الوثيقة | مشاهدة الموضوع - مصادر رفيعةٌ بالكيان: المنطقة باتت قريبةً جدًا لحرب إقليميّةٍ مُدمرّةٍ.. نتنياهو يلعب بالنار مع إيران والنتائج ستكون كارثيّةً للجميع.. الهجوم ضدّ طهران تمّ بالمسيّرات وإسرائيل لم تُعلِن مسؤوليتها وترفع حالة التأهب للقصوى
تغيير حجم الخط     

مصادر رفيعةٌ بالكيان: المنطقة باتت قريبةً جدًا لحرب إقليميّةٍ مُدمرّةٍ.. نتنياهو يلعب بالنار مع إيران والنتائج ستكون كارثيّةً للجميع.. الهجوم ضدّ طهران تمّ بالمسيّرات وإسرائيل لم تُعلِن مسؤوليتها وترفع حالة التأهب للقصوى

مشاركة » الجمعة إبريل 19, 2024 4:41 pm

9.jpg
 

الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:
حتى اللحظة، صباح الجمعة بتوقيت فلسطين المحليّ، لم تُعلن إسرائيل مسؤوليتها عن الهجوم الذي تعرّضت له إيران في الليلة الواقعة بين الخميس والجمعة، ولكن مع ذلك أعلن جيش الاحتلال حالة التأهّب القصوى في سلاح الجوّ الإسرائيليّ خشية قيام طهران بردٍّ على تعرضها للهجوم، وفي نفس الوقت نقل المُحلِّل للشؤون العسكريّة في صحيفة (هآرتس) العبريّة عن مصادر رفيعةٍ في الكيان قولها إنّ منطقة الشرق الأوسط باتت قريبةً جدًا من اندلاع حربٍ إقليميّةٍ، على حدّ تعبيره.
واعتبر المحلل أنّ المجتمع الدوليّ سيعمل كلّ ما في وسعه من أجل منع نشوب حربٍ إقليميّة في الشرق الأوسط، لافتًا إلى أنّ العمليّة المنسوبة لإسرائيل تمّت عبر استخدام طائراتٍ دون طيّارٍ (مسيّرات).
وفي تساؤلٍ متهكّمٍ، قال المحلل الإسرائيليّ إنّ رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي يُهدِّد منذ أكثر من عقديْن بشنّ هجومٍ ضدّ إيران، حقق حلمه، ولكن السؤال الذي يبقى مفتوحًا هو ماذا معنا، نحن المواطنين في إسرائيل؟، كما قال.
ad
وذكرت وسائل إعلام غربية أنّ الجيش الإسرائيليّ قصف اليوم مواقع في إيران فيما نفى مسؤولون إيرانيون أيّ هجومٍ وأكّدوا أنّ دوي الانفجارات في أصفهان كان نتيجةً لتفعيل نظام الدفاع الجويّ الإيرانيّ
وقالت مصادر أمنيّة وحكوميّة إسرائيليّة لصحيفة (جيروزاليم بوست) إنّ إسرائيل لن تعلن مسؤوليتها عن الهجوم على إيران لأسبابٍ استراتيجيةٍ.
وقالت المصادر: “العين بالعين، والسن بالسن. لكن إسرائيل لن تتبنى رسميًا المسؤولية عن هذا الهجوم لأسبابٍ استراتيجيّةٍ”، معتبرة أنّ الإيرانيين يزعمون أنّه كان “انفجارًا في مصنع لأنهم يرغبون في تجنب التصعيد”، طبقًا لمزاعمهم.
ولفتت المصادر إلى أنّه من غير الواضح سبب كشف البنتاغون لوسائل الإعلام الأمريكية عن تورط إسرائيل، “بينما كان بإمكانهم التزام الصمت. والحفاظ على كرامة إيران، وتجنب تصعيد الوضع من تلقاء أنفسهم”، كما أكّدت المصادر عينها.
وأفادت الصحيفة بأنّ رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والقيادة الأمنيّة والدبلوماسيّة بأكملها متواجدة في قاعدة (هكيريا) في تل أبيب، لمدة 24 ساعة، للتنسيق مع الشركاء الإقليميين في الأردن ومصر والمملكة العربية السعودية.
