تغيير حجم الخط     

واشنطن بوست: إيران تنفي “صفقة ترامب” والحرب تراوح مكانها

مشاركة » الاثنين أغسطس 03, 2026 6:49 pm

1.jpg
 
لندن- “القدس العربي”: تناول تقرير نشرته صحيفة “واسنطن بوست” كيف بددت إيران آمالا أثارها الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن انطلاق مفاوضات جديدة لإنهاء الحرب، مؤكدة عدم وجود أي جلسات تفاوضية مقررة. ويأتي النفي في وقت تتصاعد فيه المواجهة العسكرية والضغوط الدولية لإعادة فتح مضيق هرمز.

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب في وقت متأخر من الأحد إنه ألغى “أكبر هجوم منذ الحرب العالمية الثانية” لإفساح المجال أمام استئناف المفاوضات، لكن إيران أكدت الإثنين عدم وجود أي محادثات مقررة.

ورفضت طهران إعلان ترامب أن هناك مفاوضات تهدف إلى إنهاء الحرب ستبدأ الإثنين. وكان الرئيس الأميركي قد تعهد بانطلاق المناقشات بعد ظهر اليوم نفسه، إلا أن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، قال إن بلاده لا تعتزم إرسال أو استقبال أي وفود تفاوضية.

وقال ترامب إنه ألغى ضربات كانت مقررة خلال عطلة نهاية الأسبوع استجابة لطلب من السعودية والإمارات وقطر، إلى جانب إيران، موضحا أن هذه الدول حثته على التوجه إلى التفاوض مع طهران.

وقال ترامب للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية: “هناك اتفاق بشأن هرمز، وبعد ذلك سيكون هناك اتفاق بشأن الملف النووي، أو ما يمكن أن تسموه نزع السلاح النووي من إيران”.

وقال مسؤولون إيرانيون الأحد إنهم اقتربوا من وضع اللمسات الأخيرة على اتفاق مع سلطنة عمان لإعادة فتح المرور عبر مضيق هرمز، الممر المائي الدولي الضيق الواقع بين البلدين في الخليج.

لكن بقائي أكد، في مقابلة بثها التلفزيون الرسمي، أن “مضيق هرمز لن يعود، تحت أي ظرف، إلى الوضع الذي كان عليه قبل الحرب”.

وأوضح أن المحادثات بين إيران وعمان ثنائية، وقلل من شأن التهديدات الأميركية بشن مزيد من الضربات العسكرية، قائلا إن إيران سبق أن صمدت أمام “حملات عسكرية عالية الكثافة”.

وكان مسؤولون في إدارة ترامب قد قالوا خلال الأسابيع الأخيرة إنهم يجرون اتصالات مع طهران خلف الكواليس، حتى مع استمرار الهجمات، وهي تأكيدات نفتها إيران مرارا. في المقابل، قال وسطاء إقليميون إنهم كانوا ينقلون رسائل بين الجانبين.

وقُتل ما لا يقل عن 18 عسكريا أميركيا في الحرب، من بينهم أربعة خلال تجدد الأعمال القتالية مؤخرا، بعدما أعلن ترامب الشهر الماضي أن وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران “انتهى”، كما أُصيب أكثر من 600 عسكري أميركي. وبعد فشل وقف إطلاق النار، كثفت الولايات المتحدة ضرباتها على إيران، وأعادت فرض حصار بحري على جميع السفن التي تحاول الوصول إلى الموانئ الإيرانية أو مغادرتها.

في المقابل، صعّدت إيران هجماتها على دول في المنطقة تتمركز فيها قوات أميركية، من بينها الكويت والأردن، كما استهدفت سفنا حاولت عبور مضيق هرمز من دون إذن طهران.

وكانت إيران قد أغلقت المضيق، الذي يمثل ممرا حيويا لصادرات النفط والغاز الطبيعي من الخليج، بعد أيام قليلة من اندلاع الحرب. ونص اتفاق يونيو على إعادة فتحه “فورا” ومن دون عوائق لمدة 60 يوما، وعلى أن تجري إيران وعمان “حوارا لتحديد الإدارة المستقبلية” للممر.

لكن رغم عقد طهران ومسقط سلسلة من المناقشات، واصلت إيران التأكيد علنا على ضرورة أن تكون لها السيطرة على المضيق، الذي تعتزم فرض رسوم على السفن العابرة فيه.

وفي المقابل، قالت الولايات المتحدة وعدد كبير من دول العالم إنه لا ينبغي أن تكون لإيران أي سلطة على عمليات العبور، وهو موقف تقول طهران إنه يمثل انتهاكا للاتفاق. وفي منشور على مواقع التواصل الاجتماعي الأحد، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن إيران “يجب أن تسعى إلى إجبار العدو على الالتزام بما وقّع عليه”، في إشارة على ما يبدو إلى الخلاف بشأن تفسير الاتفاق.ويرى خبراء أمنيون أن جزءا من المعضلة التي تواجه الولايات المتحدة يتمثل في أن الخيارات العسكرية لن تفعل الكثير لإعادة فتح مضيق هرمز.

وقال خبير في معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي إن الإيرانيين قد يدفعون ثمنا باهظا، لكنهم يعتقدون أن الثمن الذي سيفرضونه على الطرف الآخر لن يقل عنه، ما يجعل الضربات العسكرية غير مجدية. وأضاف أن “ما كان يمكن إنجازه عبر الضربات الجوية قد أُنجز بالفعل”.

وجاء قرار ترامب تعليق الضربات بعد تقارير أفادت بأن إسرائيل والولايات المتحدة كانتا تستعدان لمهاجمة البنية التحتية للطاقة في إيران.

وردا على ذلك، قال مسؤولون أمنيون إيرانيون لوسائل إعلام رسمية إن بلادهم ستنتقم بضرب منشآت الطاقة الإسرائيلية والأميركية في المنطقة، ما زاد المخاوف لدى دول الخليج التي تستضيف قوات أميركية وشركات الطاقة العاملة فيها.
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى تقارير