الوثيقة | مشاهدة الموضوع - وسط انشقاق سياسي، العراق يقدم على انتخاب رئيس برلمان جديد ترجمة / حامد أحمد
تغيير حجم الخط     

وسط انشقاق سياسي، العراق يقدم على انتخاب رئيس برلمان جديد ترجمة / حامد أحمد

مشاركة » الأحد مايو 19, 2024 6:44 pm

تناول تقرير لموقع ذي ناشنال الاخباري موضوع اقدام البرلمان العراقي السبت للتصويت على انتخاب رئيس جديد للبرلمان وذلك بعد مرور ستة اشهر من شلل سياسي وطريق مسدود بين احزاب سياسية سنية حول اختيار مرشح للمنصب، مشيرا الى ان تمرير التصويت من عدمه يدل على التحدي السياسي الذي يواجه البلد.

ووفقا لنظام المحاصصة الطائفية في تقاسم السلطة الذي ساد العراق في حقبة ما بعد الغزو الاميركي للبلد، والذي يهدف الى تجنب مزيد من الصراعات الطائفية ، فان منصب رئيس البرلمان هو من حصة السنة ومنصب رئيس الجمهورية من حصة الاكراد ومنصب رئيس الوزراء من حصة الشيعة. رغم ذلك فان خلافات بين كتل عرقية واثنية غالبا ما تؤخر عمليات تنصيب مرشحين لهذه المناصب.

بعد اشهر من الانتخابات العامة السابقة اعاد البرلمان انتخاب محمد الحلبوسي لدورة ثانية في كانون الثاني 2022، ولكن تمت اقالته من قبل المحكمة الفيدرالية العليا في تشرين الثاني من العام الماضي بعد توجيه تهم تزوير ضده.

الحلبوسي ، محافظ سابق لمحافظة الانبار ، اسس حزب تقدم الذي فاز بغالبية اصوات السنة في انتخابات تشرين الاول 2021 وحصد 37 مقعدا في البرلمان المكون من 329 مقعدا.

مع ذلك فان خلافا ونزاعا بين كتل سنية عراقية عمل على تأخير انتخاب بديل للحلبوسي. لم يكن هناك مرشح قادرا على الحصول على غالبية الاصوات في كانون الاول .

رشحت تقدم في حينها شعلان الكريم للمنصب ولكن مرشح كتلة السيادة ، سالم العيساوي ، حصل على نسبة اصوات اعلى في الجولة الاولى للتصويت. الجولة الثانية الغيت بعد ان ادت خلافات واعتراضات على انسحابات تراجع فيها النصاب الى ما دون الثلثين من الحضور المطلوب لإجراء تصويت.

كتلة تقدم اعربت عن دعمها للسياسي المخضرم، محمود المشهداني ، بعد ان دعا الاطار التنسيقي، وهو اكبر كتلة في البرلمان ، الكتل السنية لشغل المنصب في غضون أسبوع.

المشهداني كان قد شغل المنصب سابقا للفترة ما بين 2006 و 2008 ، عندما تم اجباره على الاستقالة لاتهامه باسلوبه الفظ تجاه مسؤولين آخرين.

ريناد منصور ، باحث ومحلل سياسي مختص بالشأن العراقي من مؤسسة جاثام هاوس للدراسات في لندن ، قال لموقع ذي ناشنال الاخباري ” فيما يتعلق بالجوانب الحساسة والكبيرة من الاشياء ، فانه فيما اذا تم تمرير التصويت او لم يتم ، فانه يمثل نوعا من التحديات السياسية التي ما يزال يواجهها العراق”.

واضاف الباحث منصور قائلا ” بشكل عام كانت هناك محاولة لشق صفوف الكتل السنية. بينما خلال حقبة الحلبوسي كانت هناك محاولة لتسوية صفوف القوى السنية ، مع ذلك فان كتل منافسة يقودها رئيس الوزراء السابق نوري المالكي سعت لاحباط تلك المحاولات وسلبها منه”.

ومضى الباحث بقوله ” المشهداني المعروف بارتباطاته المقربة مع السياسي المتنفذ المالكي، فانه موالي لبعض الاطراف من السنة ولكن ليس مع آخرين. لهذا فان نوعا من سياسة فرق تسد هي الجارية على الاكثر في الساحة الان”.

سجاد جياد ، باحث في الشأن السياسي العراقي من بغداد ، يقول ان التصويت على الارجح سيكون لصالح المشهداني ولكن المشكلة الاكثر اهمية ان يجتمع البرلمان بنصاب مطلوب وهو ثلثي اعضاء البرلمان.

وقال المحلل جياد لموقع ذي ناشنال ” اعتقد انه من المحتمل جدا اننا سنرى انتخابا لرئيس مجلس النواب في الجولة الاولى وربما لا يتم الانتقال للجولة الثانية . اعتقد ان المشهداني سيكون بموقفه الاقوى في هذا الوقت”.

واضاف قائلا ” كما تعلم دائما ما تكون هناك صفقات وراء الكواليس وبعض التهديدات . انا متأكد ان اطرافا واشخاصا لن يكونوا مقتنعين بشكل كامل بهذا الخيار”.

وقال ان ذلك سيشكل ضغطا على بعض السياسيين الذين قد لا يحضرون الجلسة ، مما يزيد ذلك من الشكوك بعدم احتمالية تحقق النصاب المطلوب لإجراء تصويت .

• عن ذي ناشنال الإخباري
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى المقالات

cron