طهران- “رأي اليوم”- قال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، اليوم الإثنين، إن التظاهرات التي شهدتها إيران تحولت في بعض المناطق إلى أعمال عنف، مؤكدا أن قوات الأمن تعاملت معها “بهدوء”.
وأوضح عراقجي خلال لقائه سفراء الدول الأجنبية المعتمدين في طهران، أن جماعات مسلحة وصفها بـ”الإرهابية” تسللت إلى صفوف المتظاهرين، مشيرا إلى أن قوات الأمن تعرضت لإطلاق نار خلال الاحتجاجات، كما استهدف المسلحون المتظاهرين وعناصر الأمن على حد سواء.
وأضاف أن الحكومة الإيرانية اتخذت إجراءات وإصلاحات استجابة لمطالب المحتجين، لافتا إلى امتلاك بلاده أدلة على توزيع أسلحة خلال التظاهرات، ودعا إلى عدم التدخل في الشؤون الداخلية لإيران.
وتابع: أن ” تصريحات الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بشأن الاحتجاجات في إيران هي تدخل مباشر في شؤوننا”، وفقا لوسائل إعلام إيرانية.
واتهم وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أمريكا وإسرائيل بالوقوف وراء تأجيج الاضطرابات، مؤكدا أن لدى طهران وثائق تثبت تدخلهما، إضافة إلى دعم خارجي تتلقاه الجماعات المسلحة.
وأشار عراقجي إلى أن الوضع الأمني في البلاد بات “تحت السيطرة الكاملة”، معلنا أن خدمة الإنترنت ستعود قريبا إلى السفارات والوزارات.
كما كشف عن معلومات تتعلق بدول يتم التخطيط فيها للاحتجاجات داخل إيران، مؤكداً في الوقت نفسه أن بلاده “مستعدة للحرب وللحوار”.
وبدأت الاحتجاجات في إيران أواخر ديسمبر/كانون الأول 2025 بسبب انخفاض قيمة العملة المحلية، الريال الإيراني. انصب التركيز الرئيسي للاحتجاجات على التقلبات الحادة في سعر الصرف وتأثيرها على أسعار الجملة والتجزئة.
وانتشرت مقاطع فيديو للمتظاهرين في طهران ومدن أخرى على مواقع التواصل الاجتماعي. وفي هذا السياق، استقال رئيس البنك المركزي الإيراني، محمد رضا فرزين، وخلفه عبد الناصر همتي.
وفي عدة مدن إيرانية، تصاعدت الاحتجاجات إلى اشتباكات مع الشرطة، ورافقها هتافات مناهضة للنظام السياسي الحالي، وأُفيد عن وقوع إصابات في صفوف قوات الأمن والمتظاهرين على حد سواء.