تغيير حجم الخط     

هل تمنع سورية الجديدة “الشيعة” بـ”وثيقة لا مانع” وماذا عن “قوانين الأسد” التي لا يزال يستخدمها الشرع ولماذا امتعضت إسرائيل من استخدام “أحمد” الفيزا؟

مشاركة » السبت أغسطس 29, 2026 4:23 pm







7.jpg
 
عمان- “رأي اليوم”- خالد الجيوسي:
حينما صعدت هيئة تحرير الشام لحُكم سورية بعد سُقوط نظام الرئيس السوري السابق بشار الأسد، ركّز إعلام السلطة الجديدة، على مسألة انتهاء الرشاوى، والمحسوبيات في البلاد، ومع تنصيب أحمد الشرع “رئيسًا”، بات من الصعب إيجاد مُرتشي واحد، قال أنصار النظام الجديد.
صحيفة “الأخبار” اللبنانية، كشفت بحسب مصادر مطلعة، عن صدور توجيهات تتعلق بإجراءات منح وثيقة “لا مانع” الخاصة بالتصرفات العقارية في سورية، إلى جانب اتهامات بوجود وساطات وسمسرة مرتبطة بالحصول على وثيقة “لا مانع”، مع طلب مبالغ مالية كبيرة من بعض أصحاب العقارات مُقابل تسهيل إصدارها.
وتتضمّن الوثيقة، بحسب الصحيفة اللبنانية، عدم منح الموافقة على بعض الوكالات والتصرفات القانونية التي تشمل البيع أو الرهن على أساس “طائفي”.
اللّافت أن السلطات الانتقالية الجديدة التي قالت إنها أنهت عصر الأسد، وكل تعاملاته، ومُعاملاته، استمرّت بتطبيق ما كان يُعرف بالمُوافقات الأمنية، والتي كانت مطلوبة في عهد الرئيس السابق، حيث كانت تُدقّق الدولة السورية في بيع الأراضي، والعقارات، حتى لا يتم بيعها لإسرائيل، أو غيرها من جهاتٍ مشبوهة.
تغيّر اسم فقط هذه المُوافقات في عهد الانتقالي الشرع، وبات اسمها وثيقة “لا مانع”، ولكن هذه “اللامانع” مُوجُهة ضد أبناء الطائفة الشيعية، وبحسب معلومات “الأخبار”، فقد صدرت توجيهات إلى الجهة المختصة في وزارة المالية السورية الانتقالية بشأن إصدار الوثيقة، تقضي بعدم منح الموافقة على أي وكالة أو تصرف قانوني يتضمن البيع أو الرهن لأبناء الطائفة الشيعية.
وتتركّز الشكاوى نقلًا عن “الأخبار”، ووفق معلوماتها المتوفرة، في عدد من القرى الشيعية الواقعة في محيط مدينة حمص وعلى الطريق المحيط بها، ومن بينها قرية المزرعة والقرى المجاورة، حيث يقول سكان إن تعذر الحصول على الوثيقة أدى عملياً إلى تجميد جزء من سوق العقارات، ومنع أصحاب أملاك من إتمام عمليات البيع أو الشراء.
هذه الوثيقة، تفتح باب التساؤلات أمام وجود خطة تهجير مقصودة لأبناء الطائفة الشيعية، يدفعهم إلى مُغادرة مناطقهم.
ولا يقتصر هذا التمييز على الطائفة الشيعية، فبحسب شهادات من أبناء الطائفة العلوية بأن بعض الضباط السابقين في الجيش والأجهزة الأمنية، ممن أنهوا خدمتهم قبل سنوات من سقوط نظام الأسد، يواجهون صعوبات في الحصول على الوثيقة، ما يمنعهم من بيع أو شراء العقارات أو إجراء بعض التصرفات القانونية.
وكانت تُجري الأجهزة الأمنية السورية السابقة استعلامًا واسعًا ضمن قواعد بياناتها للتأكد من خلو سيرة المتقدم من أي ملاحقات سياسية أو أمنية، وكانت تُقدّم الطلبات عادة عبر الجهات الإدارية أو مباشرة إلى الفروع الأمنية المختصة (مثل الأمن السياسي أو المفرز الأمنية).
بالتزامن، ومخاوف مُوجّهة ضد الشيعة بالعراق من قبل سورية الجديدة، حيث بدأ الحشد الشعبي بإرسال تعزيزات كبيرة من قواته إلى الحدود العراقية السورية، وسط قلق عراقي مُتنامي من نوايا الشرع تجاه الشيعة في العراق، كما نواياه ضد حزب الله اللبناني، وهو الذي نفى كلا الأمرين.
ويبدو أن ظل الأسد لا يزال حاضرًا في سورية، حيث أورد معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى، تقريرًا بعنوان “قوانين الأسد المتعلقة بحرية التعبير تُعرّض أمن سوريا وإعادة إعمارها للخطر”، حذّر فيه من استمرار العمل بالقوانين المتعلقة بالإعلام والجرائم الإلكترونية، الصادرة في زمن الأسد، وآثارها الخطيرة على أمن سوريا وإعادة إعمارها، وخطط الاستثمار فيها.
وكانت أعلنت واشنطن عن رفع اسم دمشق من قائمة الدول الراعية للإرهاب، حيث دخل القرار حيز التنفيذ، الاثنين، بعد انقضاء فترة مراجعة الكونغرس التي استمرت 45 يوماً، لينهي تصنيفاً ظل ملازماً لسوريا منذ عام 1979، حين اتهمت حكومة الرئيس الراحل حافظ الأسد بإيواء فصائل فلسطينية مسلحة، واستمر التنصيف خلال حكم نجله الرئيس السابق بشار الأسد لارتباطه بإيران وحزب الله.
وواجه قرار واشنطن بشطب دمشق من قائمة الدول الراعية للإرهاب موجة امتعاض في بعض الأوساط الإسرائيلية والأمريكية، والتي رأت في الخطوة منحاً للرئيس الانتقالي أحمد الشرع “شرعية دولية”.
وبعد شطب دمشق من قائمة الدول الراعية للإرهاب، سارع الشرع للظهور الإعلامي في مقطع مصور، وهو يُنجز أول معاملة إلكترونية ببطاقة “فيزا” داخل أحد مطاعم دمشق القديمة، بحضور محافظ المصرف المركزي صفوت رسلان.
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى تقارير