصلاحات اقتصادية حقيقية.
ويضيف أن مجرد إصدار قرار باعتقال شخصيات سياسية نافذة يشكل تطوراً لافتاً في المشهد العراقي، بل يقترب، من حيث تأثيره، من "انقلاب ناعم" على قواعد إدارة الدولة التي استقرت منذ عام 2003.
ويعتقد الشمري أن نجاح هذا المسار مرهون باستدامته، لا بحجمه، لأن الحملة إذا توقفت عند هذه المرحلة ستتحول إلى حدث استثنائي، أما إذا استمرت واتسعت لتشمل جميع المتورطين، فقد تؤسس لنهج جديد في إدارة الدولة ومكافحة الفساد.
ولاية واحدة.. ورسالة سياسية
ويشير الشمري إلى أن إعلان رئيس الوزراء علي الزيدي عدم رغبته في الترشح لولاية ثانية، وعدم نيته تأسيس حزب سياسي، يمنح الحملة بعداً مختلفاً، لأنه يخفف من فرضية توظيفها في إطار الصراع الانتخابي أو تصفية الخصوم.
ويرى أن هذا الموقف، إذا بقي ثابتاً، قد يعزز الانطباع بأن الإجراءات الحالية تمثل محاولة لتغيير بعض الثوابت التي حكمت العملية السياسية خلال العقدين الماضيين، لا مجرد جولة جديدة في الصراع بين القوى المتنافسة.
ما بعد الأزمة المالية
ورغم أن البعض يربط توقيت الحملة بالأزمة المالية التي تواجهها البلاد، يعتقد الشمري أن مكافحة الفساد تجاوزت هذا البعد الظرفي، وأصبحت ضرورة لإعادة بناء الدولة.
ويؤكد أن الأزمة المالية قد تكون أحد دوافع التحرك، لكنها ليست مبرراً كافياً لتفسيره، لأن الفساد، بحسب رأيه، بات عاملاً معطلاً لبقية القطاعات، وأصبح التصدي له أولوية ينبغي أن تستمر حتى لو تجاوز العراق أزمته الاقتصادية.
المعركة لم تنته
وفيما تترقب بغداد بقلق أسماء "القائمة الثانية"، أكدت محكمة مكافحة الفساد أن التحقيقات مستمرة، وأن إجراءات قانونية صارمة ستطال شخصيات سياسية ثقيلة أخرى خلال الأيام المقبلة مع تدفق الاعترافات.
وأكد حيدر العبودي، المتحدث باسم الحكومة، أن "الاعترافات التي أدلى بها المتهمون تقود إلى شبكات أخرى على مستوى الأسماء والأموال".
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى محليات

cron