طهران - واشنطن – الزمان
طرحت تصريحات جديدة من ممثل المرشد الأعلى الإيراني في «الحرس الثوري»، مفهوماً غير معتاد لفكرة التفاوض، بعدما ربط مع ما وصفه بـ»النضال من أجل تدمير إسرائيل».
ونقلت وكالة «إيلنا» الإيرانية الرسمية عن عبد الله حاجي صادقي، الممثل الخاص للمرشد الأعلى في «الحرس الثوري»، قوله إن «التفاوض أيضاً جزء من طريق تدمير إسرائيل»، مضيفاً: «يجب أن يكون هناك نضال في جميع المجالات، والتفاوض الحكيم برعاية المرشد الأعلى جزء من نضالنا».
واعتبر حاجي صادقي أن اللجوء إلى الدبلوماسية لا يتناقض مع الأهداف العقائدية للنظام، بل يعززها ضمن «مسار استراتيجي شامل».
وتزامنت هذه التصريحات مع تصاعد الجدل في إيران حول جدوى المفاوضات، بعد أن طالبت بعض الأصوات المقربة من التيار المتشدد بعدم الجلوس مع أي طرفٍ مرتبط بحرب غزة المستعرة.
وفي سياق متصل، نفى المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، صحة التقارير التي تحدّثت عن محادثات قريبة بين طهران وواشنطن، مؤكداً: «لم يُحدد أي زمان أو مكان لأي محادثات مع أميركا». واتهم بقائي وسائل إعلام بنشر «أخبار مزيفة» طيلة الأسابيع الثلاثة أو الأربعة الأخيرة، وقال إن «الخبراء يعلمون تماماً أن لا أساس لها من الصحة».
وأوضح المتحدث باسم الخارجية أن هناك مساراً دبلوماسياً قائماً عبر مكتب رعاية المصالح بين البلدين، والمتمثل في السفارة السويسرية بطهران، والسفارة الباكستانية في واشنطن، مضيفاً أن «وجود وسطاء أمر طبيعي لنقل الرسائل في فترات مختلفة».
ومن جانب آخر، كشفت تصريحات للمتحدث باسم هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، العميد أبو الفضل شكارجي، عن تصاعد في التنسيق العملياتي والعسكري بين إيران ومحاورها الإقليمية، اذ قال: «بات حزب الله في لبنان، وحماس، وأنصار الله، والحشد الشعبي في العراق، يؤدّون أدوارهم بقوة أكبر من ذي قبل». وتدفع ايران حزب الله اللبناني الى رفض قرار الحكومة اللبنانية نزع سلاحه لصالح الدولة الامر الذي اعتبرته لبنان تدخلا في شؤونها. كما تدفع ايران باتجاه إقرار قانون الحشد الشعبي بالعراق بما يشبه تأسيس هيكلية مشابهة للحرس الثوري في ايران وهو ما ترفضه واشنطن.
وأكد شكارجي في حديث نقلته وكالة «تسنيم» الإيرانية أن «قدرات إيران الدفاعية والتجهيزية ارتفعت بشكل ملحوظ»، مشيراً إلى أن «القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية باتت تتمتع بمستوى عالٍ من الجهوزية»، في إشارة إلى استكمال استعدادات الردع والانتقال إلى مراحل أكثر تقدماً في المواجهة غير المباشرة.
بالتزامن مع ذلك، عاد الرئيس الأمريكي ليتناول إيران بتصريحات ساخرة. واتهم قائد قوة القدس السابق في الحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني، بضلوعه في مقتل جنود أمييكيين في أفغانستان.
وقال ترامب، خلال تكريم لجرحى الجيش الأميركي بحفل أُقيم في البيت الأبيض: أنت تعرف من فجَّر القنبلة، أليس كذلك؟ سليماني. أين هو؟ (ينظر إلى السماء) أين هو؟ أين سليماني؟».
وقال أن 92 في المائة من الأشخاص الذين قُتلوا أو أُصيبوا بجروح بالغة، كان سليماني هو مَن فعل ذلك، أكثر من أي شخص آخر بفارق كبير. وقاد سليماني عمليات عسكرية في سوريا والعراق ولبنان طوال عقدين.
البقية على الموقع
وكان ترامب قد أمر باغتيال سليماني في غارة جوية قرب مطار بغداد الدولي مطلع 2020، قادما من دمشق قُتل معه القيادي في المليشيات أبو مهدي المهندس الذي كان في استقباله عند الخروج من باب خلفية بالمطار.