الوثيقة | مشاهدة الموضوع - ذكرتهم باحتجاجات تشرين.. عراقيون يشهدون عمليات قمع “عنيفة” في العراق : متابعات
تغيير حجم الخط     

ذكرتهم باحتجاجات تشرين.. عراقيون يشهدون عمليات قمع “عنيفة” في العراق : متابعات

مشاركة » الاثنين يونيو 03, 2024 10:47 am

شهد العراقيون عمليات قمع للمتظاهرين في محافظة ذي قار، حيث نقلت صور للعديد من الإصابات البالغة في صفوف المتظاهرين صدمة في الشارع العراقي لما رأوه من أساليب وحشية في قمع المتظاهرين المطالين بحقوقهم في التثبيت على ألملاك الدائم.

صور ومقاطع فيديوية انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي يظهر فيها عقود النفط في محافظة ذي قار من الرجال والنساء بعد تعرضهم لشتى أساليب القمع، فيما تظهر اثار الجروح وقد ضرج اغلبهم بالدماء، مما اثارت هذه المشاهد سخط الشارع العراقي مؤكدين ان هذه المشاهد اعادت لهم الذكريات الأليمة لما رأوه في القمع الذي واجهه متظاهرو تشرين عام 2019.

وبدأ الامر من محاولة المتظاهرين اغلاق شركة نفط ذي قار، بعد أيام طويلة من مواصلة الاحتجاجات المطالبة بالتعيين، الا ان التظاهرة شهدت رد فعل عنيف من القوات الأمنية ويبدو ان ذلك جاء بفعل محاولة اغلاق الشركة.

عار كبير

مثقفون ومدونون عبروا عن رفضهم لأساليب القمع الوحشية التي تتبعها القوات الأمنية ضد المتظاهرين، حيث طال القمع والضرب والدماء حتى الفتيات، كما تم توثيق ضرب احد المتظاهرين بقوة ما أدى الى تضرر عينه ضررا بالغا.

الشاعر والإعلامي علي وجيه بين، ان “سلسلةُ العار مستمرّة تحمّلها كل حكومة لأختها المقبلة: أعني قمع الاحتجاجات أو التجمعات، سياسيةً كانت أم مطلبية”.

فيما اكد، ان “‏ما حدث مخزٍ، أن يُضرب مواطنون، بينهم نساء، بهذه الطريقة المتوحشة تعكس نسقاً أساسياً تؤمن به الطبقة السياسية من جهة، والعسكر العراقي من جهة ثانية”. مختتما حديثه “‏عار كبير، عار”.

مشاهد قمعية دموية

اما الصحفي سلام الحسيني فأكد من خلال مدونته، انه “‏كلما طال عمر هذه الحكومة ازدادت جنونًا وثلمًا لمساحة الحريات الضئيلة أساسًا خصوصًا وهي تعتمد على مغذيات الرشوة المحلية والدولية”. منوها: “‏نحن أمام خطر أشد من خطر المالكي على المجتمع والدولة الذي كلفنا كثيرًا، وإجرامًا أكثر من عبد المهدي الذي دفعنا ثمنه باهضًا بالدم وما تبعه من انقلابات لقوى الســلاح والمال!”.

وأضاف “‏هذه مشاهد قمعية دموية لقوى حكومة الإطار وهي تمارس هوايتها الديمقراطية المعهودة مع متظاهري عقود النفط في محافظة ذي قار”.

محاسبة الحكومة المحلية

كما ادان البيت الوطني ما حدث في ذي قار حيث قال في بيان، إن “بكل معاني القوة ما يحصل من إنتهاكات لحقوق الإنسان في ذي قار والعراق بشكل عام، حيث تعرض الخريجين والباحثين عن فرص عمل أمام مبنى شركة نفط ذي قار لقمع عنيف أدى لإصابة العشرات بجروح خطيرة، وضرب للنساء والشباب بوحشية تذكرنا بجرائم الأنظمة الدكتاتورية، حيث استخدمت القوات الرصاص الحي بالقمع والرصاص المطاطي القاتل”.

ودعا البيت الوطني “كل منظمات حقوق الإنسان والأحزاب المدنية لاتخاذ مواقف عاجلة وحقيقية تجاه هذا الاستهتار بحياة المواطنين العراقيين، والضغط على الحكومة المركزية من أجل معاقبة المعتدين واتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم”.

كما ويدعو الجميع “من أجل محاسبة الحكومة المحلية وإقالتها لسكوتها وتغاضيها عما يحصل من خرق فاضح لحقوق الإنسان، كونها هي المسؤولة عن القوات الأمنية وتوجيهها بالتعامل مع المتظاهرين”.

إصابات من الجانبين

ومع كل تلك المشاهد والإصابات الخطيرة في صفوف المتظاهرين، الا ان توجيها صدر من وزير الداخلية يتحدث عن ان اضعاف الإصابات قد وقعت في صفوف القوات الأمنية وليس المتظاهرين.

