لندن – «القدس العربي» ـ ووكالات: قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه “غير سعيد” بالطريقة التي تتفاوض بها إيران، في الوقت الذي دعا فيه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الولايات المتحدة، أمس الجمعة، إلى التخلي عن “المطالب المبالغ فيها” في المفاوضات، مخففا بذلك من قدر التفاؤل الذي ساد الخميس، عقب انتهاء جولة مباحثات بين الطرفين في جنيف.
وأدلى ترامب بهذه التصريحات للصحافيين أثناء مغادرته البيت الأبيض، أمس الجمعة. وأضاف: “لست سعيدا بحقيقة أنهم غير مستعدين لمنحنا ما نحتاجه، وهذا أمر لا يسرني. وسنرى ما الذي سيحدث. سنتحدث لاحقا.”
ومن المتوقع أن يتم استئناف المفاوضات خلال الأيام المقبلة، إلا أن التوتر في المنطقة يشير إلى احتمال أن تكون الفرصة الأخيرة لتجنب حرب قد تغير وجه الإقليم.
والجمعة، قال عراقجي في اتصال مع وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، إن نجاح المفاوضات “يتطلب جدية وواقعية من الجانب الآخر، وتجنب أي خطوات غير محسوبة والمطالب المبالغ فيها”، حسب ما أعلنت الخارجية الإيرانية.
ولم يوضح عراقجي طبيعة المطالب التي يتحدّث عنها، لكن واشنطن تشير إلى برنامج إيران للصواريخ البالستية، فيما وصفت مرارا قدرة الجمهورية الإسلامية على تخصيب اليورانيوم بالخط الأحمر.
نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس قال إنه لا يعتقد أن أي تحرك عسكري محتمل ضد إيران سوف يجر بلاده إلى حرب تستمر سنوات في الشرق الأوسط، حسب مقابلة مع صحيفة “واشنطن بوست” نشرت الخميس. وأضاف أنه لا يعلم ما سوف يقرره الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن إيران. وقال إن الخيارات تتراوح بين القصف العسكري و”ضمان أن إيران لن تحصل على سلاح نووي”، والوصول إلى حل دبلوماسي.
ومن المقرر أن يجري وزير الخارجية الأمريكي، الإثنين المقبل، محادثات في إسرائيل تتناول الملف الإيراني، وفق ما أفادت الخارجية الأمريكية أمس. في الأثناء، أفادت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية، أمس، بأن صور أقمار اصطناعية نشرتها شركة “ميزار فيجن” الصينية أظهرت وصول 11 مقاتلة أمريكية من طراز “أف-22” إلى قاعدة “عوفدا” الجوية.
وفي الأثناء، دعت واشنطن موظفيها ومواطنيها في إسرائيل إلى مغادرة البلاد إذا رغبوا، محذرة من احتمال تعطل الرحلات التجارية قريبا. كما دعت الصين رعاياها إلى مغادرة إيران، وأعلنت بريطانيا إجلاء موظفيها من إيران “بشكل مؤقت” بسبب الوضع الأمني.
وأصدرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة تقريرا سريا، أمس، يحث إيران على السماح لها بتفتيش جميع مواقعها النووية. وأشار إلى أصفهان بوصفها موقعا ًمحل اهتمام بسبب منشأة تخصيب جديدة ويورانيوم قريب من درجة الاستخدام في صنع القنبلة كان مخزنا هناك، حسبما نقلته وكالة رويترز. وكما فعلت مع التقارير السابقة للوكالة، يمكن لواشنطن أن تستغل مضمون التقرير لتبرير أي عدوان لها على إيران.