الوثيقة | مشاهدة الموضوع - الكيان: نصر الله ذاهِبٌ للحرب بسبب الغاز وبخطاباته الأخيرة عظّم نبرة التهديد لتهيئة الرأي العّام…قائد أبحاث الاحتلال:”نصر الله شخصية فريدة ويجمع الكاريزما والذكاء”.. “الشيخ عالم اجتماع إسرائيل”.. الإعلام العبريّ يُحلِّل فيديوهات السيِّد وشخصيته (صور+فيديو
تغيير حجم الخط     

الكيان: نصر الله ذاهِبٌ للحرب بسبب الغاز وبخطاباته الأخيرة عظّم نبرة التهديد لتهيئة الرأي العّام…قائد أبحاث الاحتلال:”نصر الله شخصية فريدة ويجمع الكاريزما والذكاء”.. “الشيخ عالم اجتماع إسرائيل”.. الإعلام العبريّ يُحلِّل فيديوهات السيِّد وشخصيته (صور+فيديو

القسم الاخباري

مشاركة » الأربعاء أغسطس 10, 2022 2:20 pm

19.jpg
 
الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:
يُجمع السواد الأعظم من الخبراء، المحللين، المختّصين والمُستشرقين في إسرائيل على أنّ الأمين العّام لحزب الله، حسن نصر الله، رفع وتيرة ونبرة تهديداته في الفترة الأخيرة على خلفية النزاع بين لبنان والكيان على ترسيم الحدود، ويؤكّدون، اعتمادًا على الإحاطات التي يُشاركون فيها مع كبار المسؤولين الأمنيين والسياسيين في تل أبيب، أنّ نصر الله في خطاباته الأخيرة بات يُهيئ الرأي العّام في بلاد الأرز لإمكانية اندلاع (حرب لبنان الثالثة)، لافتين في ذات الوقت إلى أنّ قيام حزب الله بإرسال المُسيّرات الشهر الماضي إلى حقل (كاريش) كنت البداية، وأنّها حملت رسالةً شديدة اللهجة لإسرائيل مفادها أنّ نصر الله على استعدادٍ كبيرٍ للمخاطرة بحربٍ جديدةٍ، علمًا أنّ دولة الاحتلال ليست معنيةً بهذه الحرب، وفقًا لتحليلاتهم.
الكيان ليس معنيًا بخوض حربٍ ضدّ حزب الله، لأنّه كما يقول المُستشرِق روعي كييس، مُحلِّل الشؤون العربيّة في هيئة البثّ الإسرائيليّة الرسميّة (كان11)، توجد حالةً من الارتياح في صفوف صُنّاع القرار من ميزان الرعب والردع بين إسرائيل وحزب الله، الذي أفرزته حرب لبنان الثانية في العام 2006، ويُضيف بأنّ نصر الله في الفترة الأخيرة يعرِض نفسه أمام اللبنانيين على أنّه حامي لبنان اقتصاديًا وليس أمنيًا فقط. كييس، كما الآخرين بوسائل الإعلام العبريّة، ينشر الفيديوهات التي يُهدِّد فيها نصر الله إسرائيل، يُترجمها للعبريّة، ويقوم بالتعقيب والتحليل.



علاوةً على ما ذُكِر أعلاه، أشار المُستشرِق كييس إلى أنّ نصر الله يؤجج تهديداته لأنّ الأزمة الاقتصادية التي تعصف بلبنان تفاقمت كثيرًا، زاعمًا أنّ الأزمات الاقتصاديّة على الأغلب تدفع الدول إلى اجتناب الحرب بسبب تكلفتها، لكنّ نصر الله، شدّدّ كييس، يستغِّل الأوضاع الاقتصاديّة المترديّة جدًا في بلاد الأرز لتصدير الأزمة واتهام إسرائيل والولايات المُتحدّة بأنّها تعملان على سرقة ثروات لبنان الموجودة تحت الأرض، أيْ في البحر، وتحديدًا في حقول الغاز بالبحر الأبيض المُتوسّط، ولذا فإنّ تهديده، الذي قد يُخرجه إلى حيّز التنفيذ في أوائل أيلول (سبتمبر) القادم يؤكِّد أنّه خلافًا لمرّاتٍ سابقةٍ، فإنّ نصر الله عاقد العزم على إخراج التهديد إلى حيّز التنفيذ وخوض حرب لبنان الثالثة ضدّ إسرائيل، كما قال.
وبرأي المُحلّلين الإسرائيليين فإنّ الإستراتيجيّة التي يقودها نصر الله هي بمثابة لعبة شطرنج، فإذا حصل لبنان على الكنز من البحر، أيْ على الغاز، الذي سيدُرّ أرباحًا كبيرةً لميزانية الدولة الفارغة، فسيقول نصر الله عندئذ إنّ تهديداته أرعبت إسرائيل، فوافقت على منح لبنان حصّته، أمّا في حالة رفض الكيان لمنح لبنان حصّته من حقول الغاز الطبيعيّ، فإنّ نصر الله سيُحارِبها لكي يُثبت للبنانيين أنّه ليس حامي لبنان من الناحية الأمنيّة فقط، لا أيضًا حامي اقتصادها، على حدّ قول المحللين الإسرائيليين، الذي يعتمِدون، كما أسلفنا على مصادر أمنيّة وسياسيّةٍ رفيعةٍ بدولة الاحتلال.
بالإضافة إلى ذلك، فإنّ الإسرائيليين لا يكتفون بتحليل إستراتيجيّة نصر الله، بلْ يقومون بـ”رحلةٍ في عقل نصر الله” لسبر غور تفكير الرجل، فعلى سبيل الذكر لا الحصر، أكّد موقع (YNET)، التابع لصحيفة (يديعوت أحرونوت) العبريّة، أنّ نصر الله هو الشخصية العربيّة المعروفة جدًا لجميع الإسرائيليين، وعلى نحوٍ خاصٍّ منذ انسحاب الاحتلال من جنوب لبنان في أيّار (مايو) من العام 2000، وأضاف: “عندما يُعلن نصر الله عن خطابٍ سيُلقيه فإنّ الإعلام الإسرائيليّ، كما في الشرق الأوسط كلّه، يدخل في حالة يقظةٍ وترقّبٍ، قبل وبعد الخطاب، ويقوم بتحويل كلّ اقتباس من نصر الله لعنوانٍ، لأنّ الإعلام العبريّ يُقِّر بالكاريزما التي يتمتّع بها الأمين العّام لحزب الله، وبقدرته على دبّ الحماس في قلوب وعقول الجماهير، وفي الوقت عينه فإنّ الإعلام الإسرائيليّ يضطرب ويقلق من المكانة التي بناها نصر لله لنفسه في الوطن العربيّ، ومن برودة الأعصاب التي تُميّزه كقائدٍ لتنظيمٍ قويٍّ جدًا، رغم كونه إرهابيًا”، وفق الموقع العبريّ.

