الوثيقة | مشاهدة الموضوع - مُبعدون عن الانتخابات.. قتلة ومختطفون ومزوّرو عملة
تغيير حجم الخط     

مُبعدون عن الانتخابات.. قتلة ومختطفون ومزوّرو عملة

القسم الاخباري

مشاركة » الخميس أغسطس 14, 2025 1:28 am

2.jpg
 
بغداد/ تميم الحسن

تجاوز عدد المستبعدين من الانتخابات البرلمانية المقبلة، حتى الآن، حاجز الـ130 مرشحًا، بحسب قوائم مسرّبة من المفوضية.
ويتورط المبعدون، وفقًا للوثائق، في جرائم “قتل” و”خطف” و”إطلاق نار”، فضلًا عن “التزوير” و”شهادة الزور”.
وينتمي أغلب المحرومين من المشاركة في الانتخابات إلى “فصائل مسلحة” وقوائم حكومية، وأخرى تابعة لزعامات “الإطار التنسيقي”.
ولم تُظهر الوثائق المسربة حتى اللحظة أسماء مشمولين بـ”اجتثاث البعث”، رغم وجود تسريبات عن شمول شخصيات معروفة.
وتشير أنباء متداولة في الأوساط السياسية إلى احتمال وجود نحو 500 مرشح مشمولين بإجراءات “اجتثاث البعث” وقضايا أخرى.
وتقدّر مفوضية الانتخابات عدد المشاركين في المنافسة الانتخابية بنحو 8 آلاف مرشح، على أن تُجرى الانتخابات قبل نهاية العام.
وأكدت مصادر في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، أمس، إبعاد 23 مرشحًا جديدًا، ليرتفع العدد الكلي للمستبعدين إلى 137 مرشحًا حتى الآن.
وكانت وكالة الأنباء الرسمية قد أعلنت، الأحد الماضي، استبعاد 68 مرشحًا، بينهم سياسيون معروفون، كما سبق أن أعلنت المفوضية استبعاد 46 مرشحًا آخرين للانتخابات المقرر إجراؤها في 11/11/2025.
وقالت المتحدثة باسم المفوضية، جمانة الغلاي، إن قرار الاستبعاد جاء “بسبب مخالفتهم المادة 3/7 من قانون الانتخابات رقم 12 لسنة 2018 المعدل”، والتي تشترط أن يكون المرشح “حسن السيرة والسلوك، وغير محكوم بجناية أو جنحة مخلة بالشرف، بما فيها قضايا الفساد الإداري والمالي، بحكم قضائي بات، سواء كان مشمولًا بالعفو أم لا”.
وأضافت الغلاي أن “قرار مجلس المفوضين باستبعاد المرشحين قابل للطعن أمام الهيئة القضائية خلال ثلاثة أيام من النشر، وأن قرار الهيئة القضائية بات وملزم للجميع”.
أسباب استبعاد المرشحين
بحسب إحدى القوائم التي تضم 65 اسمًا من بين ثلاث وجبات صدرت بمنع مرشحين من خوض الانتخابات، يظهر أن أغلب المبعدين متهمون بـ”قضايا مخلة بالشرف”، تليها قضايا “الفساد”.
تضمنت القائمة 31 مرشحًا متهمين بـ”قضايا مخلة بالشرف”، تراوحت بين “هدم ممتلكات”، و”الاستحواذ على ممتلكات”، و”الآداب العامة”، بالإضافة إلى قضايا إطلاق نار، وتزوير، وقتل، وخطف، واحتيال، وتهديد، وشهادة زور.
في جرائم القتل العمد، أُبعد ثلاثة مرشحين فقط، بينهم مسؤول محلي سابق في نينوى، وآخر مرشح عن منظمة بدر بزعامة هادي العامري.
أما في قضايا الخطف، فظهر اسم مرشح واحد عن ائتلاف نوري المالكي “دولة القانون”، وهو متهم أيضًا بـ”التزوير” و”التهديد”.
وفي قضايا الفساد، تم استبعاد 28 مرشحًا بتهم متنوعة، منها اختلاس، وغش مالي، ورشوة، وتزييف عملة، وسرقة، وإخبار كاذب. كما تم استبعاد سبعة مرشحين آخرين بسبب “سوء السلوك”، واثنين آخرين لمشموليتهم بـ”العفو العام”.
أبرز الممنوعين من الترشح
حتى اللحظة، لا يوجد تأكيد رسمي على منع مرشحين معروفين (سياسيين أو قادة عسكريين) عن الإنتخابات، أو على الأسباب الحقيقية لمنعهم.
