الوثيقة | مشاهدة الموضوع - ترامب يلوّح بتغيير النظام في إيران ويرسل حاملة طائرات ثانية.. والجيش الأمريكي يستعد لعمليات تستمر أسابيع
تغيير حجم الخط     

ترامب يلوّح بتغيير النظام في إيران ويرسل حاملة طائرات ثانية.. والجيش الأمريكي يستعد لعمليات تستمر أسابيع

مشاركة » السبت فبراير 14, 2026 12:42 am

6.jpg
 
واشنطن: قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن تغيير نظام الحكم في إيران هو “أفضل ما يمكن أن يحدث”، في وقت أعلن فيه إرسال حاملة طائرات أمريكية ثانية “قريبًا جدًا” إلى الشرق الأوسط، ضمن مسار متصاعد للضغط على طهران على خلفية برنامجها النووي.

وفي تصريحات للصحافيين من قاعدة فورت براغ العسكرية في ولاية كارولاينا الشمالية، ردّ ترامب على سؤال بشأن رغبته في “تغيير النظام” قائلًا إن ذلك “يبدو أفضل ما يمكن أن يحدث”، مضيفًا: “منذ 47 عامًا وهم يتحدثون ويتحدثون… وفي الأثناء فقدنا الكثير من الأرواح”.

وجاءت هذه التصريحات بالتزامن مع تأكيده أن حاملة طائرات ثانية ستتوجه إلى المنطقة، محذّرًا من “عواقب مؤلمة” إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق مع إيران بشأن برنامجها النووي. وقال للصحافيين: “علينا التوصل إلى اتفاق، وإلا فسيكون الأمر مؤلمًا جدًا… لا أريد أن يحصل ذلك”، في إشارة إلى احتمال اللجوء إلى عمل عسكري.

وقال مسؤولان أمريكيان إن الجيش الأمريكي يستعدّ لاحتمال شنّ عمليات متواصلة تستمر أسابيع ضد إيران إذا أمر الرئيس دونالد ترامب بشنّ هجوم، فيما قد يصبح صراعًا أكثر خطورة مما شهدناه من قبل بين البلدين.

ويزيد ما أعلنه المسؤولان، اللذان تحدثا شريطة عدم الكشف عن هويتيهما بسبب الطبيعة الحساسة للتخطيط، من المخاطر التي تهدد الجهود الدبلوماسية الجارية بين الولايات المتحدة و

وكان ترامب قد لوّح خلال الفترة الماضية بإمكانية استخدام القوة في ظل التوترات المرتبطة بالملف النووي الإيراني والاحتجاجات التي شهدتها البلاد أواخر ديسمبر/ كانون الأول، والتي واجهتها السلطات بحملة قمع. وفي هذا السياق، دعا رضا بهلوي، نجل الشاه الذي أطاحت به ثورة 1979، الإيرانيين إلى إطلاق شعارات مناهضة للسلطات من منازلهم بالتزامن مع تظاهرات تُنظَّم خارج البلاد.

وبينما لم يتطرق ترامب علنًا في الآونة الأخيرة إلى تفاصيل حملة القمع، ربط امتناعه عن شنّ عملية عسكرية بموافقة طهران على إبرام اتفاق نووي، مؤكّدًا أن خيار القوة يبقى مطروحًا إذا تعثّرت المفاوضات.

وعززت واشنطن انتشارها العسكري في الشرق الأوسط خلال الأسابيع الماضية، وأرسلت أسطولا تقوده حاملة الطائرات “يو إس إس أبراهام لينكولن”.

وأعلن ترامب الجمعة أن حاملة طائرات ثانية هي يو إس إس جيرالد آر فورد ستغادر “قريبا جدا” إلى المنطقة.

وعقدت إيران والولايات المتحدة مباحثات في سلطنة عمان الأسبوع الماضي. ورغم عدم تحديد تواريخ لجولة جديدة، ظهرت مؤشرات إلى أن ترامب متفائل بآفاق التوصل إلى اتفاق.

وتتمسك إيران بأن تقتصر المباحثات على الملف النووي الذي تشتبه دول غربية بأن هدفه تطوير سلاح ذري، وهو ما تنفيه طهران على الدوام. في المقابل، تحدث مسؤولون أمريكيون وغربيون عن ضرورة أن يشمل أي اتفاق مع الجمهورية الإسلامية، البحث في برنامجها البالستي ودعمها لمجموعات مسلحة في المنطقة معادية لإسرائيل.
إفراج عن إصلاحيين

يأتي التهديد بعمل عسكري ضد إيران بعد أشهر من الحرب التي بدأتها إسرائيل ضدها في حزيران/يونيو، وتدخلت فيها الولايات المتحدة عبر قصف منشآت نووية رئيسية. وردت طهران في حينه بإطلاق صواريخ ومسيّرات نحو الدولة العبرية، وهي تودعت هذه المرة كذلك برد قوي على أي هجوم يستهدفها.

