الوثيقة | مشاهدة الموضوع - الأولى منذ 13 عاما.. الرئيس أردوغان يصل بغداد على رأس وفد وسيوقع اتفاقيات تعاون.. ومباحثات حول قضايا شائكة.. وسيزور أربيل عاصمة إقليم كردستان
تغيير حجم الخط     

الأولى منذ 13 عاما.. الرئيس أردوغان يصل بغداد على رأس وفد وسيوقع اتفاقيات تعاون.. ومباحثات حول قضايا شائكة.. وسيزور أربيل عاصمة إقليم كردستان

مشاركة » الاثنين إبريل 22, 2024 1:46 pm

5.jpeg
 

بيروت ـ خاص بـ”راي اليوم” – (أ ف ب) – وصل الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الإثنين الى بغداد في أول زيارة رسمية له منذ أكثر من 13 عاما سيوقع خلالها اتفاقيات تعاون ومذكرات تفاهم ويجري مباحثات حول قضايا شائكة أبرزها تقاسم الحصص المائية والصادرات النفطية والأمن الإقليمي.
و خلال هذه الزيارة التي تمتد يوما واحد فقط، من المقرر ان يزور الرئيس التركي أربيل، عاصمة إقليم كردستان العراق.
واستقبل رئيس الوزراء محمد شياع السوداني إردوغان في مطار بغداد الدولي حيث أقيمت مراسم استقبال رسمية تخللها عرض لحرس الشرف وإطلاق طلقات مدفعية وعزف للنشيد الوطني لكل من البلدين.
وزار إردوغان العراق للمرة الأخيرة في العام 2011 حين كان رئيسا للوزراء. وحضّ يومها السلطات العراقية على التعاون مع أنقرة في مواجهة عناصر حزب العمال الكردستاني الذي تصنّفه تركيا وحلفاؤها الغربيون “إرهابيا”.
ad
أما زيارة اليوم فهي فرصة “للبحث في ملفات المياه والاقتصاد والأمن ومشروع طريق التنمية وتطورات الأوضاع في المنطقة، وتوقيع اتفاق إطار إستراتيجي ثنائي يهدف إلى توسعة الشراكة في المجالات الاقتصادية والتجارية” بحسب بيان لمكتب رئيس الوزراء العراقي.
والتقى إردوغان في بغداد نظيره العراقي عبد اللطيف رشيد في قصر رئاسة الجمهورية.
وأكد الرئيس أردوغان خلال المباحثات أن “تركيا لديها توقعات من العراق فيما يتعلق بمحاربة منظمة حزب العمال الكردستاني الإرهابية”، مشددا أنه “على العراق التخلص من كافة أشكال الإرهاب” بحسب بيان للرئاسة التركية.
وقال السوداني في تصريحات قبيل الزيارة إن “العراق وتركيا لديهما تاريخ ونقاط مشتركة ومصالح وفرص، وأيضا أمامهما مشاكل: المياه والأمن سيكونان في مقدمة هذه المواضيع المطروحة” على جدول أعمال الزيارة.
وأضاف خلال ندوة في مركز “المجلس الأطلسي” للابحاث على هامش زيارته الأخيرة للولايات المتحدة، “نتناولها كلّها حسبة واحدة. لن نذهب في محور معيّن ونترك الآخر. ولأول مرة نجد أن هناك رغبة حقيقية من كلا البلدين للذهاب إلى الحلول”.
وكشف وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن الزيارة ستشهد توقيع أكثر من عشرين اتفاقية “في مجالات الطاقة والزراعة والمياه والصحة والتعليم، وعلى وجه الخصوص، الأمن”.
وتنتظر السلطات العراقية توقيع “اتفاقية إطار استراتيجي” بين بغداد وأنقرة في “مجالات أمنية واقتصادية وتنموية”.
– “قفزة نوعية” –
في ما يتعلّق بالموارد المائية، لطالما انتقد العراق إقدام جارته الشمالية على بناء سدود تسبّبت بانخفاض كبير في منسوب مياه دجلة والفرات اللذين ينبعان من أراضي تركيا، قبل أن يعبرا العراق من أقصاه الى أقصاه.
وفي حين تدعو الحكومة العراقية إلى تقاسم أفضل للمياه، تبدي تركيا دائما امتعاضها إزاء إدارة الموارد المائية من السلطات ومن قطاع الزراعة والري في العراق.
كما يتوقّع أن يتضمن جدول الأعمال مشروع “طريق التنمية” للطرق والسكك الحديد، ومن شأنه أن يربط بحلول عام 2030، دول الخليج بتركيا عبر العراق، عبر شبكة بطول 1200 كيلومتر.
ويمثّل المشروع شراكة من شأنها تعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين. وكان العراق خلال الربع الأول من السنة الحالية، خامس مستورد للمنتجات التركية من الحبوب والمواد الغذائية والمواد الكيميائية والمعادن وغيرها.
وقال المستشار السياسي علي الموسوي لفرانس برس إن “طريق التنمية الذي تدعمه تركيا سيكون عاملا اساسيا من عوامل الثبات والاستقرار في المنطقة لكل الدول ليس للعراق وتركيا فحسب انما لكل دول الخليج والعالم”.
ومن القضايا الشائكة ملف صادرات النفط من إقليم كردستان التي كانت تمرّ عبر تركيا من دون موافقة الحكومة المركزية في بغداد. وتوقّفت هذه الصادرات منذ أكثر من عام بسبب خلافات قضائية ومشاكل فنية.
ويكبّد هذا التوقّف العراق إيرادات من موارده النفطية تتخطّى 14 مليار دولار، وفقاً لرابطة شركات النفط الدولية العاملة في إقليم كردستان (أبيكور).
وأعرب السفير العراقي في أنقرة ماجد اللجماوي عن أمله في “إحراز تقدم في ملفي المياه والطاقة، وكذلك عملية استئناف تصدير النفط العراقي عبر تركيا”، معتبرا أن زيارة إردوغان ستحقّق “قفزة نوعية شاملة في علاقات التعاون بين العراق وتركيا” وفق بيان لوزارة الخارجية العراقية.
– تعاون أمني –
ستحضر حتما المسألة الشائكة لحزب العمال الكردستاني.
فعلى مدى السنوات الخمس والعشرين الماضية، أقامت تركيا عشرات القواعد العسكرية في كردستان العراق لمحاربة الحزب الذي يقيم أيضا قواعد خلفية في هذه المنطقة.
ويعلن الجيش التركي بشكل متكرّر تنفيذ عمليات عسكرية جوية وبرية ضد مقاتلي حزب العمال الكردستاني ومواقعهم في شمال العراق. ودفع ذلك الحكومة العراقية المركزية الى الاحتجاج مرارا.
وردا على سؤال حول إمكان التعاون مع تركيا في هذه المسألة، استبعد وزير الدفاع العراقي ثابت العباسي في لقاء مع قناتي “العربية” و”الحدث” في آذار/مارس القيام “بعمليات مشتركة”. لكنه قال إن أنقرة وبغداد ستعملان على إنشاء “مركز تنسيق استخباراتي مشترك”.
وأكد المستشار علاء الدين أن “الملف الأمني سيكون له وجود مميز خلال هذه الزيارة”، مشيرا إلى نوع من التعاون بخصوص “حماية الحدود بين العراق وتركيا لمنع أي هجوم أو تسلّل لجماعات مسلحة عبر الحدود من الجانبين”.
وقال إن هذا الموضوع “سيُناقش، لكن العمل على التفاصيل الدقيقة والإعلان عنها سيأتي لاحقاً”.
 

العودة إلى محليات