الوثيقة | مشاهدة الموضوع - اكتشاف قُبور جماعيّة للشّهداء الأسرى المِصريين الذين أعدمتهم إسرائيل بعد حرب حزيران.. ماذا يعني هذا الاكتشاف في ظِل تصاعد التّطبيع؟ وهل سيَثْأر الجيش المِصري لشُهدائه ومتى؟
تغيير حجم الخط     

اكتشاف قُبور جماعيّة للشّهداء الأسرى المِصريين الذين أعدمتهم إسرائيل بعد حرب حزيران.. ماذا يعني هذا الاكتشاف في ظِل تصاعد التّطبيع؟ وهل سيَثْأر الجيش المِصري لشُهدائه ومتى؟

مشاركة » الجمعة يوليو 08, 2022 9:02 pm

7.jpg
 
كشف المُؤرّخ الإسرائيلي آدم راز المُختص في مِلف نهب أملاك العرب، وجرائم الحرب التي ترتكبها دولة الاحتلال في حقّ الفِلسطينيين قبل وبعد تأسيسها، عن جريمة جديدة كان محظورًا الكتابة عنها بأمْر الرّقابة، مُلخّصها ارتكاب جيش الاحتِلال جريمةً بشعةً تمثّلت في إعدام ثمانين جُنْديًّا مِصريًّا أُسِرُوا في المعارك التي درات أثناء عُدوان حزيران (يونيو) عام 1967، وجرى دفنهم في مقبرةٍ جماعيّة، ولإخفاء هذه المجزرة والمقبرة الجماعيّة، قام الجيش بزراعةِ أشجارِ اللّوز، وبعد ذلك تحويل الأرض إلى مَزارٍ سياحيّ.
نحن هُنا لا نتحدّث عن التّطهير العِرقي والمجازر التي جرى ارتكابها في حقّ أصحاب الأرض، وأبرزها مجزرة دير ياسين، وإنّما عن مجازر ارتُكبت في حقّ الآلاف من الأسرى المِصريين الذين أُعدموا بدَمٍ بارد، وبتعليماتٍ من قادة الجيش الإسرائيلي في حرب حزيران (يونيو) عام 1967، وقامت الرّقابة العسكريّة الإسرائيليّة، في دولة تتباهى بديمقراطيّتها “الوحيدة” في المِنطقة، بمنع نشر عشرات الشّهادات لجُنود إسرائيليين تحدّثوا عن هذه الإعدامات الجماعيّة تحت ذريعة حماية سُمعة “الدّولة الإسرائيليّة” في العالم الغربيّ المخدوع بها.
من المُؤلم أن الحديث في بعض أجهزة الإعلام المِصريّة الرسميّة عن هذه المجازر والإعدامات الميدانيّة لآلاف الأسرى المِصريين بات محدودًا وخجولًا خاصَّةً بعد توقيع اتّفاقات كامب ديفيد، في إطار عمليّات التّجهيل للأجيال الجديدة، لتمرير سياسات التّطبيع التي ترفضها الغالبيّة السّاحقة من الشّعب المِصري.
الأمر المُؤكّد أن الشعب المِصري الذي خاض جيشه أربع حُروب ضدّ دولة الاحتِلال الإسرائيلي ودفاعًا عن قضيّة فِلسطين العادلة، وكرامة الأُمّة، لا يُمكن أن ينسى أو يغفر هذه المجازر، ولعلّ مُقاطعته للإسرائيليين، ورفض التّطبيع بأشكاله كافّة معهم هو الدّليل الأبرز، فكيف ينسى هذا الشّعب الأصيل الشّهم مجزرة بحر البقر وشُهداءها من الأطفال، وكيف يَغفِر للآلاف من أبناء مُدن القناة العُزّل الذين استَشهدوا بقنابل الطّائرات الإسرائيليّة أثناء حرب الاستِنزاف التي شنّها الجيش المِصري على دولة الاحتِلال للثّأر من نكبة حزيران (يونيو)؟ والتّدمير شِبْه الكامِل والوحشي لهذه المُدُن.
الجيش المِصري الذي خاضَ جميع هذه الحُروب ببسالةٍ وقدّم آلاف الشّهداء، سيظل دائمًا في خندق القضايا العربيّة والإسلاميّة العادلة قلبًا وقالبًا، وعلى رأسها قضيّة فِلسطين، وسيأتي اليوم الذي سيثأر فيه لشُهدائه وأسراه الذين أُعدموا بدمٍ بارد، ولا نعتقد أنّ هذا اليوم بات بعيدًا، طالما أنّ عقيدة هذا الجيش، ورغم اتّفاقات كامب ديفيد، ما زالت تعتبر إسرائيل العدوّ الأكبر الغاصِب لمِصر وشعبها وأُمّتها وأمنها القومي، والمسألة مسألةُ وقتٍ وتوقيت.
“رأي اليوم”
 

العودة إلى اراء

cron