الوثيقة | مشاهدة الموضوع - السويداء: جرح نازف وسط عجز عن ترميم النسيج المجتمعي
تغيير حجم الخط     

السويداء: جرح نازف وسط عجز عن ترميم النسيج المجتمعي

مشاركة » الأحد أغسطس 10, 2025 2:02 pm

4.jpg
 
دمشق ـ «القدس العربي»: لم تلتقط محافظة السويداء في الجنوب السوري أنفاسها بعد، فما زالت المنطقة ذات الغالبية الدرزية ترزح تحت وطأة أزمة إنسانية ومعيشية خانقة، نتيجة الاشتباكات العسكرية التي تفجرت منذ 12 تموز/يوليو 2025. وفي قلب هذه العاصفة، غرقت السويداء في دوامة دامية من العنف والانتهاكات التي لم تترك بيتا آمنا ولا أسرة سالمة، فتحولت القرى والبلدات إلى مسارح لعمليات قصف عشوائي ومجازر مروعة، استهدفت الأحياء السكنية.
ومع تسارع الانهيار الإنساني، وثقت المنظمات المحلية والدولية حصيلة ثقيلة لمئات القتلى والجرحى، وعشرات آلاف النازحين الذين افترشوا المدارس ودور العبادة ومراكز الإيواء المؤقتة، وفي ظل نقص فادح في الغذاء والدواء والوقود، نتيجة مواجهات طاحنة بين القوات الحكومية والعشائر الموالية من جهة، وفصائل محلية مسلحة من جهة أخرى. دفع المدنيون الثمن الأفدح، بين قتل وتهجير قسري ونهب للممتلكات وانتهاك لحرمة الحياة.
ومع تعمق الجرح الاجتماعي، يبرز السؤال الملح: كيف يمكن وقف نزيف الدم وفتح طريق نحو حل دائم؟ فيما يطرح باحثون ومراقبون لـ «القدس العربي» مقترحات تتراوح بين مسارات سياسية وطنية شاملة، وتطبيق اللامركزية الإدارية، ووضع ترتيبات أمنية مؤقتة بإشراف عربي أو دولي، في محاولة لاستعادة الأمن وبناء الثقة وطي صفحة مأساة تهدد بتكرار نفسها إذا غابت الإرادة الحقيقية للتغيير.

نذر تصعيد إقليمي

الكاتب والأكاديمي السوري طلال عبد الله جاسم تحدث لـ «القدس العربي» عن مشهد بالغ الخطورة على الموحدين الدروز، وأهل السويداء عموما بكل فئاتهم بدو ومسيحيين، معتبرا أن الخطر ينسحب على سوريا كاملة كما ينذر بتصعيد على الإقليم.
وقال جاسم: وضع التدخل الإسرائيلي الفج والعنيف الساحة السورية أمام نذر مواجهة مع تركيا، ورغم ان الرئيس ترامب مارس ضغوطا كبيرة على تركيا وإسرائيل للتوافق حول سوريا إلا أن توافق باكو بات في مهب الريح.
ولقراءة واقعية للمشهد، يرى جاسم أن فهم تكوين قوات الشيخ الهجري أمر ضروري «إذ تضم خليطا من فلول النظام، وعصابات تهريب وتجارة الكبتاغون، إضافة إلى عناصر أمنية وعسكرية سابقة من أبناء السويداء، وفئات مسلحة داعمة للنظام ترتبط بعلاقات قديمة مع السياسي اللبناني وئام وهاب، فضلاً عن مقاتلين من أتباع المرجعية الدينية للهجري، وآخرين وجدوا أنفسهم في معركة فُرضت عليهم».
وبرأي الكاتب والباحث السياسي أن «الهجري لم يكن معنيا بأي اتفاق مع الحكومة، مدركا أن ذلك سيعني تفكك قواته وانقلابها عليه، فحاول تأمين غطاء عربي أو دولي لكنه أخفق، ولم يجد أمامه سوى إسرائيل، عبر شخصية دينية درزية بارزة وضباط من الجيش الإسرائيلي. هذه العلاقة، التي كانت سراً مكشوفاً، خرجت إلى العلن مع الهجوم الحكومي على خلفية اعتداء ميليشيات الهجري على عشائر بدو السويداء، في خطوة وصفها جاسم بأنها «كشف أوراق بلا اعتبار لمشاعر السوريين».

