الوثيقة | مشاهدة الموضوع - الفاشر: عشرات القتلى في هجوم لـ «الدعم»… ووفاة 60 بالمجاعة
تغيير حجم الخط     

الفاشر: عشرات القتلى في هجوم لـ «الدعم»… ووفاة 60 بالمجاعة

القسم الاخباري

مشاركة » الثلاثاء أغسطس 12, 2025 10:17 pm

8.jpg
 
الخرطوم ـ «القدس العربي»: قتل وجرح العشرات في هجوم نفذته قوات «الدعم السريع»، على الفاشر السودانية، وسط تحذيرات أممية من تفاقم الأوضاع الإنسانية في المدينة، حيث تجاوزت حالات الوفيات بسبب سوء التغذية 60 حالة، وسط حصار خانق يعيق وصول المساعدات الإنسانية إلى المحاصرين.
ودعت المنظمة الدولية إلى إعلان هدنة إنسانية عاجلة تسمح بإيصال الإمدادات الطبية والغذائية العاجلة إلى المدنيين الذين يعانون من أوضاع صحية كارثية.
وأشارت إلى أن المجاعة التي رُصدت في مخيم زمزم للنازحين قبل عام، امتدت إلى مناطق أخرى في شمال دارفور، مما يؤكد توسع الأزمة الإنسانية بشكل مقلق يتطلب تدخلاعاجلاً من المجتمع الدولي والجهات المختصة.
يأتي ذلك في أعقاب هجوم عنيف نفذته قوات «الدعم السريع» على مدينة الفاشر ومخيمات النازحين المحيطة بها، راح ضحيته عشرات القتلى والجرحى.
وقالت لجان مقاومة الفاشر إن قوات «الدعم» شنت عمليات قصف مدفعي انتقامية مكثفة منذ صباح الثلاثاء، بعد فشل هجومها على المدينة أول أمس.
وتشهد مدينة الفاشر تصاعدًا متسارعًا في المعارك بين قوات الدعم السريع والجيش السوداني، وسط محاولات متكررة من الأولى للسيطرة على المدينة. وقالت قوات الدعم السريع إنها حققت تقدمًا ميدانيًا ملحوظًا في الفاشر، وإنها تقترب من مقر قيادة الفرقة السادسة مشاة التابعة للجيش، في محاولة لفرض سيطرتها على هذه النقطة الاستراتيجية، في حين أعلن الجيش السوداني والقوة المشتركة للحركات المسلحة المساندة، أنهم تصدوا لهجوم عنيف شنته قوات «الدعم»، وأسفرت المعارك عن تكبيد المهاجمين خسائر فادحة في الأرواح والعتاد.
وعلى الرغم من ذلك، لا تزال المعارك مستمرة في محاور عدة داخل المدينة، مما يزيد من حجم المعاناة الإنسانية للسكان المدنيين. وأسفر هجوم «الدعم» على مخيم أبو شوك المتاخم لمدينة الفاشر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى بين المدنيين.
وأعلنت غرفة طوارئ مخيم أبو شوك، عن مقتل 40 مدنياً وإصابة أكثر من (19) آخرين، جراء توغل قوات «الدعم» داخل المخيم، الذي يعتبر أحد أكبر مخيمات النازحين حول الفاشر. وتعرض المخيم لهجوم عنيف من عدة محاور، حيث تمكنت القوات المهاجمة من اقتحام الأجزاء الشمالية منه.
وقالت غرفة الطوارئ إن معظم الضحايا قتلوا في عمليات تصفية مباشرة وإطلاق نار عشوائي داخل المعسكر.
وأشارت إلى أن بعض القتلى تم استهدافهم في منازلهم داخل مخيم «نيفاشا» للنازحين، الذي يقع بالقرب من أبو شوك، الأمر الذي يزيد من خطورة الانتهاكات المرتكبة.
في السياق، قالت تنسيقية لجان المقاومة في مدينة الفاشر إن المدنيين يدفعون الثمن باهظاً في ظل استمرار هجمات الدعم السريع وتشديد الحصار ومنع دخول المساعدات الإنسانية.
وفي بيان رسمي، كشفت القوة المشتركة التي تقاتل إلى جانب الجيش السوداني عن تفاصيل الهجوم، مؤكدة أن قوات الدعم السريع نفذت الهجوم من ثلاثة محاور مختلفة مستخدمة أكثر من (543) سيارة قتالية مجهزة سابقاً في مخيم زمزم للنازحين جنوب الفاشر الذي حولته الدعم السريع إلى قاعدة عسكرية.

