الوثيقة | مشاهدة الموضوع - أحد المرشحين في الانتخابات الرئاسية الإيرانية يروي ما جرى في لقاء جمعه بصدام حسين
تغيير حجم الخط     

أحد المرشحين في الانتخابات الرئاسية الإيرانية يروي ما جرى في لقاء جمعه بصدام حسين

القسم الاخباري

مشاركة » الأربعاء يونيو 12, 2024 9:10 pm

9.jpg
 
كشف مصطفى بور محمدي أحد المرشحين للرئاسة الإيرانية عما جرى في لقاء جمعه بالرئيس العراقي المخلوع صدام حسين عام 1995.

ميدل ايست نيوز: كشف مصطفى بور محمدي أحد المرشحين للرئاسة الإيرانية، اليوم الأربعاء، عما جرى في لقاء جمعه بالرئيس العراقي المخلوع صدام حسين عام 1995، حسب ما أفادت وكالة تسنيم الإيرانية.

وقال بور محمدي الذي شغل منصب نائب وزير الأمن الإيراني في الشؤون الخارجية إنه في عام 1995، كتب صدام خطابًا إلى الرئيس الإيراني آنذاك أكبر هاشمي رفسنجاني “بأننا مزقنا اتفاقية الجزائر عام 1975، لكننا الآن مستعدون للعودة إليه مرة أخرى”.

وتابع: كانت علاقاتنا الاستخباراتية قد بدأت للإفراج عن سجناء الحرب الإيرانية العراقية وكنت مسؤولاً عن متابعة إطلاق سراح السجناء وكان من المفترض أن أذهب إلى العراق. فقال لي الرئيس هاشمي رفسنجاني إذا أمكنك أن تلتقي بالرئيس العراقي تابع موضوع اتفاقية الجزائر وحل قضية السجناء المتبقين حتى لا يبقى شيء.

قال: عندما وصلنا إلى العراق، كان الاستقبال متميزا للمسؤولين الأمنيين، فقلت أني أحمل رسالة من الرئيس الإيراني لصدام حسين فتم الترتيب للقاءه. وفي غرفة الاجتماعات كان حاضرا أيضا نظيري الذي كان رئيسا لهيئة الاتصالات والاستخبارات الخارجية العراقية وأعلنت أن رأي الرئيس هاشمي رفسنجاني هو تحسين العلاقات وحل القضايا بين البلدين.

وقال بورمحمدي: إن صدام حسين تحدث في اللقاء عن حياته وطفولته، ومراهقته، وما جرى عليه، وصداقته مع الرئيس المصري جمال عبد الناصر مع ياسر عرفات، والصراع مع حافظ الأسد، وعلاقاته مع الملك حسين ملك الأردن و… شرح لي وأخبرني ذكرياته عن المفاوضات مع شاه إيران في الجزائر.

وأضاف: صدام قال لي إننا أردنا تدمير بلادكم وضم خوزستان إلى الأراضي العراقي وإسقاط طهران وتقسيم المدن، لكننا لم نتمكن، وأيضا أنتم حاولتم إسقاطنا والوصول إلى بغداد لكنكم فشلتم، والآن نحن في بلدين عاشا معًا لفترة طويلة في هذه المنطقة ولدينا ثقافة ودين مشترك، فلنعيش مع بعضنا البعض في سلام وصداقة وخير. انتهت فترة الحرب ولنبدأ مرحلة جديدة ونتجاوز ما مضى.

وتابع بور محمدي: عندما وصل إلى هنا، قلت مبادراً بأننا نعيش الآن في حالة “لا حرب ولا سلام”، نحن في وقف لإطلاق النار، لكنكم لا تنفذون القرارات. لماذا لا تعيدون السياج الحدودي؟ لماذا لا تحددون الخط الحدودي لشط العرب؟

وقال: أجابني صدام إنني أوافق على كل ما قلته، فطلبت منه أن يخبر نظيري العراقي بالبدء العمل التمهيدي، وكان هذا إنجازاً عظيماً.

وختم بور محمدي قوله: لقد تفاوضت مع شخص كان عدواً لإيران والشعب الإيراني الذي قتل كثير من أحباءنا وأصدقانا، لكنني تفاوضت مع أسوأ أعداء هذا الشعب من منطلق القوة.

وأوضح: تفاوضي مع صدام حسين تم بدعم من القوة الوطنية وتقنية الاستخبارات والتفاوض، فمن الممكن التفاوض مع الأعداء الكبار من موقع القوة وبقدرة وذكاء.

ومصطفى بور محمدي رجل دين وسياسي بارز ينتمي إلى التيار المحافظ من مواليد عام 1960 في مدينة قم الدينية معقل الثورة الإسلامية الإيرانية جنوب العاصمة طهران.

يترشح لأول مرة لخوض الانتخابات الرئاسية الإيرانية، وكان قد ترشح لانتخابات مجلس خبراء القيادة الإيراني خلال مارس/ آذار الماضي، لكن مجلس صيانة الدستور رفض ترشحه في بادئ الأمر، قبل أن يعود عن قراره ويصدّق على ترشحه، غير أنه لم يفز في هذه الانتخابات.

يترأس بور محمدي حالياً جمعية العلماء المناضلة المشكلة من رجال الدين المحافظين وهو جسم سياسي يحسب على التيار المحافظ، وتنافسه في التيار الإصلاحي جمعية علماء الدين المناضلين. كان بور محمدي وزيراً للداخلية الإيرانية، من 2005 إلى 2008 في حكومة الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد الأولى، ثم عيّنه الرئيس السابق حسن روحاني، وزيراً للعدل من 2013 إلى 2017.

وشغل أيضاً مناصب أخرى، منها نائب الشؤون الخارجية لوزير الأمن، ومستشار رئيس السلطة القضائية ورئيس منظمة التفتيش العام، فضلاً عن منصب النائب العام في محافظات خوزستان وهرمزجان وكرمانشاه وخراسان، في العقد الأول من الثورة.
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى الاخبار

cron