الوثيقة | مشاهدة الموضوع - خبير روسي: هذه حقيقة السلاح “المربك” الذي استُخدم للقبض على مادورو والذي يتباهى به ترامب
تغيير حجم الخط     

خبير روسي: هذه حقيقة السلاح “المربك” الذي استُخدم للقبض على مادورو والذي يتباهى به ترامب

مشاركة » السبت فبراير 14, 2026 10:12 am

4.jpg
 
لندن ـ “القدس العربي”:

تباهى الرئيس دونالد ترامب، أمس الجمعة، بسلاح أمريكي سري أطلق عليه اسم “المُربك” قال إنه يمكنه تعطيل أنظمة الدفاع الروسية والصينية خلال لقائه القوات الخاصة التي ألقت القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.

وهذه المرة الأولى التي يتحدث فيها ترامب عن هذا السلاح في حدث عام بعدما كشف سابقا عن بعض التفاصيل في مقابلات مختلفة.

وقال ترامب للجنود في قاعدة فورت براغ العسكرية في ولاية كارولاينا الشمالية “حتى هم يتحدثون عن المربك لأنهم لم يتمكنوا من إطلاق شي”، في إشارة إلى تعطيل جزء كبير من الأنظمة الدفاعية الفنزويلية خلال العملية العسكرية في فنزويلا يوم 3 كانون الثاني/ يناير التي اعتُقل خلالها مادورو وزوجته ونقلا إلى الولايات المتحدة.

وأضاف “المعدات الروسية لم تعمل، المعدات الصينية لم تعمل، الجميع يحاول معرفة سبب تعطلها، ستكتشفون ذلك يوما ما”.

ترامب: المعدات الروسية والصينية لم تعمل، خلال العملية الأمريكية لاعتقال مادورو.. الجميع يحاول معرفة سبب تعطلها، ستكتشفون ذلك يوما ما”.

وألقى ترامب الذي كان برفقة زوجته ميلانيا، كلمة أمام الجنود وعائلاتهم قبل أن يلتقي القوات الخاصة التي شاركت في العملية العسكرية في فنزويلا.

وكان وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث قد أعلن أن حوالي 200 من عناصر القوات الخاصة الأمريكية دخلوا في الثالث من الشهر الماضي إلى العاصمة الفنزويلية كاراكاس واعتقلوا الرئيس الفنزويلي وزوجته.

وفي نهاية كانون الثاني/ يناير خلال تجمع حاشد، وصف الرئيس الأمريكي عملية القبض على مادورو بأنها “واحدة من أروع وأسرع وأكثر العمليات العسكرية فتكا” التي “شهدناها على الإطلاق”.

وقال “دخلنا قاعدة عسكرية كبيرة وقوية للغاية برفقة مجموعة من الوطنيين الموهوبين بشكل لا يصدق والذين يحبون بلدنا”.

كما ذكر الرئيس الأمريكي في مقابلات استخدام القوات الأمريكية في تلك العملية سلاحا جديدا غامضا أطلق عليه “المربك” الذي “يعطل عمليات العدو”.

وقال ترامب لصحيفة نيويورك بوست “دخلنا، ضغطوا على الأزرار ولم ينجح شيء”، مضيفا أن الفنزويليين، على سبيل المثال، لم يتمكنوا من إطلاق الصواريخ.

وأضاف خلال مقابلة مع شبكة “إن بي سي” الأسبوع الماضي “لا يُسمح لي بالتحدث عنه. لكن، سأقول لكم شيئا. هل تعرفون ما هو عليه؟ لم تعمل أي من أجهزتهم، هذا هو”، مؤكّدا أنه اختار اسم السلاح بنفسه.

شكوك خبير روسي

في مقال تحليلي نشرته صحيفة “فزغلياد” الروسية شكك الخبير العسكري الروسي ألكسندر تيموخين في ما نشر حول هذا السلاح، وأكد على أن ضعف الدفاعات الجوية يعود على الأرجح إلى نقص التدريب والانضباط لدى القوات الفنزويلية، إضافة إلى التفوق الجوي الأمريكي الساحق.

وأوضح الخبير أن الشهادات الميدانية فتحت باب فرضيات أكثر جدية، إذ نقل عن عسكري فنزويلي أن القوات الأمريكية استخدمت سلاحا يحدث “موجة صوتية قوية جدا” تسببت في صداع حاد ونزيف أنفي وتقيؤ، وأن بعض الجثث أظهرت تمزقات في الأعضاء الداخلية.

