الوثيقة | مشاهدة الموضوع - 151 ألف “مسافر فضائي” حصلوا على دولار رخيص وباعوه.. تقرير جديد وتعليق من العبيدي
تغيير حجم الخط     

151 ألف “مسافر فضائي” حصلوا على دولار رخيص وباعوه.. تقرير جديد وتعليق من العبيدي

مشاركة » الاثنين إبريل 22, 2024 2:35 am

حذر الباحث في الشأن الاقتصادي منار العبيدي، اليوم الأحد، من ظهور حيتان مالية كبيرة من نوع جديد، مع استمرار فرق سعر صرف الدولار بين الرسمي والموازي، فيما علق على تقرير يتحدث عن فساد بملف بيع الدولار للمسافرين إلى خارج العراق، بقيمة 600 مليون دولار، ملمحاً إلى إمكانية اتخاذ قرار تعويم الدينار لإيقاف الهدر.

وكانت صحيفة “العالم الجديد” قد نشرت وثائق صادرة من ديوان الرقابة المالية، عن تحقيق أجراه حول ملف فساد كبير في عمليات بيع الدولار للمواطنين المسافرين إلى خارج العراق، يكشف حصول ما يزيد على 151 ألف مواطن على العملة الأمريكية بسعر الدولة الرسمي بدعوى السفر دون أن يغادروا البلاد، وهو ما يعني بيع تلك المبالغ في السوق السوداء والتي تقدر بأكثر من 600 مليون دولار.

منار العبيدي – باحث في الشأن الاقتصادي، في حديث مع الإعلامي هشام علي:
أعتقد أن هذا التقرير أثبت التلاعب، والهدف منه الاستفادة من المسافرين، والتقرير أوضح أن هناك عدم كفاءة في النظام المتبع لبيع الدولار.

عندما تقرأ التقرير يوضح لك أن بعض الدوائر في البنك المركزي، لم تستطع أن تقاطع البيانات الموجودة في المنصة مع البيانات الحقيقية، نعم هناك بعض العقوبات المفروضة على شركات الصيرفة، لكن عندما تصل الأرقام إلى هذا المستوى فهذه أرقام كبيرة.

طالما أن الطلب متزايد على الدولار، مقابل عدم قدرة الدولة العراقية على توفير الدولار للسوق المحلي، ستكون هناك أكثر من طريقة للاستفادة من هذا الموضوع، ولا ننكر أن الفرق بين السعر الرسمي والسوق الموازي يغري أي جهة، فالـ 10 آلاف دولار يمكن أن تربح 500 دولار بسبب فرق العملة.

إذا كانت الدولة لا تستطيع السيطرة على سعر الصرف، فلماذا لا تجعله عائماً؟ لماذا التخوف من فكرة تعويم الدولار، لماذا تقول الدولة إن سعر الصرف 1320 ديناراً، والسعر في السوق 1450، ولا يمكن لأحد السيطرة على هذا الفرق، وأعتقد أن الحكومة تخشى من ردة فعل الجمهور إذا أعادت سعر الصرف إلى ما فوق 1400، لكن الواقع يقول أن سعر الصرف هو 1480.

لماذا نحتاج الدولار كعراقيين؟ لأننا بلد استهلاك، وهنا أسأل أين هي سياستنا في تقليل الاستهلاك، فمنذ عام 2022 وأنا أتحدث عن ضرورة تقليل الاستهلاك، واليوم صدر تقرير من الكمارك الصينية يتحدث عن زيادة استيراد العراق للبضائع الصينية بنسبة 19%، وتركيا قالت أيضاً أن استيراد العراق منها وصل إلى 22%، وفي عام 2023 استورد العراق بضائع بنحو 71 مليار دولار من 9 دول.

الحكومة لديها خوف من ردة فعل الشعب تجاه القرارات التي تتخذها، وهو تخوف مشروع لكن بالنتيجة هناك من يستفيد من فرق العملة هذا بشكل واضح، واستمرار هذه الاستفادة سيخلق نوعاً من الحيتان الجديدة، وبأرقام أكبر.
 

العودة إلى تقارير