الوثيقة | مشاهدة الموضوع - لماذا سحبت الكويت الجنسية من عُنصرين دافعا عن أمير الكويت الأسبق جابر الأحمد خلال مُحاولة شهيرة لاغتياله؟.. ما هي “الخدمات الجليلة” التي منحت “الديرة” الجنسية لأصحابها ولماذا تسحبها منهم تحت ذات البند؟
تغيير حجم الخط     

لماذا سحبت الكويت الجنسية من عُنصرين دافعا عن أمير الكويت الأسبق جابر الأحمد خلال مُحاولة شهيرة لاغتياله؟.. ما هي “الخدمات الجليلة” التي منحت “الديرة” الجنسية لأصحابها ولماذا تسحبها منهم تحت ذات البند؟

مشاركة » الأربعاء أغسطس 06, 2025 2:28 pm

4.jpg
 
عمان- “رأي اليوم”- خالد الجيوسي:
ad
كثيرةٌ هي الأسباب التي دفعت السلطات الكويتية إلى حملة سحب الجنسيّات، ولكن جاء من أبرزها بند “الأعمال الجليلة”، حيث كانت الكويت قد منحت جنسيتها لأصحاب الأعمال الجليلة، وعادت وسحبتها منهم بذات البند.
النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الكويتي الشيخ فهد اليوسف كان قد قال في تصريح سابق، إن الفنانين لا يعدون من الفئات التي تستحق الحصول على الجنسية تحت بند الأعمال الجليلة.
ad
وقال اليوسف في مقابلة سابقة مع قناة “الراي”: “ما العمل الجليل الذي قام به الفنانون للكويت؟ فكلمة جليل هي كلمة عظيمة.
وفيما تشرح الكويت أو “الديرة” بحسب وصف محلّي عامّي، أنها تسحب الجنسيات على خلفية التزوير أيضًا، يبدو أن السلطات هناك، مستمرة في الحملة غير المسبوقة، رغم أن أعداد المسحوبة جنسياتهم، تجاوزت الـ40 ألفًا على أقل تقدير.
وبحسب “الراي”، كشفت القضايا الأخيرة التي تعاملت معها اللجنة المسؤولة حجم العبث الذي تعرّض له ملف الجنسية في السنوات الماضية، من شبكات تزوير عابرة للحدود، إلى تجنيس وهمي لعائلات متعددة الجنسيات، مروراً بملفات لأشخاص حصلوا على الجنسية بوساطات وتزوير ممنهج، وصولاً إلى قضايا تعود إلى أكثر من 60 عاماً.
الجديد الذي صدم الكويتيين، أن سحب الجنسيات طال 57 شخصًا، بينهم اثنان من عناصر الحرس الأميري السابقين، أُصيبا خلال مُحاولة اغتيال استهدفت الأمير الأسبق الشيخ جابر الأحمد الصباح عام 1985.
وتُطرح تساؤلات حول خلفية هذا السحب، حيث حصل حسن حمدان الشمري، وزيد سالم الحربي، واللذين منحا الجنسية الكويتية في عام 2005، بمرسوم أميري استثنائي تحت بند “الأعمال الجليلة”، إذا كانت الحكومة الحالية لا تُقدّر أو لا ترى ما فعله عناصر الحرس الأميري لحماية الأمير جابر، “أعمالًا جليلة”.
هذا الهُجوم الذي عرّض الأمير الراحل جابر للاستهداف المُباشر، جرى اتّهام إيران في حينها بالوقوف خلفه، على خلفية موقف الكويت الداعم للعراق في حرب الخليج الأولى.
العلاقات الكويتية- الإيرانية، تُعتبر جيّدة، ولكن يعد حقل الدرة الذي تم اكتشافه في مياه الخليج عام 1967 موضع خلاف بين الكويت وإيران منذ مدة طويلة، حيث تقول الأخيرة إنها تشترك في جزء من حقل الدرة مع الكويت التي قامت بالاتفاق مع السعودية على تطويره والاستفادة منه، العام الماضي، معتبرة أنه “كويتي سعودي خالص”.
وكانت أعربت “الكويت عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجمات الإسرائيلية على إيران (خلال حرب الـ”12” يومًا) “في انتهاك صارخ لكافة القوانين والمواثيق الدولية، بما يعد اعتداء سافراً على السيادة الإيرانية ويعرض أمن واستقرار المنطقة للخطر”.
ولافت أنّ السلطات الكويتية أقدمت على سحب الجنسية من الرجلين مؤخرًا، في إطار ما وصفته السلطات بـ”مُراجعة شاملة لملفات الجنسية”، دون توضيح الأسباب الخاصة بقضيّتهم، الأمر الذي فتح الباب واسعًا، أمام التساؤلات، والانتقادات، حيث مر نحو عقدين على تكريمهما، والأسباب الحقيقية المُوجبة لسحب جنسيّتهم.
ووقعت مُحاولة الاغتيال الشهيرة في 25 أيار/ مايو 1985، عندما انفجرت سيارة مفخخة قرب موكب الأمير الشيخ جابر الأحمد، وهو في طريقه إلى قصر السيف.
وأسفرت العملية عن مقتل اثنين من أفراد الحرس الأميري وإصابة عدد آخر، بينهم الشمري والحربي.
وينص قانون الجنسية الكويتية الصادر عام 1959 على إمكان “منح الجنسية بمرسوم بناء على عرض وزير الداخلية” لحالات بينها “من أدّى للبلاد خدمات جليلة”.
هذه الخطوة غير معلومة الأسباب رسميًّا بحق أشخاص يُفترض أنهم قدّموا خدمات جليلة في حماية أمير الكويت الأسبق، يُمكن أن تكون لإغلاق الباب نهائيًّا أمام منح الجنسية مُقابل الأعمال الجليلة، وتطبيقًا حرفيًّا لتصريحات سابقة قال فيها وزير الداخلية الكويتي إن منح الجنسية الكويتية على أساس “الأعمال الجليلة” أصبح من الماضي، وأنه من المستحيل تقريبًا أن يمنح شخص الجنسية الكويتية مُستقبلًا على هذا الأساس.
لكن الوزير أضاف شارحًا أنّ العمل الجليل يُقاس بالمُساهمة الحقيقية في الدولة، قائلًا: “تعريف العمل الجليل الذي يؤدى، يشمل العمل في القطاع الحكومي. من اشتغل في الحكومة وأدى عملا مثل الشهداء، أو شارك في الحروب، فهذا يعد عملا جليلا، وكذلك الأطباء الذين كانوا يعالجون الكويتيين قبل الطفرة النفطية وكانوا يسكنون في خيام، والمعلمون الذين درّسوا أجيالا، والمهندسون الذين ساهموا في بناء الكويت منذ القدم، هؤلاء هم المستحقون”!
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى تقارير