في السياق نفسه اعتبر محلِّل الشؤون العسكريّة، يوآف ليمور أنّ “انسحاب الجيش الإسرائيلي من جنوب لبنان عام 2000 كان الحدث المفصل من ناحية حزب الله، مُشيرًا إلى أنّ “الأمين العام للحزب اعتُبر حينها بطلًا في لبنان، وكذلك في الوطن العربي كلّه، وألقى حينها خطاب (بيت العنكبوت) الذي قال فيه إسرائيل أوهن من بيت العنكبوت”.
ليمور، أحد الأبناء المُخلِصين للمؤسسة الأمنيّة الإسرائيليّة نقل في تقريرٍ نشره بصحيفة (يسرائيل هايوم) عن الجنرال بالاحتياط، درور شالوم، الذي شغل حتى العام الماضي منصب رئيس قسم الأبحاث في شعبة الاستخبارات العسكريّة (أمان)، نقل عنه قوله إنّ “نصر الله شخصية فريدة من نوعها، لديه تفكير متطوّر، مع الكثير من الكاريزما وذكاء عاطفي كبير، وهذه الصفات هي التي جعلت حزب الله يتمتع بشعبيةٍ كبيرةٍ”، قال شالوم وأضاف:”لا يُمكِن الاستخفاف بنصر الله، فهو شخص جديّ، وأثبت نفسه على مرّ السنين أنّه الخبير الأكبر في شؤون إسرائيل في الوطن العربيّ، وهو لا يزال العدو الأخطر على إسرائيل، لأنّه هو يعرفنا أكثر من الجميع، وهو يملك ضدنا ملفًا مفتوحًا”، وفق وصف الجنرال شالوم.
من ناحيتها قالت صحيفة (يديعوت أحرونوت) أنّ نصر الله عالم الاجتماع للمجتمع الإسرائيليّ، فالرجل يتعامل مع ما يجري بإسرائيل بدقّةٍ وبشكلٍ مُفصلٍ، ويُكثِر الحديث عن آفات المجتمع في الكيان ونقاط ضعفه الوطنيّة، والخلافات بين الأغنياء والقراء، والصراعات الطائفيّة، وأيَضًا بات ضليعًا باقتصاد الكيان، وتابعت الصحيفة:”نصر الله يُكثِر من اقتباس كبار المسؤولين الإسرائيليين، والباحثين والمُحللين، وتحديدًا عندما يشعر بأنّ هذه التحليلات تحمل مديحًا لحزب الله أوْ له بشكلٍ شخصيٍّ”.



بالإضافة إلى ذلك، نقلت الصحيفة عن مصادرها المطلعة في تل أبيب، نقلت عنها قولها أنّ نصر الله يُراقِب باهتمامٍ وإحكامٍ شؤونًا إسرائيليّة لا ينشرها الإعلام العبري في عناوينه الرئيسيّة، لافتةً في ذات الوقت إلى أنّه في أحد خطاباته الأخيرة اقتبس استطلاعات رأي إسرائيليّة حول عقلية وتوجّه الإسرائيليين، بالإضافة لمقالات تحليلٍ نُشِرت بالإعلام العبريّ، وأيضًا اقتبس أبحاثًا لمراكز الدراسات الإسرائيليّة والجامعات بالكيان، وفق المصادر التي اعتمدت عليها (يديعوت أحرونوت).
في الخلاصة، لم يكتفِ الإعلام العبريّ بإمكانية اندلاع حرب لبنان الثالثة، بل ذهب إلى أبعد من ذلك كثيرًا، فها هي هيئة البثّ الإسرائيليّة الرسميّة (كان11) تنقل عن مصدرٍ إسرائيليّ رفيع المُستوى قوله إنّه في حال قيام دولة الاحتلال بمُهاجمة إيران لتدمير برنامجها النوويّ، فإنّ حزب الله سيرُدّ من لبنان، مُضيفًا أنّ “حزب الله يتمتّع بقدراتٍ عسكريّةٍ كبيرةٍ جدًا التي تُشكّل لنا تحديًا، ولذا فإنّنا نقوم دائمًا بالاستعداد على الجبهة الشمالية تحسبًا من حزب الله”، كما قال.
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى الاخبار

cron