حيث وجه وزير الداخلية عبد الأمير الشمري، فريق تحقيق مختص لـ”معرفة ملابسات إصابة 19 منتسباً ضمن قيادة شرطة محافظة ذي قار إصابة أحدهم خطرة و4 مواطنين خلال التظاهرات التي عملت على إغلاق شركة نفط ذي قار والمنتوجات النفطية ومعمل غاز ذي قار”، بحسب بيان صادر من الداخلية.

فيما أشار البيان الى ان هناك عمليات اعتداء ضد العناصر الأمنية، الا ان الوقائع وما حدث بالفعل، غير واضحة حتى الان.

بالمقابل، أظهرت مشاهد أخرى، هجوم المتظاهرين على قوات مكافحة الشغب بالحجارة، حيث حدث كر وفر بين الجانبين بالحجارة وبالعصي، كما ان مصدرا طبيا كشف عن ان المصاب بحالة خطرة في صفوف عناصر الامن قد فقد جهازه التناسلي اثناء الاحداث.

رفض حكومي

في السياق نفسه، وبحسب بيان تلقته (المدى)، أمر رئيس لجنة الامن والدفاع النيابية كريم عليوي المحمداوي بتشكيل لجنة تحقيقية لمعرفة أسباب الحادث ومحاسبة المعتدين من قبل القوات الأمنية الماسكة لشركة نفط ذي قار على المتظاهرين العزل.

وتألفت اللجنة بحسب البيان من النواب (فلاح الهلالي ومحمد الرميثي وسكفان يوسف ونايف الشمري وبيدء خضر).

وقال المحمداوي، تعليقا على الأحداث، “ما شاهدناه اليوم من خلال وسائل الإعلام والسوشيال ميديا يدمي القلب”، مضيفا أنه “أمر غير مقبول ومرفوض جملة وتفصيلا”.

بدوره قال محافظ ذي قار مرتضى عبود الإبراهيمي، إن “الحكومة المحلية تؤكد انها تابعت وعلى الفور مع وزارة الداخلية سير نتائج التحقيق بالأحداث التي رافقت تظاهرات عقود شركة النفط من خلال اللجنة التي تم تشكيلها من قبل وزير الداخلية، كما ونشدد على اننا لن نتهاون مع المقصرين والمتسببين بوقوع إصابات بين صفوف المتظاهرين وقوات الامن”.

ولفت إلى ان “الحكومة المحلية تسعى لحفظ حقوق ابنائها بكافة الطرق القانونية، وانها ستجلس مع المتظاهرين على طاولة واحدة للاستماع اليهم ونقل مطالبهم الى وزارة النفط ورئاسة الوزراء، لاستحصال حقوقهم وبيان الطرق القانونية لتحقيق مطالب المتظاهرين”.

تجاوز على حقوق الانسان

فيما استنكرت نقابة المهندسين العراقية عبر بيان لها تلقته (المدى) حيث قالت “تستنكر نقابة المهندسين العراقية بأشد العبارات الاعتداء الذي تعرض له زملاؤنا المهندسون المتظاهرون في محافظة ذي قار، إن هذا الاعتداء يمثل انتهاكًا لكل القيم والمبادئ الإنسانية والدستورية، وتجاوزاً سافراً على حقوق المواطنين في التعبير عن آرائهم والتظاهر السلمي”.

وأضافت “إننا نعتبر هذا الهجوم اعتداءً على كرامة المهنة الهندسية، ولن نقف مكتوفي الأيدي أمام هذا الظلم، نطالب الحكومة العراقية والجهات الأمنية بتحمل مسؤولياتها الكاملة والعمل الفوري على محاسبة المتورطين في هذا الاعتداء، وتقديمهم للعدالة”.

فيما اكدوا عبر البيان، أن “المهندسين لن يتهاونوا في الدفاع عن حقوقهم وكرامتهم، وسنواصل الوقوف في وجه أي محاولات لإسكات صوت الحق أو قمع الحريات المشروعة، ونحذر من مغبة استمرار مثل هذه الممارسات التي لن تؤدي إلا إلى تأجيج الأوضاع وزيادة الاحتقان”.

وتابع “كما نحث جميع زملائنا وأعضاء نقابتنا في كافة المحافظات على التضامن والوقوف صفاً واحداً في مواجهة هذه التحديات، والعمل على إيصال صوت الحق إلى جميع الجهات المسؤولة”.

واختمم البيان، “نحمل الجهات المعنية المسؤولية الكاملة عن حماية المتظاهرين، وضمان سلامتهم، وندعو إلى اتخاذ إجراءات فورية وحاسمة لضمان عدم تكرار مثل هذه الاعتداءات الوحشية”.

يذكر ان في وقت سابق من اليوم الأحد، خرج بعض من شباب ذي قار الخريجين من تخصصات نفطية بتظاهرات أمام شركة نفط المحافظة للمطالبة بالتعيينات.
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى المقالات