على سبيل المثال، تم استبعاد نجم الجبوري، وهو قائد عسكري معروف قاتل ضد “داعش”، ثم أصبح محافظًا لنينوى قبل أن يستقيل عام 2023 بسبب “فشل إجراءات استثنائه من شمول المساءلة والعدالة”، بحسب خطاب استقالته الموجه لرئيس الوزراء محمد السوداني.
وأُبعد الجبوري في توقيت قاتل، قبل انتخابات 2023 المحلية بوقت قصير، ما منعه من الترشح، وخاضها بدلًا عنه نجله عمر الجبوري الذي فاز بمقعد في نينوى. لكن وفق القوائم الأخيرة وتصريحات المفوضية، فقد تم استبعاد الجبوري الأب هذه المرة بسبب “قضايا فساد” تتعلق بإلحاق أضرار بالمال العام.
وللسبب ذاته “اجتثاث البعث”، تم استبعاد رئيس جهاز مكافحة الإرهاب السابق، عبد الغني الأسدي، الذي شغل أيضًا منصب مستشار الأمن الوطني ومحافظ ذي قار عام 2021.
كما تداولت مواقع التواصل الاجتماعي ومنصات إخبارية أسماء “بعثيين” أُبعدوا عن التنافس ضمن قائمة رئيس الحكومة محمد السوداني “الإعمار والتنمية”، أبرزهم: إسماعيل الهلوب، وهو مسؤول سابق في صلاح الدين، والنائب الحالي هيثم الزهوان، والنائب السابق مزاحم التميمي.
وقال بهاء النوري، النائب عن تحالف السوداني والمنشق عن المالكي، إن “الكارثة هي شمول مرشح باجتثاث البعث الآن بعد أن كان نائبًا لأربع دورات”.
كذلك شملت التسريبات إياد علاوي، أول رئيس وزراء بعد الاجتياح الأمريكي وزعيم “ائتلاف الوطنية” المتحالف حاليًا مع السوداني، قبل أن ينفي علاوي تلك الأنباء.
ومن بين الأسماء المبعدة والمتهمة بالفساد، برز اسم جمال الكربولي، رئيس كتلة “الحل”، إضافة إلى أشهر سياسي تم إبعاده عن الانتخابات، وهو أحمد الجبوري، المعروف بـ”أبو مازن”.
“أبو مازن”، وهو محافظ ونائب لعدة دورات ووزير سابق، تم إبعاده أكثر من مرة لأسباب تتعلق بـ”الفساد”، ثم يعود مرة أخرى.
وعن المرة الأخيرة لإبعاده عن المنافسة، يقول الجبوري إن “الكلمة النهائية ستكون للهيئة القضائية التي تنظر في الطعون المقدمة من المرشحين”.
وأضاف في بيان أنه سبق أن “حصل على قرار قضائي أعادني إلى السباق الانتخابي في دورة سابقة، وأن ما جرى هذه المرة هو إجراء إداري طبيعي”، داعيًا جماهيره إلى “عدم اليأس وانتظار القرار العادل خلال الأيام المقبلة”، فيما منعت المفوضية اثنين آخرين من حزبه “حزب الجماهير”، حسب إحدى القوائم المسربة.
كما شملت القوائم المسربة: دريد حكمت، المسيحي ومسؤول الزراعة السابق في نينوى، ولقمان نجم، نائب سابق عن نينوى، بسبب قضايا فساد.
إضافة إلى صادق مدلول، محافظ بابل الأسبق، عن ائتلاف المالكي، وسلام شنان، رجل أعمال عن ائتلاف المالكي في بابل.
وكانت حصة “دولة القانون” خمسة مرشحين مبعدين، وحصة تحالف رئيس الحكومة أربعة مرشحين، وأكثر من عشرة مرشحين عن “قوائم الفصائل”، ومرشح عن ائتلاف عمار الحكيم “قوى الدولة”، وخمسة عن قائمة المجلس الأعلى “ابشر يا عراق”.
كما تم استبعاد مرشحين اثنين من الحزب الديمقراطي الكردستاني، وثلاثة من “الحسم” بزعامة وزير الدفاع ثابت العباسي، ومرشح عن ائتلاف محمد الحلبوسي، ومرشح عن “عزم” بزعامة النائب مثنى السامرائي
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى الاخبار