الرياض- صنعاء – الزمان
أعلن الحوثيون اليمنيون المدعومون من إيران الأحد إنهم استهدفوا مطار الرياض عدة مرات ومنشآت للطاقة في السعودية خلال الساعات ال24 الماضية، وذلك غداة هجوم دام السبت على مطار العاصمة السعودية.
وقال المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع «نفذت القوات المسلحة (…) خلال 24 ساعة الماضية أربع عمليات نوعية بعدد من الصواريخ البالستيةِ والمجنحة والطائرات المسيرة»، لافتا إلى أن الهجمات طالت مطار الرياض «على ثلاث مراحل» ومطار الدمام ومنشأتين تابعتَين لشركة أرامكو النفطية.
وأفادت هيئة الطيران المدني السعودية بتسجيل إصابات نتيجة «الاعتداء الجديد» الذي استهدف مطار الملك خالد الدولي في الرياض الأحد.
وقالت الهيئة الحكومية في بيان «تعرّض مطار الملك خالد الدولي بالرياض لاعتداء جديد عصر الأحد»، موضحة أنه «نتج عن الاعتداء إصابات، وجارٍ استكمال تقييم الأضرار والتحقق من سلامة المرافق، بالتنسيق مع الجهات المختصة».
وأكّد التحالف بقيادة السعودية تعرض مطار الملك خالد في الرياض لهجوم جديد الأحد تسبب باندلاع حريق تعمل السلطات على إخماده، وذلك غداة تعرضه لقصف هو الأكثر إيقاعا لقتلى في المملكة منذ عقد، اذ أسفر عن مقتل 13 شخصا على الأقل وأصاب 309 حيث أعلنت السفارة الهندية في الرياض الأحد وفاة أحد مواطنيها متأثرا بإصابته في الهجوم غير المسبوق الذي استهدف مطار. بإصابته»، ما يرفع حصيلة قتلى الهجوم إلى 13 شخصا
فيما انطلق مؤتمر الطاقة العالمي في الرياض الأحد بعدما كان قد أرجئ بسبب الحرب في الشرق الأوسط.
وقال المتحدث باسم التحالف العسكري لدعم الحكومة في اليمن تركي المالكي على منصة اكس «اعتداء بمقذوف مجهول على صالة المسافرين رقم 4 بمطار الملك خالد الدولي»، مشيرا إلى اندلاع حريق تعمل السلطات على مكافحته، قبل أنّ يعلن أنّ «الدفاع الجوي اعترض ودمر صاروخ +كروز+ في محيط المطار».
وكان صحافيو فرانس برس سمعوا دوي انفجارين متتاليين في وسط الرياض بعد ظهر الأحد، تلاهما انفجار قوي أفاد ثلاثة من سكان العاصمة بسماعه لفرانس برس.
ولفت سكان في الرياض الى مشاهدتهم سيارات إسعاف متجهة نحو مطار الرياض الواقع في شمال شرق العاصمة. وصرّح مسؤول في شبكة مترو الرياض لوكالة الصحافة الفرنسية بأن سلطات العاصمة قررت تعليق وصول القطارات إلى محطتين من أصل ثلاث تؤدي الى المطار، مشيرا إلى أنّ القرار «سيخضع لمراجعة يومية»..
شخصا على الأقل وإصابة المئات.
ويعكس الهجوم الأخير تصعيدا كبيرا في النزاع الدائر بين التحالف العسكري الذي تقوده السعودية دعما للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا من جهة والحوثيين المدعومين من إيران الذين تمكنوا من السيطرة على كامل الساحل الغربي المطل على البحر الأحمر في هجوم مباغت الشهر الماضي من جهة أخرى.
ولم يتبنّ الحوثيون الهجوم على مطار الرياض رسميا، إلا أنهم هددوا في وقت لاحق باستهداف المطارات والأجواء السعودية، باستنناء مطاري مكة المكرمة والمدينة المنورة.
وقال المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع في منشور على منصة إكس «القوات المسلحة اليمنية تجدد تحذيرها لكل الشركات الملاحية الجوية والخبراء والموظفين والعاملين والمسافرين من استخدام المطارات والأجواء السعودية لأنها معرضة للاستهداف ومسرح للعمليات من قبل قواتنا باستثناء مطاري مكة المكرمة والمدينة المنورة».
واتهم التحالف العسكري الذي تقوده السعودية دعما للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا الأحد الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن بشن الهجوم، متعهدا الرد عليه «بحزم».
في ما يلي أبرز ردود الفعل الأحد في العالم.
ترامب: هجوم «غير مقبول»
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب للصحافيين السبت أن «ما حدث في السعودية غير مقبول» مؤكدا أنه «سيتحدث» إلى ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، الحاكم الفعلي للمملكة.
