الوثيقة | مشاهدة الموضوع - السوق السوداء» تطال رغيف عيش اللبنانيين
تغيير حجم الخط     

السوق السوداء» تطال رغيف عيش اللبنانيين

مشاركة » السبت يوليو 30, 2022 10:12 pm

7.jpg
 
بيروت – الأناضول: في جديد تداعيات الأزمة الاقتصادية التي يعيشها لبنان، لم يعد الحصول على ربطة خبز سهلاً، بل بات المواطن يقضي ساعاتٍ وربما يوماً كاملاً أمام الأفران في انتظار تأمينها. ومطلع الأسبوع الحالي، تفاقمت أزمة الخبز في لبنان، ما انعكس ازدياداً في طول طوابير المواطنين أمام الأفران في مختلف المناطق.
وما زاد الضغط على قسمٍ كبير من الأفران، هو إغلاق أفران عدة أبوابها بسبب عدم توافر مادة الطحين لديها. العدد القليل من الأفران الذي تابع عمله بإنتاج وبيع الخبز، اتّبع سياسة تقنين توزيع الخبز، لتمتدّ طوابير المواطنين مسافاتٍ طويلة أمامها، لم تخلُ من وقوع مشاكل.
قبل عام، كان سعر ربطة الخبز مستقراً عند سعر 1500 ليرة لبنانية فقط (دولاراً واحداً وفق سعر الصرف الرسمي 1575 ليرة)، أما الآن فقد وصل سعرها إلى 16 ألف ليرة لبنانية وفق السعر المحدد من قبل وزارة الاقتصاد (10 دولارات وفق السعر الرسمي الحديث للصرف).
كما دخل الخبز خلال الأيام الماضية في أروقة السوق السوداء خاصة في البقاع والشمال، حيث وصل سعر الربطة إلى 30 ألف ليرة لبنانية، أي ضعف السعر الرسمي والمشرع من قبل الدولة.
أصحاب المطاحن بادروا إلى اتهام المسؤولين في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية بعدم توفير الكميات اللازمة من الطحين المدعوم لصناعة الخبز. في المقابل، اتهم وزير الاقتصاد والتجارة في الحكومة، أمين سلام، في تصريحات إعلامية «بعض الأفران بتخزين الطحين المدعوم أو استخدامه في صناعة منتجات غير مدعومة كالحلويات وغيرها»، الأمر الذي نفاه أصحاب الأفران.
ويستورد لبنان معظم احتياجاته السنوية من القمح (بمعدل 600 ألف طن)، من أوكرانيا وروسيا، إضافة إلى السكر والزيوت النباتية. غير أن الحرب في أوكرانيا أدت إلى تشويش بل انقطاع إمدادات القمح إلى بلدان كثيرة حول العالم، بما في ذلك لبنان، الأمر الذي فاقم من أزمته الغذائية. وخلال الأسبوع، أظهرت فيديوهات انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي حصول إشكالات عدة أمام الأفران في طرابلس (شمال)، وبعلبك والبقاع (شرق)، وبيروت (وسط)، تطوّر بعضها إلى إطلاق نار في الهواء. كلّ هذه الإشكالات دفعت نقابات المخابز والأفران اللبنانية إلى إصدار بيان طالبت فيه الدولة «بتأمين الحماية الأمنية للأفران التي تعمل والتي تشهد طوابير من المواطنين أمـــامها».
وحذّرت النقابة من أنها «لن تستمرّ بالعمل وسط الفوضى والطوابير التي تمنع الأفران من القيام بدورها من دون مشاكل في هذه الفترة الدقيقة التي تمرّ بها البلاد».
يقول مواطن ستّيني من أمام أحد أفران بيروت أن الشعب اللبناني جاع وتعب لدرجة أنه لا يستطيع أن ينزل إلى الطريق للتظاهر والاحتجاج على الوضع المعيشي».
بدورها، قالت سيدة أربعينية «إننا في لبنان نعيش بأسوأ من جهنم»، رافضةً مبدأ الانتظار في طابور من أجل الحصول على الخبز.
وسط هذا المشهد السوداويّ غير المسبوق في لبنان، أعلن وزير الاقتصاد أمين سلام، أنه «سيدخل 49 ألف طن من القمح إلى لبنان نهاية هذا الأسبوع». الأمر الذي أكده أيضاً محمد شعبان، صاحب أحد الأفران في غرب بيروت. ويقول شعبان «الطوابير حصلت بسبب تأخر وصول الطحين إلى الأفران، وبالتالي تأخّر إنتاج الخبز». ويشير إلى أن «الأزمة في طريقها إلى الحلّ خلال 24 ساعة، ليصبح بعدها الطحين متوفّراً في الأفران والمتاجر والســــوبرماركات».
ويوضح شعبان أن القمح بات متوفراً في الأفران، وأنه حان دورها لتنتج الخبز وتُغرق السوق به من جديد.
في هذه الأثناء يدور جدل في لبنان حول وصول باخرة سورية تحمل شحنة حبوب تم تحميلها في ميناء أوكراني تسيطر عليه روسيا يقال أنها مسروقة من أوكرانيا.
يذكر أنه ومنذ نحو 3 أعوام، يعاني اللبنانيون أزمة اقتصادية طاحنة غير مسبوقة، أدّت إلى انهيارٍ قياسي في قيمة العملة المحلية مقابل الدولار، فضلاً عن شحّ في الوقود والأدوية، وانهيار القدرة الشرائية بشكل قياسيّ، ووقوع أكثر من 70% من السكان في الفقر.
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى تقارير

cron