الوثيقة | مشاهدة الموضوع - مناورة اطارية لمنع حل البرلمان.. والصدر قد يتجه لـ "اعلان الطوارئ
تغيير حجم الخط     

مناورة اطارية لمنع حل البرلمان.. والصدر قد يتجه لـ "اعلان الطوارئ

القسم الاخباري

مشاركة » الجمعة أغسطس 12, 2022 1:52 pm

15.jpg
 
على الرغم من تأييد الاطار لدعوة الصدر في حل البرلمان واجراء الانتخابات، تشير مصادر سياسية الى ان الاطار قد يناور بخطوة ذكية لانهاء احتجاجات التيار الصدري بالمنطقة الخضراء ومنع حل البرلمان، بينما قد تدفع تلك الخطوة الصدر الى التوجه نحو خيار "حالة الطوارئ".

بعد ايام من الهدوء في الشارع بالتزامن مع احياء ذكرى عاشوراء، يعود المشهد السياسي الى التصعيد بعد دعوة زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر مؤخرا مجلس القضاء الاعلى بحل مجلس النواب خلال فترة قصيرة استعدادا لاجراء انتخابات جديدة ودعوات مقابلة من الاطار التنسيقي لانصارهم للنزول الى الشارع من جديد والتظاهر على اسوار المنطقة الخضراء لدعم مؤسسات الدولة.
وقال الصدر في تغريدةعلى (تويتر)، "بسمه تعالی ربما يقول قائل: إن حل البرلمان يحتاج الى عقد جلسة برلمان ليحل نفسه كلا، فإن فيه كتلاً متمسكة بالمحاصصة والاستمرار على الفساد ولن يرضخوا لمطالبة الشعب بحل البرلمان، بل أقول: إن حل البرلمان غير منحصر بذلك".
ووجه الصدر "الجهات القضائية المختصة وبالأخص رئيس مجلس القضاء الأعلى آملاً منهم تصحيح المسار وخصوصا بعد انتهاء المهل الدستورية الوجيزة وغيرها للبرلمان باختيار رئيس الجمهورية وتكليف رئيس وزراء بتشكيل حكومة محاصصاتية فضلا عن الأغلبية الوطنية أو المستقلة وبعيدا عن الوجوه القديمة الكالحة التي يأس منها الشعب والتي إن لم تك فاسدة فهي إما قاصرة أو مقصرة".
واضاف، "أوجه كلامي للقضاء العراقي الذي مازلنا نأمل منه الخير على الرغم مما يتعرض له من ضغوطات سياسية وأمنية وتسريبات من هنا وهناك، على أن يقوم بحل البرلمان بعد تلك المخالفات الدستورية أعلاه... خلال مدة لا تتجاوز نهاية الأسبوع القادم.. وتكليف رئيس الجمهورية مشكورا بتحديد موعد انتخابات مبكرة مشروطة بعدة شروط سنعلن عنها لاحقا، وخلال ذلك يستمر الثوار باعتصاماتهم وثورتهم جزاهم الله خير الجزاء.. وسيكون لهم موقف آخر إذا ما خذل الشعب مرة أخرى".
ووجه الصدر دعوة الى انصاره بتقديم دعاوى رسمية للمحكمة الاتحادية "وبطرق قانونية ومن خلال مركزية اللجنة المشرفة على الاعتصامات لتقوم بتقديمها الى الجهات القضائية المختصة من اجل حل البرلمان".


