تغيير حجم الخط     

ترامب يعلن «حرباً اقتصادية غير مسبوقة»… وإيران: سنستخدم أسلحة أكثر تدميراً

مشاركة » الخميس أغسطس 20, 2026 6:08 pm

2.jpg
 
لندن – «القدس العربي» – وكالات: أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس الخميس «حربا اقتصادية لم يسبق لها مثيل» على إيران، متوعدا الدول والمؤسسات التي توفر لها «شريان حياة» بعواقب اقتصادية وخيمة، فيما تتجه واشنطن إلى تكثيف الضغط الاقتصادي على طهران، بالتزامن مع مؤشرات على استعداد الأخيرة لمواجهة طويلة.
وكتب ترامب على منصته «تروث سوشيال» أن أي دولة تسمح لمؤسساتها المالية أو شركاتها أو مطاراتها أو هيئاتها الحكومية بتقديم أي شكل من أشكال الدعم لإيران ستواجه «تبعات اقتصادية وخيمة»، معتبرا أن طهران «لم تعرف كيف تغتنم الفرصة الكبيرة» لإبرام اتفاق مع واشنطن. وأضاف: «أعلن العملية الاقتصادية الأكثر سحقا على الإطلاق التي تتخذ ضد أي دولة»، متوعدا بـ «حرب اقتصادية لم يسبق لها مثيل». وقال إن «تهريب النفط، وتبادل العملات، وتحويلات السيولة النقدية، ومكاتب الصرافة، وسجلات السفن، والشركات الوهمية، كل هذا يجب أن يتوقف الآن» .
وردّ وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بأن ما سماه ترامب «يوم النصر الاقتصادي» محاولة لصرف الانتباه عن «ديون غير مسبوقة وارتفاع تكاليف الفائدة» في الولايات المتحدة، مضيفا أن «التمسك بسياسات فاشلة لن يجلب سوى المزيد من الهزيمة، والعداء من الإيرانيين»، وأن «الإرهاب الاقتصادي الأمريكي يهدد الاقتصاد العالمي والسيادة في جميع أنحاء العالم» . ولم يحدد ترامب الإجراءات التي ستتخذها واشنطن، فيما قالت «فارس» إن تهديداته تمثل «حربا نفسية وحملة دعائية». واعتبرت «تسنيم» الإعلان «ليس تطورا جديدا»، مؤكدة أن إيران تعلمت التحايل على القيود وأصبحت «ماهرة جدا في ذلك» .
وتشتري الصين أكثر من 80 % من شحنات النفط الإيراني، وفقا لبيانات «كبلر»، بينما أعلنت الإمارات تعليق جميع الأنشطة التجارية والتبادلات والمعاملات المالية مع إيران حتى إشعار آخر.
وقال محمد مخبر، مستشار المرشد الأعلى، إن طهران لا تزال منفتحة على الحوار، لكنها تميز بين «المفاوضات والاستسلام»، مؤكدا أن العقوبات والضغط العسكري لن يكسرا عزيمتها.
وقال مسؤول رفيع في البيت الأبيض، حسب «بوليتيكو»، إنه «لا يوجد حديث عن تصعيد عسكري ضد إيران في الوقت الراهن»، وإن ترامب يركز على «خنق إيران اقتصاديا».
وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت إن العزلة الاقتصادية ستكون «الأكبر في التاريخ»، متعهدا بـ«أقسى العقوبات» ومضيفا أنها «ستؤدي إلى انهيار النظام» . وفي المقابل، قال المتحدث باسم الحرس الثوري حسين محبي إن إيران ستستخدم، في حال اندلاع حرب جديدة، أسلحة «مختلفة تماما عن الماضي» وأكثر تدميرا، مشيرا إلى تطوير الرؤوس الحربية ودقة الإصابة ومدى الصواريخ.
وتتزامن هذه التصريحات مع تعيين مجتبى خامنئي شخصيات مخضرمة من الحرس الثوري في أبرز المناصب الأمنية، بينها محسن رضائي أمينا للمجلس الأعلى للأمن القومي، وحسين طائب قائدا للباسيج، وأحمد وحيدي قائدا للحرس، وعلي عبد اللهي رئيسا لهيئة الأركان.
وقال مدير السياسات في مركز «متحدون ضد إيران نووية» جايسون برودسكي إن التعيينات «تدل على اعتماد نهج أكثر استعدادا للمجازفة والمواجهة»، وإنها تظهر أن إيران تعتقد أنها «ستبقى في حالة حرب في المستقبل المنظور». كما رأى أن تعيين طائب، الذي ينظر إليه على أنه قريب من مجتبى، يعكس مخاوف المؤسسة من تجدد الاضطرابات مع تدهور الوضع الاقتصادي، وأن الباسيج قد يؤدي دورا رئيسيا في قمع أي احتجاجات مقبلة.
ولا تعني هذه التعيينات بالضرورة أن إيران تتبنى عقيدة حرب استباقية، لكنها تشير إلى تصور مختلف لطبيعة المرحلة، مفاده أن المواجهة في الأغلب ستستمر، ما يدفع بطهران إلى بناء قيادة قادرة على خوضها لفترة أطول، بالتوازي مع محاولة الحفاظ على قنوات تفاوضية.
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى أحدث خبر