الحكومة ترتكب خطأ فادحا

وبرأي جاسم، ارتكبت الحكومة السورية خطأً استراتيجياً فادحاً، إذ جاء تدخلها بلا غطاء دولي أو حساب دقيق للتداعيات، ما عرّضها لانتكاسات بشرية وسياسية، ووضعها في مواجهة عدوان إجرامي استهدف مراكز القيادة السورية على مرأى من عدسات المصورين.
وتابع: إلا أن تدخلا إقليميا من السعودية وقطر والأردن، إلى جانب دور تركي فاعل، حال دون الانزلاق إلى كارثة أوسع. «لا أريد أن أدخل في حجم الانتهاكات الجسيمة، والمرعب بالأمر أن كل الأطراف ارتكبت انتهاكات ووثقتها ونشرتها بدون أي خوف من العقاب. كما أنني اعتبر تهجير البدو عملا فظيعا، فإن أي اعتداء على المدنيين من كل الأطراف مرفوض ومدان، وأيا كانت الجهة المرتكبة». وبرأيه فإن «جميع الأطراف ارتكبت انتهاكات جسيمة، وثّقت ونشرت دون خشية من العقاب»، وفي توصيفه لآثار الأزمة، يشير جاسم إلى أن السويداء حفرت جرحا عميقا في الجسد السوري، فخلقت اصطفافات حادة هددت النسيج الاجتماعي، و«رغم ما يبدو من أن الهجري قاد الموحدين الدروز إلى طريق اللاعودة». ومع ذلك، يصر جاسم على أن السوريين قادرون على تجاوز هذا المخاض، وأن أبواب الحلول تبقى مفتوحة ما دامت الإرادة الوطنية قائمة، مشيرا إلى مبادرة سورية تعمل على إعادة الأمور إلى نصابها، عبر تجاوز أخطاء الماضي وتعزيز عوامل الوحدة الوطنية كمدخل واقعي للتسوية.
من جانبه، يقول الكاتب درويش خليفة لـ «القدس العربي» إن استقرار أي نظام سياسي في الدول الجمهورية يستوجب شرعية سياسية وشعبية، لا تكتسب إلا بالتوافق الوطني أو عبر انتخابات حرة، سواء لاختيار الرئيس أو ممثلي الشعب في مجلس نيابي يعكس إرادة الناخبين ويسعى لتحسين ظروفهم.
ويضيف خليفة أن الحالة السورية بعد سقوط النظام السابق، وما أعقبها من هزات أمنية وعسكرية، تفرض التوجه نحو انتخابات تشريعية تنبثق عنها قوانين وتشريعات تصوغ حاضر البلاد وترسم ملامح مستقبلها، في خطوة تعد ـ إن توفرت لها الضمانات ـ حجر الأساس لعودة الحياة السياسية واستعادة ثقة الشارع.
ويقول خليفة إن ما شهدته محافظة السويداء خلال الأيام الماضية لا يمكن اعتباره حدثا أمنيا عابرا، بل هو مؤشر واضح على أزمة سياسية أعمق تعصف ببنية الدولة السورية الجديدة، وتُبرز حجم التحديات أمام إعادة بناء الثقة بين المكونات السورية ومركز القرار في دمشق.
برأي المتحدث لـ «القدس العربي» فإن ما «نحتاجه اليوم ليس تبادل الاتهامات، بل مشروع وطني جامع يعيد وصل ما انقطع بين الدولة والمجتمع، ويؤسس لعقد اجتماعي جديد يتجاوز ثنائية الأمن والطائفة، نحو دولة المواطنة والحقوق. وذلك من خلال الدعوة إلى مؤتمر وطني شامل، والتوافق أو انتخاب لجنة لكتابة دستور جديد يراعي التنوع السوري، مع إيجاد صيغة مناسبة للتوافق على السلطات المحلية في المحافظات، وبناء جيش وطني احترافي مهمته حماية حدود البلاد وصون وحدة أراضيها».

