اندلع حريق كبير في مكاتب ومستودعات شركتي “هاليبرتون” و”كيه. بي. آر” الأمريكيتين في مدينة البصرة جنوبي العراق، عقب هجوم بطائرة مسيّرة، في وقت تصاعدت فيه تهديدات فصائل عراقية باستهداف المصالح الأمريكية داخل العراق وخارجه.
وقال مصدر في قيادة عمليات البصرة إن الهجوم على مقار الشركتين أسفر عن اندلاع “حريق كبير جداً” في الموقع، دون الكشف عن حصيلة الخسائر أو الإصابات.
في المقابل، أكد رئيس خلية الإعلام الأمني في العراق أن الحريق الذي وقع في المطار العسكري كان عرضياً، ونتج عن تصدي منظومة الدفاع الجوي لطائرة مسيّرة.
وفي تطور موازٍ، أفاد مصدر أمني عراقي بوقوع هجوم جديد بطائرة مسيّرة استهدف معسكر الدعم اللوجستي للسفارة الأمريكية قرب مطار بغداد الدولي.
وأشار المصدر إلى إخلاء مقار الشركات النفطية الأمريكية في البصرة من العاملين العراقيين كإجراء احترازي عقب الهجمات.
من جانب آخر، أعلنت الفصائل المسلحة، فجر أمس السبت، تنفيذ 23 عملية خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية داخل العراق وخارجه باستخدام الطائرات المسيّرة والصواريخ.
وقالت، في بيان، إن “مجاهدي المقاومة الإسلامية في العراق نفذوا 23 عملية استُخدمت فيها عشرات الطائرات المسيّرة والصواريخ ضد قواعد العدو في العراق والمنطقة”.
وفي سياق متصل، نقلت وكالة “الأناضول” عن “تنسيقية المقاومة العراقية” تهديدها باستهداف المصالح الأمريكية في عدة دول عربية في حال “المساس بأمن الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت”.
وأضاف البيان أن “أي مساس بأمن المدنيين في الضاحية سيحوّل السفارات والمنشآت النفطية التابعة للولايات المتحدة في عدة دول عربية إلى أهداف مشروعة”، مؤكداً أن “الأمن المجزأ قد انتهى، أمن الجميع أو لا أمان لأحد”.
وتُعد “تنسيقية المقاومة العراقية” إطاراً يضم عدداً من الفصائل المسلحة، بينها كتائب “حزب الله”، وحركة “النجباء”، و”عصائب أهل الحق”، و”كتائب سيد الشهداء”.
في الأثناء، أفادت وكالة “رويترز”، أمس السبت، بأن شركات نفط أجنبية عدة بدأت إجلاء موظفيها الأجانب من حقول نفط في العراق باتجاه الكويت، وسط مخاوف من اتساع رقعة الصراع في المنطقة.
وفي سياق متصل، كشف مصدر محلي أن السلطات الكويتية رفضت استقبال عدد كبير من العاملين الأجانب القادمين من الحقول النفطية في البصرة، لعدم وجود تنسيق مسبق مع الجهات المعنية بشأن دخولهم الأراضي الكويتية.
وأوضح المصدر أن العاملين غادروا مواقع عملهم بعد تعرض مقار بعض الشركات النفطية إلى هجمات بطائرات مسيّرة خلال الأيام الماضية، مشيراً إلى أنهم يتواجدون حالياً في منفذ سفوان الحدودي بانتظار استكمال الإجراءات والسماح لهم بمغادرة البصرة.
كما أشار إلى أن موظفي شركة “وذر فورد” الأمريكية العاملة في حقل الرميلة النفطي غادروا باتجاه الكويت ظهر السبت ضمن إجراءات احترازية اتخذتها الشركة عقب التطورات الأمنية الأخيرة في محيط الحقول النفطية.
وتأتي هذه التطورات وسط تحذيرات من تداعيات محتملة على إمدادات النفط العالمية مع تصاعد التوتر في المنطقة، إذ تمر عبر مضيق هرمز نحو 20% من إمدادات النفط العالمية يومياً. ويعني إغلاق المضيق لمدة سبعة أيام تعطل وصول نحو 140 مليون برميل من النفط إلى الأسواق، بما يعادل قرابة 1.4 يوم من الطلب العالمي.