بيروت- رأي اليوم- خاص
لا يعرف كثيرون بأن الفراغ الذي شكله بالقرب من الحدود السعودية مع اليمن تحرك القطاعات والوحدات العسكرية والميليشياتية التابعة لدولة الإمارات وما كان يسمى بالمجلس الإنتقالي اليمني تقرر ان يملأه كادر مدرب ومؤهل وخاص من جماعة أنصار ألله”الحوثيين” بموجب إتفاق مباشر فيما يبدو بين السلطات السعودية وبين الجماعة .
العلاقة بين المجموعة المؤثرة في العمق اليمني وبين المؤسسة العسكرية السعودية تصاعدت على نحو ملحوظ مؤخرا.
وجd
وبتوجيهات مباشرة أيضا من ولي العهد الأمير محمد بن سلمان الذي أرسل بدوره أموالا وأسلحة وذخائر لجماعة انصار الله بموجب بروتوكول تم الإتفاق .
الجماعة تساعد قوات الحكومة الشرعية اليمنية في إستقرار المنطقة المحاذية لحضرموت والحدود مع السعودية.
وهو إتفاق ضمني علمت به العديد من الدول المعنية بملف البحر الأحمر واليمن.
لا بل قدمت الرعاية له الجمهورية الإيرانية التي طالبت من أنصار ألله التعاون مع السلطات السعودية .
يبدوا أن طرد المجلس الإنتقالي اليمني والمسلحين المحسوبين على دولة الامارات شكل نقطة لقاء في المصالح الأمنية المباشرة على الأرض مع السعودية ،الأمر الذي لاحظه الخبراء ومن يتابعون ملف الإنتقالي اليمني الذي اصبح الان من الماضي.
الخلاف والصراع الإماراتي- السعودي في البحر الأحمر لم يقف عند حدود معينة بعد .
المتوقع قريبا ان تنعكس التفاهمات المصرية- السعودية على الوضع في الملف السوداني من خلال توجيه بعض الأموال والمعدات العسكرية لصالح الشرعية السودانية في مواجهة ميليشيات و قوات الدعم السريع .
و هي نتيجة طبيعية في السودان لما حصل بعد تقليم أظافر الإماراتي في اليمن الجنوبي.
و يعتقد ان السعودية تعرض على الشركاء في الولايات المتحدة والدول الأوروبية الأساسية وتحديدا فرنسا وبريطانيا فرصة لبروتوكول أمني خاص متفق عليه مع اليمنيين و مع الحوثيين حصريا لضمان أمن البحر الأحمر على ان يتابع ذلك في سياق تنشيط الشحن التجاري على تلك الممرات الإستراتيجية والحيوية.