نقل عن عسكري فنزويلي أن القوات الأمريكية استخدمت سلاحا يحدث “موجة صوتية قوية جدا” تسببت في صداع حاد ونزيف أنفي وتقيؤ، وأن بعض الجثث أظهرت تمزقات في الأعضاء الداخلية.

وتداول مدونون عسكريون أمريكيون فرضية استخدام أنظمة صوتية بعيدة المدى (إل آر إيه دي) أو جهاز الموجات الميكروية المعروف باسم “نظام الصد الفعال” (إيه دي إس).

واستبعد تيموخين فرضية استخدام نظام الصد الفعّال، موضحا أن تأثير “الموجات الصوتية” معروف علميا ويقتصر على إحداث ألم حراري سطحي في الجلد، وقد يصل في الحالات القصوى إلى حروق، لكنه لا يؤدي إلى تمزق الأعضاء الداخلية.

وأكد أن هذه المنظومة ضخمة وتستهلك طاقة عالية وتستخدم لحماية منشآت محددة، ومن غير المنطقي أن يؤثر على مئات الجنود المنتشرين في قاعدة عسكرية كبيرة.

وأضاف أن الأجهزة الصوتية بعيدة المدى، فهي ليست سرية وتستخدم مدنيا وعسكريا لإحداث إرباك أو ألم أو غثيان على مسافات معينة، لكنها لا تسبب إصابات قاتلة أو تمزقا داخليا، خصوصا إذا كانت المسافة عشرات الأمتار.

ويرجح الكاتب أن هذه الأجهزة ربما استخدمت كعامل مساعد لبث الذعر وتعطيل إطلاق النار خلال لحظات الانسحاب الجوي، لكن ليس كسلاح قاتل.

ويرى أن الفرضية الأكثر ترجيحا تتعلق بطبيعة الذخائر المستخدمة.

ويشرح ذلك بأن المروحيات الأمريكية من طراز “بلاك هوك” دعمت عملية الإنزال بقصف مكثف باستخدام صواريخ “هيدرا 70” ومدافع رشاشة، وربما صواريخ “هيلفاير”.

ويشير إلى أن بعض صواريخ هيدرا مزودة برؤوس حربية تنفجر في الجو قبل الاصطدام، ما يزيد من نطاق التأثير ويحدث شظايا وضغطا انفجاريا قد يفسر الإصابات الداخلية المبلغ عنها.

ومع ذلك، وبسبب تشتت الجنود الفنزويليين داخل المباني، يطرح الكاتب احتمالين إضافيين: الأول استخدام طائرات مسيّرة هجومية انتحارية شبيهة بطراز “لوكس” الأمريكي، القريب من “شاهد 136” الإيرانية، بحيث يجري دمج الضربات الجوية بالمروحيات مع هجمات دقيقة بطائرات مسيّرة.

أما الاحتمال الثاني فهو استخدام نسخة معدلة من صواريخ “هيدرا” برأس حربي يعمل بالوقود الصلب أو رأس فراغي (حراري-ضغطي)، وهو ما يمكن أن يسبب تمزقات داخلية حتى لمن احتمى خلف جدران.

“السلاح السري” لم يكن جهازا غامضا خارقا، بل مزيجا من كثافة نارية عالية، وتكامل بين المروحيات والمسيّرات، وربما ذخائر متطورة ذات تأثير ضغطي، إضافة إلى وسائل غير تقليدية لإرباك الخصم.

ويخلص الكاتب إلى أن “السلاح السري” لم يكن جهازا غامضا خارقا، بل مزيجا من كثافة نارية عالية، وتكامل بين المروحيات والطائرات المسيّرة، وربما ذخائر متطورة ذات تأثير ضغطي، إضافة إلى وسائل غير تقليدية لإرباك الخصم.

ويرى أن الدرس الأهم هو أن سرعة الهجوم وتعدد وسائط النيران يفككان أي دفاع منظم خلال دقائق، ويحيلان المقاومة إلى ردود فعل مشتتة وغير فعالة.

وأكد الكاتب أن تحليل ما حدث خلال الهجوم على فنزويلا يبقى ضمن نطاق التكهنات، لكنه يسمح للقوات المسلحة الروسية باستخلاص دروس مهمة.

وأشار إلى أنه برغم وضوح الصورة بشكل عام حول تسلسل الأحداث وأسباب عجز قوات الأمن الفنزويلية عن صد الهجوم، فإن بعض التفاصيل ستبقى سرية لفترة طويلة، وهو ما يفرض صياغة بعض الفرضيات من باب استباق المفاجآت التي قد تخبئها الولايات المتحدة.
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى تقارير

cron