الحلول المتاحة: لا مركزية إدارية

ومن هذا المنطلق، رأى خليفة أن الحلول المتاحة في السويداء، بعد الشرخ والجرح الذي نتج عن الأحداث المؤسفة التي وقعت، تقتضي الانتقال من المعالجات الأمنية إلى الهوامش السياسية المتاحة، عبر التوافق على تطبيق اللامركزية الإدارية بانتخاب إدارات محلية للمحافظات من أبناء المحافظة نفسها، مع دخول قوات عربية إلى حدود المحافظة في الأشهر الستة الأولى لمراقبة الوضع ومنع أي اصطدام بين الطرفين، ريثما تُبنى الثقة وتتحقق حالة أمنية وإدارية مستقرة.
وفي أحدث إحصائية، وثقت الشَّبكة السورية لحقوق الإنسان مقتل ما لا يقل عن 814 سورياً بينهم 34 سيدة و20 طفلاً، و6 من الطواقم الطبية بينهم 3 سيدات، و2 من الطواقم الإعلامية، وإصابة ما يزيد عن 903 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة في محافظة السويداء، وذلك خلال الفترة الممتدة من 13 يوليو/يوليو 2025 وحتى ما قبل نهاية الشهر، وذلك في سياق اشتباكات عنيفة وأعمال عنف متصاعدة، شملت عمليات قتل خارج إطار القانون، وقصفاً متبادلاً، إلى جانب هجمات جوية نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي.
تشمل الحصيلة الأولية ضحايا من المدنيين، بمن فيهم أطفال وسيدات وأفراد من الطواقم الطبية، إضافة إلى مقاتلين من مجموعات عشائرية مسلحة من البدو، وأخرى محلية خارجة عن سيطرة الدولة من أبناء المحافظة، إلى جانب عناصر من قوى الأمن الداخلي ووزارة الدفاع التابعة للحكومة الانتقالية السورية.
المسؤول الإعلامي لدى شبكة أخبار «السويداء 24» ريان معروف تحدث لـ «القدس العربي» عن ظروف قاسية يعيشها الأهالي في مدينة صلخد التي باتت «ملاذا آمنا لآلاف العائلات».
وقال معروف: مع دخول الأزمة الإنسانية في محافظة السويداء مرحلة غير مسبوقة من التدهور، باتت منطقة صلخد وقراها، الواقعة في ريف المحافظة الجنوبي، الملاذ الأبرز والبيت الآمن لآلاف العائلات التي نزحت قسراً من قراها وبيوتها بعد الاجتياح العسكري الأخير.
وأضاف: بدأت موجات النزوح الداخلي في 14 تموز/يوليو، عقب تصاعد القصف في مدينة السويداء وعشرات القرى. واستمرت الموجات خلال الأسابيع اللاحقة، كان آخرها في 4 آب/أغسطس بعد خرق الهدنة واستهداف أحياء سكنية بالقذائف والرصاص.
وبحسب تقديرات محلية من لجان الإغاثة، وصل العدد الإجمالي للنازحين في منطقة صلخد ـ بما يشمل المدينة والقرى المحيطة ـ نحو 100 ألف شخص، أي ما يعادل قرابة 30 ألف عائلة. ورغم عودة جزئية لبعض السكان بعد تأمين مناطقهم، إلا أن الغالبية العظمى لا تزال في صلخد، حيث تواجه أوضاعاً معيشية بالغة الصعوبة.
استقبلت مدينة صلخد وحدها وفق المتحدث قرابة 10 آلاف شخص، توزّعوا على منازل الأهالي، حيث استضافت بعض المنازل أكثر من أربع عائلات نازحة في المنزل الواحد، في مشهد يعكس تضامناً أهلياً مؤثراً.
النادي الرياضي في صلخد تحوّل إلى واحد من أكبر مراكز الإيواء، حيث استقبل منذ اليوم الأول ما يقارب 800 شخص. تراجعت الأعداد لاحقاً مع عودة بعض العائلات، قبل أن ترتفع مجدداً بعد موجات النزوح الأخيرة. يشرف على المركز ناشطون ومتطوعون مدنيون، بعضهم مرتبط بجمعيات محلية، لكن معظمهم يعمل بصفته الشخصية.
إضافة إلى النادي، فُتحت أبواب معظم المدارس في المدينة، والثانوية الصناعية والتجارية، وكنيستي صلخد الشرقية والغربية، والمقامات الدينية، وصالات أفراح، لاستيعاب الأعداد المتزايدة.
وتحدث معروف عن «حصار خانق على المحافظة ونقص حاد في المحروقات، حيث تعمل فرق الإغاثة والمتطوعون في ظروف بالغة القسوة، حيث تُجبر الفرق على توزيع المساعدات سيراً على الأقدام خصوصاً في مدينة صلخد ذات التضاريس الصعبة، وذلك بسبب الشح الشديد بالوقود».
