الوثيقة | مشاهدة الموضوع - محطة تحلية جديدة في البصرة للتغلب على ندرة المياه في جنوب العراق
تغيير حجم الخط     

محطة تحلية جديدة في البصرة للتغلب على ندرة المياه في جنوب العراق

مشاركة » الاثنين إبريل 22, 2024 7:04 am

3.jpg
 
أم قصر – رويترز: تستهدف محطة جديدة لتحلية المياه في أم قصر في محافظة البصرة الجنوبية معالجة أزمة ندرة المياه المتاحة للسكان وتوفيرها للاستخدام في أغراض الزراعة.
وقال حسين مرتضى، معاون رئيس مهندسي محطة تحلية أم قصر، إن سعة المنشأة التي سيتم تشغيلها بكامل طاقتها في يونيو/حزيران المقبل يمكن أن تصل إلى إنتاج ألف متر مكعب من المياه النظيفة في الساعة اعتماداً على المياه الجوفية ذات الملوحة الزائدة.
وأضاف أن هذه المحطة، وهي الأولى بهذا الحجم، تستخدم المياه الجوفية لتحليتها وضخها للمواطن، مشيراً إلى أن قدرتها ستستكمل على مرحلتين، أول مرحلة 400 متر مكعب والثانية 600 متر مكعب، مجموعها 1000 متر تخدم ناحية أم قصر.
وأضاف «هذه المحطة تستخدم المياه الجوفية، مصدرها مياه الآبار. لجأنا إلى هذا المصدر لأن هذه المنطقة صحراوية، لا يمر بها أي نهر ولا مصادر مياه قريبة. واتجهنا إلى هذه الفكرة، نستخدم مياه الآبار أو المياه الجوفية لتصفيتها وتحليتها وإنتاجها للمواطن كمياه صالحة للشرب».
وقال صالح عبد المهدي مدير ناحية أم قصر إن الحصول على المياه النظيفة ظل مشكلة في هذه المنطقة لسنوات عديدة بسبب الزيادة السكانية الكبيرة ونمو الأنشطة الصناعية.
وأضاف «ناحية أم قصر تبعد عن مركز محافظة البصرة ما يقارب 75 كيلومترا، أكبر مشكلة بها خدمية، قضية شحة وملوحة مياه الإسالة، حتى بالفترة السابقة، فترة النظام السابق، كانت هذه المشكلة موجودة لكن مع تقادم الزمن وارتفاع النسبة السكانية وارتفاع الفعاليات بهذه المدينة.. المدينة تستقطب عمالة وعدد السكان يزداد سنة بعد سنة، بدأت تكبر هذه المشكلة».
وأوضح عبد المهدي أن هذا الاتجاه كان له تأثير عكسي على مدى السنوات الماضية إذ اضطر كثير من السكان إلى الرحيل لأنهم لم يتمكنوا من تلبية احتياجات أسرهم من المياه. وقال «وصل بنا الحال خلال السنوات السابقة إلى أن يكون تجهيز الماء للمناطق بمعدل يومين بالأسبوع في أحسن الأحوال. وكل يوم بمعدل من ست إلى ثماني ساعات، فما كان أمام الناس إلا الارتحال من مدينة أم قصر ولو بشكل مؤقت. البعض أجروا بيوتهم وتركوها وانتقلوا إلى مركز المحافظة، لكن اليوم إن شاء الله، نحن مصرون على معالجة هذه المشكلة وهذه بارقة الأمل». ويقول السكان إن أزمة المياه يصعب التغلب عليها إذ تؤثر تكاليف المياه بشكل كبير على ميزانياتهم في ظل استمرار ارتفاع أسعارها.
وقال المواطن سعيد عبد الواحد «المياه في مدينة أم قصر أزمة قوية جداً. يعني صراحة من سنوات وأنت تشاهد كل بيت عليه ثلاثة أو أربعة خزانات بسبب أزمة المياه. يعني في الأسبوع يضخون المياه أحيانا يومين وأحيانا يوم. تصبح أزمة، والناس تشتري من التناكر (خزانات المياه المتنقلة)».
وقال المواطن محمد عبد الحسن «إذا صاحب عائلة كبيرة ولديه عائلة لازم يشتري من المحطات أو من سيارات التناكر. المبلغ اللي تصرفه، أقل شي إذا تريد تصرف أسبوعياً، 15 إلى 20 ألف دينار عراقي (10 دولارات إلى 13 دولارا) أسبوعيا على الماء، يعني كم تحتاج في الشهر». ويعاني العراق من نقص المياه بسبب ارتفاع درجات الحرارة والتلوث.
وقال عمار عبد الخالق مدير دائرة المياه الجوفية في المنطقة الجنوبية «المياه الجوفية كما هو معروف هي عبارة عن خزانات موجودة تحت الأرض بأحجام مختلفة غير محددة لحد الآن. أسماؤها وأماكن وجودها محددة لكن كمية المياه الموجودة فيها بشكل دقيق غير محددة طبعاً بشكل علمي. إذا خزان تاخذ منه مياه ولا تضيف له مياه سوف ينفد بمرور الزمن. يعتمد على كمية المسحوب من الماء وإذا لا توجد تغذية (تعويض) أكيد سوف ينفد بمرور الزمن لكن إذا توجد تغذية.. طبعا التغذية تعتمد على مياه الأمطار إذا توجد إنها قريبة تغذي».
وأضاف «نحن نعرف هنا الأجواء في محافظة البصرة، هي أجواء صحراوية وخصوصاً في السنين الأخيرة، ارتفاع درجات الحرارة وقلة الأمطار بالعراق عموما، لذلك التغذية تكون جداً قليلة».
 

العودة إلى تقارير

cron