فيما أعلنت وزارة الخارجية الروسية في بيان إن موسكو «تدين هذا الهجوم وتدعو أطراف النزاع في منطقة شبه الجزيرة العربية إلى الامتناع تماما عن شن ضربات تستهدف منشآت البنية التحتية المدنية»، معتبرة أن النزاعات في المنطقة لا يمكن تسويتها إلا «عبر السبل السياسية والدبلوماسية
ودانت تركيا «بشدة» الهجوم معتبرة أنه «انتهاك صارخ للقانون الدولي» ودعت وزارة الخارجية في بيان إلى وقف فوري «للأعمال التي تهدد الأمن والاستقرار الإقليميين».
وندد وزير الدفاع البريطاني ويس ستريتينغ بـ»تصعيد خطير» و»عمل دنيء تماما» يندرج ضمن توجه متزايد من جانب الحوثيين لاستهداف المواقع المدنية في السعودية».
وقال «إنه عمل دنيء تماما، وهو من الأسباب التي تدفع المملكة المتحدة إلى تقديم دعمها للسعودية».
ودان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الأحد «الهجوم الإرهابي المروع» الذي استهدف المطار.
وقال نتانياهو عبر منصة اكس «أدين بأشد العبارات الهجوم الإرهابي المروع على مطار الملك خالد في الرياض»، مقدما «باسم الشعب الإسرائيلي أصدق التعازي الى أسر الضحايا».
وأكدت فرنسا «تضامنها الكامل» مع السعودية وأنها «ستواصل الوقوف بجانبها في الدفاع عن أراضيها ومنشآتها». واشارت باريس إلى أن بين الجرحى مواطنة فرنسية.
وندد وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول بـ»شدة» بالهجوم ووصفه على إكس بأنه «هجوم إرهابي يستهدف المملكة العربية السعودية والطيران المدني».
واعتبرت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين الهجوم «تصعيدا خطيرا»، محذرة من أن «هذه الهجمات التي يشنها وكلاء إيران تدفع المنطقة إلى دوامة من العنف».
وأضافت أن هذه الهجمات «تزعزع استقرار خطوط أساسية للنقل والطاقة محدثة موجات صدمة عبر العالم».
من جانبها، نددت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس بـ»عمل ترهيب مروع».
- غوتيريش: «انتهاك للقانون الدولي»
شجب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش «بشدّة» في بيان «الهجوم الدامي الذي شنه الحوثيون على مطار الملك خالد الدولي في الرياض»، مؤكدا أن «الهجمات على المدنيين والبنى التحتية المدنية هي انتهاك للقانون الدولي» و»يجب أن تتوقف فورا».
- باكستان: هجوم «شنيع»
دان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف بشدة الهجوم «الشنيع» وكتب على إكس أن «الهجمات التي تستهدف المدنيين والبنية التحتية الحيوية غير مقبولة إطلاقا، وتشكل تهديدا خطيرا للسلم والاستقرار الإقليميين».
- الإمارات: «تضامن كامل» مع السعودية
أكدت وزارة الخارجية الإماراتية في بيان «تضامن دولة الإمارات الكامل مع المملكة العربية السعودية ودعمها في كل ما من شأنه حفظ أمنها استقرارها»، مشددة على أن «هذه الهجمات تمثل انتهاكا صارخا لسيادة» السعودية «وتهديدا لأمنها واستقرارها».
- مصر: «انتهاك صارخ للقانون الدولي»
أعربت وزارة الخارجية المصرية عن «استنكارها البالغ لتلك الاعتداءات السافرة والتصرفات غير المسؤولة وما تحمله من انتهاك صارخ لقواعد القانون الدولي والاستهتار بسلامة المدنيين من مختلف الجنسيات».
وأكدت وقوف مصر «بجانب المملكة العربية السعودية الشقيقة في مواجهة تلك الهجمات ودعمها لما تتخذه من خطوات لصون أمنها وسيادتها وسلامة مواطنيها».
وقتلت مضيفة مصرية في الهجوم
وفي لهجة خفيفة
استنكر العراق الهجوم داعيا إلى «وقف شامل للأعمال العسكرية وتجنيب المدنيين والشعوب الشقيقة مآلاتها ونتائجها»
- الأردن: «تضامن تام»
وعبر العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني في برقية تعزية إلى الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، عن «إدانته لهذه الهجمات»، مؤكدا «تضامن الأردن التام مع الأشقاء السعوديين والوقوف إلى جانبهم في ما يتخذونه من إجراءات لحماية أمن بلادهم وصون سيادتها».
وأعلنت وزارة الخارجية مقتل أردني وإصابة أربعة في «الاعتداء الغاشم الذي شنته ميليشيا الحوثي» على مطار الملك خالد.