حزب «المؤتمر» يدين استهداف قرية القربين في ولاية سنار

ويبدو أن الهجوم كان معداً منذ عدة أسابيع، في محاولة للسيطرة على مدينة الفاشر التي تعتبر آخر معقل للجيش في إقليم دارفور.
يأتي هذا التصعيد العسكري في ظل استمرار حصار قوات «الدعم» على الفاشر منذ أكثر من عام، والذي تسبب في أزمة إنسانية متفاقمة، حيث أدى الحصار وعمليات الاقتحام السابقة إلى سقوط مئات القتلى، بينهم نحو (400) مدني سقطوا في مخيم زمزم إثر اقتحامه في أبريل/ نيسان الماضي. وأدى هذا الوضع إلى نزوح آلاف المدنيين إلى مناطق أخرى داخل الولاية، مما زاد من معاناة النازحين الفارين من مناطق القتال.

المؤتمر يدين

في سياق آخر، أدان حزب المؤتمر السوداني بأشد العبارات الاعتداء المسلح الذي استهدف قرية القربين في ولاية سنار، وأسفر عن مقتل أربعة مدنيين عزل.
وقال إن الهجوم الذي نفذته مجموعة مسلحة على القرية يعتبر جزءا من تفاقم حالة الانفلات الأمني وتزايد نشاط الميليشيات التي تهدد الأمن والسلم المجتمعي.
وأكد أن هذه الجريمة ليست حالة معزولة، بل تأتي ضمن الانتهاكات المتكررة التي ترتكبها ميليشيات مسلحة في سياق الحرب الدائرة في السودان.
وأشار إلى ضرورة حماية المدنيين، ومحاسبة مرتكبي الجرائم، داعياً إلى توحيد الجهود المدنية والسياسية من أجل إحلال سلام دائم وعادل في البلاد.

مقتل ناشط

إلى ذلك أدانت لجان المقاومة في تحالف «صمود» مقتل الناشط خالد الزبير، عضو تنسيقية لجان مقاومة في منطقة جنوب أمدرمان، مشيرة إلى وفاته تمت بعد تعرضه للاختطاف والتعذيب الوحشي داخل أحد معتقلات استخبارات الجيش.
وقالت إن خالد الزبير اعتقل تعسفياً لما يقرب من عامين في ظروف غير إنسانية، وحرمت أسرته ومحاميه من زيارته أو تقديم أي دعم قانوني، وتوفي نتيجة التعذيب والإهمال الطبي. ونددت بشدة بهذه الممارسات، مؤكدة أن هذه الجرائم لا يمكن أن تمر دون عقاب.
وشددت على أن استهداف الناشطين والمدافعين عن الثورة هو تصرف جبان وجريمة أخلاقية لا تقل عن جرائم النظام الانقلابي الذي جاءت ثورة ديسمبر لإسقاطه.
كما دعت إلى توحيد الصفوف الوطنية وتصعيد الجهود الإعلامية والحقوقية لتوثيق الجرائم والانتهاكات التي ترتكب بحق المدنيين والمقاتلين على حد سواء. وطالبت المنظمات الدولية والجهات المعنية بحقوق الإنسان بفتح تحقيق مستقل في حادثة مقتل الزبير وغيرها من الانتهاكات المشابهة التي تحدث في جميع أنحاء البلاد، مطالبة بتحقيق العدالة للضحايا ومحاسبة المسؤولين.
وفي الوقت الذي تطالب فيه منظمات حقوق الإنسان والمجتمع الدولي بوقف إطلاق النار وحماية المدنيين، لا تزال آلة الحرب والانتهاكات تدور بلا توقف، وسط خلافات واسعة بين القوى المدنية.
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى الاخبار