الوثيقة | مشاهدة الموضوع - ما حقيقة تهديد الكويت “الغاضبة” بالحرب على العراق؟ وكيف تحشد بغداد لاستعادة “حُدودها” منها؟ وإلى أين يذهب الخليج باعتبار الخرائط العراقية مسًّا بـ”السيادة الخليجية”؟ ولماذا لا يكترث العراقيون اليوم بذنوب اجتياحهم “الديرة”؟
تغيير حجم الخط     

ما حقيقة تهديد الكويت “الغاضبة” بالحرب على العراق؟ وكيف تحشد بغداد لاستعادة “حُدودها” منها؟ وإلى أين يذهب الخليج باعتبار الخرائط العراقية مسًّا بـ”السيادة الخليجية”؟ ولماذا لا يكترث العراقيون اليوم بذنوب اجتياحهم “الديرة”؟

القسم الاخباري

مشاركة » الخميس فبراير 26, 2026 10:00 pm

6.jpg
 
عمان- “رأي اليوم”- خالد الجيوسي: شيوخ قبيلة ال صباح اول الهاربين من الكويت واخر العائدين اليه عند اجتياح صدام الكويت !!
فيما يستمر الاشتباك السعودي- الإماراتي، إعلاميًّا، ورقميًّا، ها هي أيضًا أزمة الخلاف الكويتي- العراقي، إلى واجهة الهجمات الرقمية، على خلفية خلاف تصدّر بين البلدين عُنوانه “إيداع” بغداد إحداثيات وخرائط بحرية لدى الأمم المتحدة يتّصل بترسيم الحدود والسيادة البحرية.
هذا الخلاف، أعاد بطبيعة الحال، مشهد اجتياح نظام الرئيس العراقي الراحل صدام حسين للكويت، حيث كان أحد أسبابه خور عبدالله، والذي يُثير خلافًا حاليًّا، بين الكويت، والعراق.
على أرض الواقع، من المُستبعد أن يُعيد العراق نفسه تحت بند تهديد الأمن، وبالتالي إعادة فرض العقوبات عليه، باجتياح الكويت مجددًا، لكن المنصّات الرقمية كان لها رأي آخر، حين ذهبت باتجاه تصوير تصعيد كويتي عسكري، وتداول تصريحات منسوبة لمسؤولين عسكريين كويتيين، تُهدّد بالحرب، وهي تصريحات مغلوطة تمامًا.
العراقيون من جهتهم، امتعضوا من الكويت، وابتدعوا مقاطع فيديو تستعرض ضعف قوّة الجيش الكويتي، وأن الأخير لا يستطيع أبدًا التجرّؤ على العراق وجيشه، وفصائله.
الكويت الغاضبة من العراق، كانت عبّرت عن ذلك بتسليم مذكرة احتجاج رسمية للقائم بالأعمال العراقي، وقالت إن الخطوة العراقية “تغير الواقع الجغرافي” وطالبت بغداد بالالتزام بالقوانين الدولية.
واستندت الكويت في ذلك الغضب فيما يبدو، إلى دول الخليج، وعلى رأسهم العربية السعودية، التي أعلنت تضامنها الكامل مع الكويت، باعتبار الخرائط العراقية مسًّا بالسيادة الخليجية.
ودعت كل من السعودية والإمارات وقطر والبحرين وعُمان العراق إلى سحب الخرائط المودعة واحترام سيادة جيرانه.
ومن غير المعلوم، كيف سيُترجم الدعم الخليجي للكويت، فيما الخلاف السعودي- الإماراتي، قد ترك أثَره، وأثار تساؤلات حول شكل تحالفات دول الخليج، ومجلسها، ومَنْ سيصطف إلى جانب مَنْ خليجيًّا، في حال تطوّر خلاف الرياض- أبوظبي لدرجة سحب السفراء، وقطع العلاقات، حيث آخر التقارير تُشير إلى انتظار سعودي لاعتذار إماراتي علني.
الموقف العراقي ثابت، وغير مُتراجع، فبغداد، تُصر على أن ما قامت به إجراء سيادي، لتحديث بياناتها البحرية بما يتوافق مع القواعد الدولية لتحديد المياه الخاضعة لسيطرتها، مشيرة إلى أن الكويت أودعت خرائطها في 2014 دون التشاور معها.
كما يعتزم البرلمان العراقي الأسبوع المُقبل، عقد جلسات رسمية يستضيف فيها مسؤولين ومختصين حكوميين لبحث ملف إيداع العراق الخرائط البحرية في الخليج العربي لدى الأمم المتحدة، رغم الاحتجاج الكويتي.
وقال بعض نواب البرلمان العراقي عن ائتلاف رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني، إن الإجراء العراقي الأخير يمثل “خطوة مهمة ستُمكّن العراق من البدء بعمليات البحث والتنقيب عن آبار النفط والغاز في مناطقه البحرية”، وحصل ذلك، إلى جانب عمليات حشد إعلامية عراقية واسعة على مُستوى الإعلام، الحكومي ط والخاص، لتأييد الخطوة العراقية الأخيرة.
ويبرز الخلاف العراقي حول آلية الترسيم لما بعد العلامة 162، حيث يفضل العراق اعتماد “أعمق نقطة” في المجرى الملاحي بدلاً من “خط المنتصف” الذي تتمسّك به الكويت.
وكانت دعت الكويت، العراق، الثلاثاء، إلى الأخذ بعين الاعتبار مسار العلاقات التاريخية بين البلدين وشعبيهما والتعامل “الجاد والمسؤول” وفقًا للقانون الدولي، لكن العراق لم يلتفت لهذه الدعوة، وأكد الأخير تمسّكه بـ”حقّه السيادي في أراضيه ومياهه الإقليمية”.
وفي سبتمبر أيلول 2023، كانت أصدرت المحكمة الاتحادية العليا في العراق قرارًا يقضي بعدم دستورية قانون تصديق اتفاقية تنظيم الملاحة البحرية في “خور عبدالله” الموقعة عام 2012، وهو القرار القانوني الذي يستند العراق إليه في خرائطه المُودعة التي أثارت الأزمة.
ويبدو العراق حاليًّا، غير مُثقلٍ بأي قيود، فهو خارج أي عقوبات لها علاقة بالكويت، واجتياحه لها، ويستند إلى قانونه بإعادة حقوقه الحدودية البحرية، وإبطال الاتفاقية المُوقّعة مع الكويت 2012، إضافةً إلى إعلان البنك المركزي العراقي سداده كامل ديونه البالغة 52 مليار دولار أمريكي كتعويضات حرب للكويت.
ويُمثّل خور عبدالله ممرًّا بحريًّا محوريًّا من الناحية الاستراتيجية والاقتصادية لكل من العراق والكويت، بسبب دوره الحيوي في حركة الملاحة البحرية.
ويعترف العراق بالحدود البرية مع الكويت التي رسمتها الأمم المتحدة في العام 1993 رغم تحفّظاته، لكنه يعتبر أن حدوده البحرية تمنعه من الوصول إلى الخليج، وهو أمر حيوي لاقتصاده، ولذلك تعتقل البحرية الكويتية الصيادين العراقيين بانتظام.
وغالبًا ما تحدث اعتقالات لبحارة عراقيين عند دخولهم مياه تصفها الكويت بأنها إقليمية، خاصة في منطقة خور عبدالله، وهو ما يرفضه الجانب العراقي الذي يرى في هذه الإجراءات تضييقًا على حركة موانئه.
العناوين الاكثر قراءة









 

العودة إلى الاخبار

cron