والتقى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ترامب الأربعاء. وأعلن إثر ذلك إن الرئيس الأمريكي يعتقد أنه يهيئ الظروف التي قد تُفضي إلى “اتفاق جيد”، لكنه عبّر عن شكوك حيال أي اتفاق من هذا القبيل.

من جهته اعتبر المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافايل غروسي الجمعة، أن الاتفاق بين الوكالة وطهران بشأن عمليات التفتيش المتعلقة ببرنامجها النووي “أمر ممكن تماما”، ولكنه “صعب جدا”.

وكانت إيران رفضت في تشرين الثاني/نوفمبر أن تتولى الوكالة الدولية للطاقة الذرية تفتيش مواقعها التي تعرضت للقصف في حزيران/يونيو.

وتزايدت الضغوط الأمريكية والغربية على إيران بعد حملة قمع الاحتجاجات التي اندلعت على خلفية معيشية، لكنها تحولت الى حراك يرفع شعارات مناهضة لسلطات الجمهورية الإسلامية.

وفي وقت تراجع زخم الاحتجاجات بعد حملة القمع، أظهرت مقاطع فيديو هذا الأسبوع ترداد بعض سكان طهران، غالبا من شرفات منازلهم أو أسطح المباني، ليل الثلاثاء هتافات مناهضة للجمهورية الإسلامية والمرشد الأعلى آية الله علي خامنئي عشية ذكرى انتصار الثورة.

وفي سياق متّصل، حضّ رضا بهلوي، نجل الشاه المخلوع وأبرز قيادي معارض في الخارج، مواطنيه على تنفيذ خطوات احتجاجية جديدة في موازاة التظاهرات المقامة خارج إيران.

وقال بهلوي عبر منصات التواصل الاجتماعي “أدعوكم إلى رفع أصواتكم وترديد الشعارات من منازلكم وأسطح منازلكم في الثامنة من مساء يومي 14 و15 شباط/فبراير. عبّروا عن مطالبكم. أَظهِروا وحدتكم. بعزيمة لا تلين، سنهزم هذا نظام الاحتلال هذا”.

ويُتوقع أن يلقي بهلوي مساء الجمعة كلمة في مؤتمر ميونيخ للأمن.

وأقرت السلطات بأن حملة القمع أسفرت عن مقتل أكثر من ثلاثة آلاف شخص، معظمهم من عناصر قوات الأمن والمارة، إضافة الى “مثيري شغب” تتهمهم بتلقي الدعم من الولايات المتحدة وإسرائيل.

من جهتها، وثّقت منظمة “وكالة أبناء نشطاء حقوق الإنسان” (هرانا) غير الحكومية، ومقرها في الولايات المتحدة، مقتل أكثر من سبعة آلاف شخص معظمهم من المتظاهرين.

وأشارت الى أن أكثر من 53 ألف شخص تمّ توقيفهم على هامش الاحتجاجات.

أفرجت السلطات الإيرانية بكفالة عن ثلاث شخصيات من التيار الإصلاحي تمّ توقيفهم الأسبوع الماضي، بحسب ما أفادت وسائل إعلام محلية.

ونقلت وكالة إيسنا الجمعة عن المحامي حجة كرماني قوله إن موكلته رئيسة جبهة الإصلاح آذر منصوري “أطلقت من السجن قبل دقائق بعد دفع كفالة”.

وأتى ذلك بعد الافراج ليل الخميس عن المتحدث باسم الجبهة جواد إمام والنائب السابق إبراهيم أصغر زاده، بحسب ما أفاد المصدر نفسه.

الى ذلك، أعلنت الحكومة الجمعة تشكيل لجنة تحقيق على خلفية الاحتجاجات.

وقالت المتحدثة باسم الحكومة فاطمة مهاجراني لوكالة إيسنا “شُكّلت لجنة تحقيق تضمّ ممثلين للمؤسسات المعنية وهي تجمع وثائق وشهادات”.

ولم توضح الحكومة ما إن كانت لجنة التحقيق معنية بالمطالب الاقتصادية التي شكّلت شرارة الحركة الاحتجاجية، أم بسقوط آلاف الضحايا.

(أ ف ب)
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى تقارير

cron