وأضاف: يزيد من خطورة الوضع النقص الحاد في المواد الغذائية والأدوية، والانقطاع التام لمادة الغاز المنزلي، ما يهدد بانهيار الخدمات الأساسية ويُنذر بكارثة إنسانية وشيكة، خصوصاً مع اقتراب فصل الشتاء في منطقة تُعد من أبرد مناطق البلاد. ووفقا لمعروف فإن «المجتمع الأهلي والمغتربون يتحملون العبء الأكبر في تأمين الدعم، من خلال حملات تبرع وتحويلات فردية تصل إلى الأهالي والنازحين على حد سواء. كذلك، يقدّم الهلال الأحمر السوري مساعدات تأتي عبر الممر الإنساني، تقدمها منظمات أممية وتبرعات أهلية من المغتربين، لكن الفرق التطوعية في المدينة تؤكد أن المساعدات تسد جزءاً بسيطاً، في ظل الاحتياجات الهائلة».
استقبلت مدينة شهبا شمال السويداء موجة نزوح واسعة قُدّر عددها بأكثر من 40 ألف شخص خلال الأيام الماضية، قادمين من المناطق المنكوبة في أرياف المحافظة، التي تعرضت لاجتياح من قوات الحكومة الانتقالية.
وافتُتحت مراكز مؤقتة للإيواء، في عدة مناطق داخل المدينة، وفق ما أكدت مصادر محلية وإغاثية للسويداء 24. ويعمل المجتمع المدني كخلية نحل في المدينة لتوفير ما تيسر من مساعدات أهلية، أو تلك القادمة بكميات محدودة من المنظمات الأممية.
بحسب لجنة تنظيم الإغاثة التي استأنفت نشاطها في المدينة، تم تسجيل نحو 6000 عائلة نازحة حتى الآن، وسط إمكانيات محدودة ونقص حاد في المواد الأساسية، مثل الغذاء، الحليب، ومستلزمات الأطفال، والدواء. كما أُبلغ عن اكتظاظ في مراكز الإيواء المؤقتة، التي لا تكفي لتلبية الحاجة المتزايدة.
وأوضحت اللجنة أن المساعدات التي تصل إلى المدينة شحيحة للغاية، ما يُفاقم الوضع الإنساني، ويضع عبئاً كبيراً على المجتمع المحلي.
وناشدت اللجنة الجهات والمنظمات الإنسانية المحلية والدولية التدخل العاجل لتوفير الدعم اللازم، مؤكدة أن استمرار الوضع الحالي كارثة إنسانية، فالنقص موجود بجميع المواد ولا قدرة على تأمين جميع العائلات خصوصاً في ظل تراجع الإمكانيات اللوجستية في المحافظة. ويقول ريان معروف: عودة نشاط لجنة الإغاثة في شهبا أعاد إلى الأذهان دورها عام 2012 خلال موجات النزوح من باقي المحافظات السورية في عهد النظام السابق حيث احتضنت شهبا عشرات آلاف النازحين السوريين لعدة سنوات. لكن المشهد اختلف اليوم وفق المتحدث «إذ أن النزوح مصدره قرى السويداء نفسها والقرى المجاورة لمدينة شهبا ما يسلّط الضوء على حجم التحول في طبيعة الأزمة في عهد النظام الجديد وتكرر المأساة الإنسانية بأوجه جديدة».
وفي ظل الأوضاع الصعبة التي تمر بها مدينة السويداء تتواصل المبادرات الخيرية لتخفيف المعاناة عن الأهالي، وفي هذا الإطار تتحدث الناشطة الميدانية نايا عزام لـ «القدس العربي» عن تحويل مركز «أوليفيا» والذي كان مركزا طبيا تجميليا إلى نقطة طبية مجانية تستقبل المرضى وتقدم خدمات طبية متنوعة بدعم من أطباء متطوعين ومتبرعين.
وفي تصريح لـ «القدس العربي» أوضحت مديرة المركز، الدكتورة نيرمين أبو سعدة، أن فكرة إنشاء النقطة الطبية انطلقت عقب الأحداث الأخيرة التي شهدتها المحافظة، وذلك نتيجة لبُعد المستشفيات عن بعض المناطق وأزمة المحروقات ووسائل النقل.
وقالت أبو سعدة :»حاولنا تجهيز المركز بما توفر من معدات طبية، فخصصنا سريرين للإسعافات الأولية، وغرفة للعلاج الفيزيائي، وأخرى للجراحات الصغرى، كما انضم عدد كبير من أطباء المحافظة بشكل تطوعي».
وأضافت الطبيبة أن المركز يعتمد في تأمين الأدوية على التبرعات الفردية، مشيرة إلى أن الوضع في المحافظة سيئ للغاية لاسيما مع نقص المحروقات اللازمة لتشغيل سيارات الفرق الجوالة والمولدة الكهربائية التي تغذي المركز.
وتابعت: نعاني من نقص حاد في المواد الطبية الأساسية مثل الضمادات، والشاش المعقم، والمعقمات، إلى جانب شُحّ الأدوية الخاصة بالإسعافات الأولية، ما يحدّ من قدرتنا على تلبية جميع نداءات المرضى.
وفي ختام حديثها أكدت على ضرورة التعاون بين الجمعيات الخيرية والمنظمات الإنسانية مشددة على أهمية إنشاء نقاط طبية في أكبر عدد ممكن من المناطق والحارات، لتخفيف أعباء التنقل على المرضى، بهدف إيصال العلاج إلى أكبر عدد ممكن من المحتاجين.