جمهور الاطار على الاسوار



وجاءت الدعوات لانصار الاطار التنسيقي للتظاهر قرب المنطقة الخضراء مجددا لـ "الحفاظ على المؤسسات الدستورية"، حيث نشرت اللجنة التنسيقية الخاصة بالتظاهرات توجيهات عدة منها الالتزام بالسلمية وعدم التصادم مع القوات الامنية.
بينما اكد الاطار التنسيقي في بيان يوم الاربعاء (10 اب 2022)، انه ناقش "الاسراع في استكمال الاستحقاقات الدستورية واهمية حسم مرشح رئاسة الجمهورية وتشكيل حكومة خدمية تعالج المشاكل الخدمية والامنية التي يعاني منها المواطن"، مؤكدا ضرورة "احترام المؤسسات وفي مقدمتها السلطة القضائية والتشريعية ورفض كل اشكال التجاوز عليها وعدم تعطيلها عن اداء مهامها الدستورية".
وطالب قادة الاطار التنسيقي القوى السياسية الى "العمل سوية للحفاظ على المكتسبات الديمقراطية واستمرار الحوارات البناءة للتوصل الى الحلول اللازمة وتشكيل حكومة قادرة على تجاوز التحديات التي تواجهها البلاد خصوصا في مجال الطاقة وشحة المياه وعدم اقرار الموازنة الاتحادية".


الإطار يناور بنصاب الاغلبية



في الوقت الذي يحاول الاطار ادانة اقتحام انصار التيار الصدري لمبنى مجلس النواب الا انه بدأ يستثمر تلك الخطوة في جوانب متعددة بحسب ما يرى مراقبون حيث يسعى الاطار تحميل التيار مسؤولية تأخر تشكيل الحكومة في ظل المشاكل التي تشهدها البلاد ومنها تأخر إقرار موازنة للعام 2022 الجاري.
ويقول مطلعون على المشهد السياسي ان "الإطار التنسيقي وعلى الرغم من تأييده إعلاميا لخيار حل مجلس النواب الا انه لا يرغب بهذا الحل لكونه سيفقده الكتلة الأكبر برلمانيا والتي حصل عليها بعد انسحاب الكتلة الصدرية من البرلمان".
وأضاف ان "الإطار يريد اقناع الصدر عبر مناورة ذكية بأن حل البرلمان يجب ان يقدم عبر طلب من داخل المجلس وهذا لن يتحقق الا بعقد جلسة للبرلمان الذي تعطل باستمرار احتجاجات التيار الصدري في المنطقة الخضراء".
وتابع ان "في حال انعقدت جلسات البرلمان فانه لن يستطيع حل نفسه بعد ان استطاع الاطار من تشكيل الكتلة الأكبر النيابية والتي قد تعطل جمع نصاب الثلثين للتصويت على حل البرلمان إضافة الى ذلك فأن الاطار يسعى الى المضي بتشكيل الحكومة واغتنام الفرصة التي حصلوا عليها بعد خروج التيار من مجلس النواب".


الضغط بإعلان حالة الطوارئ



ويطرح الخبير الاستراتيجي عبد الرحمن الجنابي خياران امام الصدر في حال لم يستجب الاطار لدعوته للمضي بحل البرلمان واجراء انتخابات جديدة.
وقال الجنابي في تصريح لـ "المطلع"، انه "في حال لم يستجب الاطار التنسيقي لمطلب الصدر بالذهاب الى انتخابات جديدة سيضطر للضغط على رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي لتقديم طلب يوافق عليه رئيس الجمهورية برهم صالح لحل البرلمان".
واردف ان "الصدر قد يضغط على رئيس الجمهورية لإعلان حالة الطوارئ في العراق لكي يتعطل مجلس النواب بشكل قانوني ومن يصار الى اجراء انتخابات خلال فترة محددة".
وأشار الى ان "اعلان حالة الطوارئ وبحسب النص الدستوري من صلاحية رئيس الجمهورية ولمدة شهر ويتجدد في كل مرة"، مؤكدا ان "خيار الصدر الأول هو الضغط على رئيسي الوزراء والجمهورية لحل البرلمان".
وبحسب ما نص عليه الدستور فأن حل مجلس النواب من خلال اعضاءه يجب ان يكون عبر طلب يقدم من ثلث أعضاء المجلس ويحتاج قرار حل البرلمان الى تصويت ثلثي النواب وهذا قد لا يتحقق بعد ان خرجت الكتلة الصدرية من البرلمان تاركة المقاعد لنواب بدلاء اغلبهم من قوى الاطار.

نقلا عن موقع المطلع
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى الاخبار

cron