الوثيقة | مشاهدة الموضوع - بعد حراك الصدر.. الديمقراطي خارج الانتخابات والحلبوسي يجرب آخر حظوظه
تغيير حجم الخط     

بعد حراك الصدر.. الديمقراطي خارج الانتخابات والحلبوسي يجرب آخر حظوظه

القسم الاخباري

مشاركة » الثلاثاء إبريل 02, 2024 4:54 am

4.jpg
 
بغداد/ تميم الحسن

يبدو ان المساعي الداخلية والامريكية فشلتا في ثني الحزب الديمقراطي الكردستاني عن قراره بمقاطعة الانتخابات في اقليم كردستان. وهذه اول مرة بعد 2003، سيغيب الحزب الذي يدير السلطة في الاقليم، عن الانتخابات، اذ أغلق باب تقديم القوائم ولم يظهر اسم “الديمقراطي الكردستاني”.

ومددت مفوضية الانتخابات وقت استلام الترشيحات لانتخابات برلمان الإقليم عدة ساعات، فيما بدت وكأنها بانتظار قرار الحزب بالتراجع.

وأعلنت جمانة غلاي، المتحدثة باسم المفوضية، امس، ان الحزب الديمقراطي الكردستاني لم “يقدّم قائمة مرشحيه للانتخابات في أي دائرة”.

وانتهت امس، مرحلة استلام قوائم المرشحين للتحالفات والاحزاب السياسية والأفراد المرشحين، وفق تصريحات المفوضية.

وسيشارك في الانتخابات تحالفان اثنان، و10 أحزاب، اضافة الى 54 مرشحاً فردياً، بحسب أرقام مفوضية الانتخابات.

وكانت المفوضية قد اعلنت الاحد، تمديد وقت تقديم المرشحين لانتخابات برلمان كردستان إلى الساعة الـ12 بعد منتصف الليل.

وفي ذات الوقت أكد مسؤول التسجيل في مكتب المفوضية بأربيل، فرهاد أسعد، أن الحزب الديمقراطي الكردستاني لم يراجع المفوضية إلى الآن للتسجيل للمشاركة في انتخابات برلمان كردستان.

وقال أسعد في مؤتمر صحفي، الأحد، إن “من مجموع 18 طرفا سياسيا، شكلت ستة أطراف تحالفين، هما تحالف (سردم) وتحالف إقليم كردستان”، وأضاف: “أنجزنا أعمال 18 مرشحا مستقلا من أصل 65”.

وحسب مسؤول التسجيل، أبدت 8 أطراف سياسية استعدادها للمشاركة في انتخابات برلمان كردستان، وهي: الجيل الجديد، جبهة الشعب، الاتحاد الوطني الكردستاني، التحالف الوطني، حركة التغيير، الحركة الإسلامية، والرابطة الإسلامية الكردستانية.

وكانت مساعي داخلية قد حاولت ارجاع الحزب الديمقراطي عن قرار المقاطعة، حيث التقى محمد السوداني، رئيس الحكومة، ليلة اغلاق استلام الترشيحات رئيس المحكمة الاتحادية جاسم العميري.

ودعا عمار الحكيم، الزعيم البارز في الاطار التنسيقي، في وقت سابق الحزب الديمقراطي الكردستاني، إلى مراجعة قراره بالمقاطعة.

بالمقابل توسطت الينا رومانوسكي السفيرة الأمريكية بالعراق، بين بغداد واربيل، وأجرت جولات بين المسؤولين في الاقليم والحكومة الاتحادية.

وقالت السفيرة، عقب لقاء مع مسعود بارزاني، زعيم الحزب الديمقراطي، أنها شجعت الحزب على العمل مع الأحزاب الكردية وبغداد لضمان إجراء انتخابات نزيهة قريباً.

وأكد بارزاني، باجتماعه مع رومانوسكي، أنه لا يجوز إجراء انتخابات برلمان كردستان “دون مشاركة المكونات”. وقال إن العراق يتبع منذ مدة طويلة سياسة “إضعاف إقليم كردستان”.

وقال عضو المكتب السياسي للحزب ومسؤول مكتبه التنظيمي بدهوك، سربست لزكين، يوم الاحد، إن موقف الحزب الديمقراطي الكردستاني “ثابت ولم يتغيّر”.

وأعلن الحزب الديمقراطي الكردستاني، منتصف آذار الماضي، “عدم الاشتراك في انتخابات تجري خلافا للقانون والدستور وتحت مظلة نظام انتخابي مفروض”.

وعزا الحزب قراره إلى رفضه “إضفاء الشرعية على انتخاب غير دستوري وغير ديمقراطي”، منتقدا ما وصفه بـ “الخروقات الدستورية التي تمارس من قبل المحكمة الاتحادية ضد إقليم كردستان ومؤسساته الدستورية عامة”.

وكانت رئاسة الإقليم، أعلنت مطلع آذار الماضي، أن الانتخابات في كردستان سوف تجري في 10 حزيران المقبل، بعد ارجائها مرارا نتيجة لخلافات سياسية بين الحزبين الرئيسيين في الإقليم، وخلافات مع بغداد.

موسم التحولات

وجاء قرار مقاطعة “الديمقراطي” وتلميحه بالانسحاب من العملية السياسية، في وقت تجري فيه تحولات مهمة لشركاء الحزب السابقين، التيار الصدري، وحزب تقدم بزعامة محمد الحلبوسي.

ويتوقع مراقبون ان يدفع موقف الحزب الديمقراطي الاخير، الى اعادة احياء التحالف الثلاثي، الذي كان بين تلك الأطراف بعد انتخابات 2021.

وقد يقترب الحلبوسي الى قرار مشابه لزعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، والحزب الديمقراطي، اذا لم ينجح في ضمان منصب رئيس البرلمان لحزبه.

وامس، ردت المحكمة الاتحادية العليا، دعوى إلغاء جلسة انتخاب رئيس البرلمان، والتي كانت تأمل القوى السياسية في ان تكون طوق نجاة للخروج من أزمة اختيار رئيس البرلمان.

وقدم حزب الحلبوسي، الذي الغت المحكمة الاتحادية عضويته قبل الانتخابات المحلية العام الماضي، بتهمة تزوير، طعن بجلسة اختيار رئيس البرلمان.

وكانت الجلسة قد اظهرت تقدم مرشح تقدم ، شعلان الكريم، على باقي المنافسين، وهو ماتسبب بحدوث انشقاق داخل الاطار التنسيقي، الذي كان يدعم مرشحين مختلفين.

وبعد ازمة استمرت لأيام داخل التحالف الشيعي، بسبب الكريم الذي اتهم بـ”البعثية” والترويج لـ”داعش”، كان الحل بالغاء الجلسة الاخير لطرح بدلاء.

ونقلت الوكالة الرسمية عن ان المحكمة الاتحادية ردت الدعوى “لعدم الاختصاص”.

وحتى الان يصر حزب تقدم، على مرشحه الوحيد (شعلان الكريم) لرئاسة البرلمان، فيما قد يكون الإطاحة به بالتوصيت، في جلسة متوقعة بعد عطلة العيد المقبلة، بداية مغادرة الحلبوسي للعملية السياسية.

ويرجح ان مشروع الحلبوسي قد يلتقي مع الصدر، الذي زاد ظهوره العلني في الأسابيع الماضية، وأحدث جدلا واسعاً بعد لقائه المرجع الاعلى علي السيستاني، وتوقعات باشتراك التيار بالانتخابات المقبلة.
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى الاخبار

cron