الوثيقة | مشاهدة الموضوع - دكتوراه السلطة”.. حين يطارد السياسيون الألقاب الأكاديمية خلف مكاتب الوزارات
تغيير حجم الخط     

دكتوراه السلطة”.. حين يطارد السياسيون الألقاب الأكاديمية خلف مكاتب الوزارات

مشاركة » السبت فبراير 21, 2026 5:09 pm

بغداد/المسلة: منذ مطلع عام 2003، لم ينجح العراق في إغلاق واحد من أكثر ملفاته إثارة للجدل في الأوساط الإدارية والتعليمية، والمتمثل في ظاهرة حصول نواب ووزراء ومسؤولين تنفيذيين على شهادات جامعية وعليا بعد اعتلائهم منصة السلطة.

ومع مرور العقدين الأخيرين، تحولت هذه الممارسة من حالات فردية معزولة إلى مسار شبه مألوف داخل أروقة الطبقة السياسية، حيث بات اللقب العلمي يُقدم بوصفه مكملاً معنوياً للمنصب، وسط تساؤلات شعبية عما إذا كانت الشرعية السياسية في بغداد لا تكتمل إلا بإضافة أكاديمية متأخرة.

وعلاوة على ذلك، يلاحظ مراقبون أن طموحات المسؤولين الدراسية التي تعثرت في مراحل مبكرة من حياتهم، باتت تجد طريقاً معبداً بالمال والنفوذ بعد الوصول إلى مراكز القرار.

إذ فتحت جامعات في دول مثل “مصر” و “إيران” و “تركيا” و “لبنان” أبوابها لبرامج تتسم بمرونة مفرطة مقارنة بالمعايير الأكاديمية الصارمة، مما سمح لمسؤولين بالجمع بين إدارة ملفات سيادية معقدة وبين نيل شهادات “الماجستير” و “الدكتوراه”.

وفي هذا السياق، قالت اكاديمية عراقية إن “تحول الجامعات إلى محطات عبور سريعة للمسؤولين يضرب هيبة التعليم العالي ويخلق فجوة طبقية بين طالب يخضع للقانون ومسؤول يتجاوزه بالنفوذ”.

ومن ناحية أخرى، يبرز سؤال التفرغ كأزمة مصداقية حقيقية أمام الرأي العام، خاصة مع بروز حالات علنية مثل احتفاء نائبة “.. ” بشهادة “البكالوريوس” في القانون أثناء مدة عضويتها، أو الأنباء المتداولة عن انخراط وزير في في الدراسة المسائية.

ويرى المحلل في شؤون الجامعات “عبد الله العزاوي” أن الضغط الممارس على الكليات لتسهيل دراسة الكبار يُدار بصمت، مؤكداً أن “الجامعة عندما تخضع للسياسة تفقد استقلالها وتتحول الشهادة إلى مكافأة”.

وبناءً على ذلك، تسببت هذه الظاهرة في تآكل الثقة بالمؤسسات، رغم وجود “قانون أسس معادلة الشهادات” الذي يفرض إقامة فعلية في الخارج تصل إلى 24 شهراً لبعض التخصصات.

وقال مواطن يسكن بغداد إن “رؤية الوزير يوزع وقته بين وزارته وقاعة الامتحان تعطي انطباعاً بأن الدولة تُدار بعقلية الدوام الجزئي”، وهو ما يعزز المطالبات بتشريع قانوني صريح يمنع الجمع بين المنصب السيادي والدراسة الأولية أو العليا، لضمان تكافؤ الفرص وحماية جودة التعليم العالي في البلاد.
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى المقالات

cron