170 ألف
نازح في السويداء

وعلى خلفية عمليات التهجير القسري التي تعرضت لها عشائر البدو من أهالي السويداء، قال وزير الطوارئ وإدارة الكوارث السوري، رائد الصالح، إنّ عدد النازحين داخل محافظة السويداء تجاوز 170 ألف شخص، مشيراً إلى أن الوزارة تشرف على تشغيل معبرين إنسانيين يربطان السويداء بمحافظة درعا.
وأضاف في منشور عبر حسابه على منصة «إكس» الأربعاء الفائت، أن أكثر من 15 ألف شخص غادروا السويداء عبر المعبرين، في حين دخل ما يقارب 3 آلاف شخص إلى المحافظة، مؤكداً استمرار حركة النزوح والعودة بالتزامن مع وقف إطلاق النار الموقّع في 19 تموز/يوليو الفائت.
وأوضح أن الوزارة أنشأت 84 مركز إيواء، بينها 62 مركزاً في درعا تضم نحو 30 ألف مواطن، و22 مركزاً في منطقة السيدة زينب بريف دمشق تؤوي 3500 شخص.
ولفت إلى أن المقيمين في هذه المراكز يواجهون ظروفاً معيشية صعبة، مؤكداً استمرار العمل بالتعاون مع الجهات الحكومية والمنظمات الإنسانية لتأمين الاحتياجات الأساسية وضمان استجابة فعالة.
كذلك، شدّد الصالح على أن حماية الأرواح تبقى أولوية قصوى، وأن صون كرامة المواطنين خلال النزوح مبدأ لا يمكن التهاون فيه، إلى حين عودتهم الآمنة والطوعية إلى منازلهم.
وسبق أن أعلن الدفاع المدني السوري، أنّ 358 عائلة (1433 شخصاً بينهم نساء وأطفال) غادرت السويداء بشكل فردي، وذلك عبر الممر الإنساني في بصرى الشام بريف درعا.
كذلك، خرجت قافلة للهلال الأحمر السوري من السويداء حاملةً معها 145 عائلة (نحو 574 مواطناً)، عبر المعبر ذاته، حيث قدمت الفرق الميدانية الدعم اللازم للعائلات وأسهمت في تأمين عبورها الآمن إلى الوجهات التي اختارتها.
وفي المقابل، سجّل الممر الإنساني في بصرى الشام عودة 89 عائلة (266 مواطناً) إلى السويداء، في إطار عمليات العبور الآمن التي تواصلت عقب اتفاق وقف إطلاق النار، بالتزامن مع عبور شبه يومي للقوافل الإنسانية.
ومنذ منتصف تموز/يوليو الماضي، تسببت الاشتباكات في نزوح أكثر من 191 ألف شخص داخل محافظة السويداء وإلى درعا ودمشق وريفها، وفق تقرير صادر عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية.
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى تقارير