وأضافت: “في الساعات الأخيرة، نقلت دول المنطقة رسائل إلى إسرائيل مفادها أنّه إذا هاجمت إيران، فهي هنا للمساعدة”، بحسب مزاعم المصادر الرفيعة في تل أبيب.
وهزّت انفجارات قرب مطار أصفهان وقاعدة هشتم شكاري الجوية العسكرية في إيران، وقالت القناة الـ 121 بالتلفزيون العبريّ إنّ الهدف الذي تمّ قصفه في إيران مطار عسكري في منطقة أصفهان.
وبينما أكدت وسائل إعلام إيرانية أن الدفاعات الجوية تصدت لـ3 مسيرات في سماء أصفهان، قال مسؤول إيراني لوكالة (رويترز) إنّه لم يكن هناك هجوم صاروخي على إيران، وأنّ دوي الانفجارات في أصفهان كان نتيجة لتفعيل نظام الدفاع الجوي الإيراني، كما أفيد بأنّه تمّ تحويل الرحلات الجوية المدنية من سماء إيران.
على صلةٍ بما سلف، أفاد موقع (YNET) الإخباريّ- العبريّ، بأنّ هناك صمتًا في إسرائيل بشأن “الضربة الإسرائيلية على إيران”، لكنّه أكّد في الوقت نفسه أنّ نظام الدفاع الجوي التابع للجيش الإسرائيلي في حالة تأهب قصوى.
ولفت الموقع إلى أنّه “في إسرائيل هناك صمت إزاء الحدث”، حيث لم تعلق إسرائيل ولم تعلن مسؤوليتها، لكن (نيويورك تايمز) نقلت عن مسؤوليْن أمنييْن إسرائيلييْن كبيريْن قولهما إنّ “إسرائيل تقف وراء الهجوم على إيران فجر اليوم”.
من جهة أخرى، قالت القناة الـ 12 بالتلفزيون العبري إنّ إسرائيل أبلغت الولايات المتحدة مسبقًا أنّها ستشن ضربة في إيران ولم تعبر عن موقفٍ محددٍ.
وأشار الموقع العبريّ إلى أنّه في وقتٍ سابقٍ من الليلة، تحدث وزير الدفاع الأمريكيّ لويد أوستن مع وزير الأمن الإسرائيليّ يوآف غالانت، وناقشا “تصرفات إيران في الشرق الأوسط”، فضلا عن “التهديدات الإقليمية الأخرى”، وفق بيان للبنتاغون.
وعلق وزير الأمن القومي الإسرائيليّ، الفاشيّ إيتمار بن غفير، اليوم الجمعة على أنباء عن الهجوم على إيران، مستخدمًا كلمة واحدة بالعامية تعني “مهزلة”.
وتعليقًا على التقارير حول الهجوم الإسرائيليّ على إيران، قال بن غفير منتقدًا، في تغريدةٍ من كلمة واحدة على منصة إكس ” مهزلة”، في إشارةٍ إلى ضعف الردّ الإسرائيليّ على طهران.
في الخلفية، قالت صحيفة (هآرتس) العبريّة أنّ صحيفة (وول ستريت جورنال) الأمريكيّة، التي ترتبط بعلاقاتٍ وطيدةٍ جدًا مع ديوان نتنياهو، نشرت تقريرًا متفائلاً جدًا عن إمكانية التطبيع بين إسرائيل والسعوديّة.
ولكن مع ذلك، شدّدّت الصحيفة على أنّه “حذارِ جدًا من الوقوع في الخطأ، لإسرائيل كان الحقّ في الردّ على إيران، لكن عندما تُقاد من قبل رئيس حكومةٍ، الذي فقد منذ زمنٍ تأييد الجمهور والشرعيّة لكلّ أعماله، فيجِب القول الفصل إنّ الحكومة في تل أبيب تلعب بالنار مع إيران، ومن شأن ذلك، أنْ ينتهي بشكلٍ مؤلمٍ لجميع الأطراف”، على حدّ تعبيرها.
 

العودة إلى المقالات