الوثيقة | مشاهدة الموضوع - عندما تتحول الوظيفة إلى أداة نهب: سيرة ذاتية لمارد الرشاوى في مؤسسات الدولة : متابعات
تغيير حجم الخط     

عندما تتحول الوظيفة إلى أداة نهب: سيرة ذاتية لمارد الرشاوى في مؤسسات الدولة : متابعات

مشاركة » الأحد يونيو 09, 2024 9:07 pm

كشفت تقارير إعلامية عن قيام بعض الموظفين في مديرية تنفيذ النجف التابعة لوزارة العدل العراقية باستغلال مناصبهم الوظيفية لابتزاز المواطنين. وتضمنت هذه الممارسات طلب رشاوى وعمولات مقابل تسريع المعاملات الإدارية أو إنجازها، مما أدى إلى تفاقم مشكلة الفساد الإداري في العراق. ويستفحل الامر الى الدوائر الرسمية في الوزارات المختلفة والذي اصبح أمرا شائعا.

وجه وزير العدل خالد شواني، الاحد، بمعاقبة موظفي مديرية تنفيذ النجف الاشرف المتورطين بقضايا ابتزاز فضلا عن احالتهم الى القضاء.

ويُعدّ الكشف عن هذه الممارسات الفاسدة أمرًا مقلقًا للغاية، حيث يُشير إلى عمق المشكلة وتأثيرها السلبي على حياة المواطنين العراقيين.

تُشير هذه الواقعة إلى أنّ الفساد الإداري قد تفاقم في العراق، وأنّه بات يُشكل ظاهرةً مُستشريةً تُهدد ثقة المواطنين في مؤسسات الدولة.
ويعمل موظفون مُتورطون في هذه الممارسات على استغلال مناصبهم الوظيفية وسلطتهم لتحقيق مكاسب شخصية على حساب مصالح المواطنين.
وهناك من يلجأ إلى ابتزاز المواطنين من خلال طلب رشاوى وعمولات مقابل تقديم خدماتهم، ممّا اضطرّ المواطنين إلى دفع أموال إضافية للحصول على حقوقهم.
وبتعرّض المواطنون لتأخيرٍ في إنجاز معاملاتهم الإدارية إلّا بعد دفع الرشاوى، ممّا أدى إلى إهدار وقتهم وجهودهم.
وتُؤدّي هذه الممارسات الفاسدة إلى فقدان ثقة المواطنين في مؤسسات الدولة، ممّا يُعيق تقديم الخدمات العامة بكفاءة وفعالية.

ولا تُعدّ هذه الواقعة فريدةً من نوعها في العراق، حيث تُشير العديد من التقارير إلى انتشار ظاهرة الفساد الإداري في مختلف دوائر الدولة. وتُعزى أسباب تفاقم هذه الظاهرة إلى عواملٍ متعددةٍ، منها ضعفٍ في الرقابة الإدارية، ممّا يُتيح للموظفين مُمارسة الفساد دون خوفٍ من العقاب.

لا تُوجد ثقافةٌ قويةٌ للمساءلة في العراق، ممّا يُؤدّي إلى صعوبة محاسبة الموظفين الفاسدين.

وفيما يتعلق بوزارة العدل، فقد أشار بيان للوزارة، أنه “استنادا لتوصيات اللجنة التحقيقية المشكلة بموجب الأمر الداري المرقم 1485 في 20/5/2024 والتي اثبتت استغلال بعض الموظفين في مديرية تنفيذ النجف لعناوينهم الوظيفية وابتزاز المواطنين، وجه وزير العدل، باتخاذ عقوبات انضباطية ضد المومأ اليهم فضلا عن احالتهم للقضاء”.

وكما وجه مدير عام دائرة التنفيذ راستي يوسف حميد “باتخاذ كافة الإجراءات العقابية فضلا عن تحريك شكوى قضائية ضد الموظفين المذكورين بعد ثبوت ابتزازهم للمواطنة (آ.ت.أ) بناءً على تقرير لجنة التحقيق اعلاه”.

واكد ان “الدائرة ماضية بحملتها للقضاء على حالات الفساد الاداري والدفاع عن المسيرة الإنسانية لوزارة العدل في تقديم الخدمات، وذلك من خلال التواصل المستمر والمباشر مع المواطنين، عبر برنامج اللقاءات الشهرية وصناديق الشكاوى ووسائل التواصل الاجتماعي التابعة لقسم الأعلام والاتصال الحكومي في وزارة العدل”.
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى المقالات